انتفاضة جديدة ضد لعبة PUBG.. البرلمان يحذر والطب النفسي يوضح المخاطر
منوعات | صدي البلد
الثلاثاء ٤ ديسمبر ٢٠١٨
عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تم تداول خبر مقتل معلمة مادة الكيمياء "هانم. م"، 59 سنة، طعنًا بسكين، على يد طالب في الصف الأول الثانوي، أثناء تلقيه درسا خصوصيا داخل منزلها في منطقة ميامي بالإسكندرية، بعدما تولدت لديه فكرة القتل من لعبة "PUBG" الإلكترونية على الإنترنت.
ما هي اللعبة؟
وتعرف اللعبة اختصارًا بـ«PUBG»، وبالعربية تسمّى "ببجى" أو "بوبجى" أو لعبة من نمط Battle Royale» الذى بات مشهورًا، وصدرت منها نسختان فى أوائل سنة ٢٠١٨ لمنصتي «IOS، Android» من تطوير شركة «تينسنت»، التى تعاونت مع شركة «بلوهول» لإصدار اللعبة على الهواتف المحمولة، وهي لعبة تعلّمك فن القتل والاستمتاع فيه، وتثقفك حول أنواع الأسلحة والرصاص وتجبرك على الهرب من عالٍم واقعيّ خطر إلى آخر افتراضيٍ أخطر، وتحوّلك من شابٍ يعيش حياة طبيعية إلى مقاتل في ساحة معركة يناضل ليكمل ويقتل ليصمد، والرابح هو من يصمد حتى النهاية.
انتفاضة جديدة ضد
ويصل عدد اللاعبين فى كل مرحلة إلى 100 لاعب، ويمكن للاعبين الاختيار بين الخوادم التى يكون فيها اللاعب بمفرده وليس ضمن فريق معين أو ضمن الخوادم التى تتيح له المشاركة مع فرق صغيرة، وتم بيع أكثر من 15 مليون نسخة من اللعبة حتى الآن، وتضم اللعبة أكثر من 2 مليون لاعب، فيما تم تحميلها على متجر أندرويد أكثر من 32.34 مليون مرة، ولهذا أصبحت اللعبة فى مقدمة التطبيقات التى يجرى تحميلها فى أكثر من 100 دولة حول العالم.
اهتمام البرلمان
وناقش البرلمان مؤخرا، خطورة تلك اللعبة، واعتبرها من ضمن حروب الجيل الرابع، التى يتم تصديرها داخل المجتمع المصري لتدميره، وطالبوا بالتواصل مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لحذف لعبة "pubg" وحظرها من مصر، مطالبين أيضا بأن يتم تضمين المناهج الدراسية والتعليمية مواد عن مخاطر التكنولوجيا وتأثيراتها السلبية.
تدعو للعنف
وهو ما أكده النائب أحمد بدوى، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن تلك الألعاب التى تدعو إلى العنف وتمثل خطورة على أطفال مصر، ولابد من اتخاذ خطوات عاجلة لحماية الأطفال، لأنها تعتمد على الأكشن وتدعو لممارسة العنف، ولهذا نسعي للتواصل مع وزير الاتصالات للعمل على وضع آلية واستراتيجية للأسر للمتابعة الدورية للأطفال والعمل على رفع درجة الوعى لحمايتهم من ألعاب الموت وحروب الجيل الرابع.
توعية الأطفال
"وزارة التعليم لابد أن تقوم بتوعية الأطفال والعمل على الارتقاء بتربية الطفل ومتابعته تكنولوجيا حتى يتجنب الإنشغال بالألعاب الخطيرة، ولتجنب ظاهرة الانتحار لدي الأطفال".. يطالب نائب البرلمان.
مخاطر اللعبة
وشرحت منال السيد، معالجة نفسية، أنه لابد من حماية الأطفال والمراهقين من تلك الألعاب "بيجي لي حالات لأطفال عندهم إدمان للألعاب إلكترونية، لدرجة أن بعضهم بيلعب متواصل أكثر من 10 ساعات، ودا بيخلي الطفل أو الشاب يعيش في عالم آخر غير الواقع، ويعلمه أن العنف هو الطريقة الوحيدة للدفاع عن النفس، وإلغاء الآخر أمر طبيعي، وتجعل الفرد يلجأ إلى العنف لحل نزاعاته، كأن الأذية أصبحت أمرًا عاديًا، ومنعزلًا اجتماعيًا ويتفاعل مع آلة ويعيش في عالم خيالي".
وحش مريض
"تحول من يمارسها باستمرار إلى وحش مريض بالاكتئاب يودي بحياة العديد، لأن عقله يصبح مبرمجا عليها تلقائيًا ويحولها لعادة مُرسخه عميقة داخل ذاته، وبالتالي بعد تلك الفترة يصبح خاضعا لأي تأثير سلبي ناتجا عنها ودون أي وعي منه"..تشرح المعالجة الأسرية.
الهروب من الواقع
وكشفت "أغلب من يقبلون علي تلك اللعبة، هم محبي المغامرة وعاشقي الألعاب الإلكترونية، لأن لديهم عامل المنافسة والبقاء للأقوى، ومن يعانون من الضغط المهني وكثرة المسؤوليات، حيث يسعوا للهروب إليها وتفريغ طاقتهم فيها من خلال الإفراط من ممارستها والرغبة في معرفة كل ما هو جديد وتجاوز جميع المراحل فيها".
مشاكل أسرية
"قد تفتعل المشاكل الأسرية والعاطفية مع شريك الحياة، نتيجة انشغال أحد الأطراف بشكل مبالغ فيه عن الطرف الآخر، وتسهم في تقلل قدرات الفرد وتجاهل مسؤولياته اليومية وشعوره بالضيق والعصبية وعلى المدى الطويل تسبب في انعزاله عن الواقع".. توضح مخاطر تلك اللعبة.
