الأقباط متحدون - عم نجم.. من السجون إلى التكريم
  • ٠١:٣٩
  • السبت , ٣ فبراير ٢٠١٨
English version

"عم نجم".. من السجون إلى التكريم

فن | البوابة نيوز

٥٥: ٠٢ م +02:00 CEST

السبت ٣ فبراير ٢٠١٨

الشاعر الراحل أحمد فؤاد نجم
الشاعر الراحل أحمد فؤاد نجم

جاء اختيار الشاعر الراحل أحمد فؤاد نجم كشخصية المقهى الثقافى للدورة ٤٩ من معرض القاهرة الدولى للكتاب، استحقاقًا متأخرًا للفاجومي، الذى عانى فى بدايته حياة قاسية حقًا، لكنه يدين لها بالكثير، بعد أن استلهم منها قصائده التى وضعته فى قمة تاريخ شعر العامية المصرية.

تنقل نجم بين مهن كثيرة، وعندما ذهب إلى فايد التقى بعمال المطابع الشيوعيين، وكان فى ذلك الوقت علّم نفسه القراءة والكتابة، واشترك مع الآلاف فى المظاهرات التى اجتاحت مصر عام ١٩٤٦ وخرج مع آلاف العمال من المعسكرات الإنجليزية بعد أن قاطعوا العمل فيها إثر إلغاء معاهدة ١٩٣٦، ومع قيام حرب السويس عمل فى السكك الحديدية، وبعد المعركة قررت الحكومة الاستيلاء على القاعدة البريطانية الموجودة فى منطقة القنال، وعلى كل ممتلكات الجيش هناك، وكانت ورش وابور الزقازيق تقوم فى ذلك الحين بالدور الأساسى لأن جميع وابورات الإسماعيلية والسويس وبور سعيد تم ضربها فى العدوان، وشهدت هذه الفترة أكبر عملية نهب وخطف رآها نجم، حيث أخذ كبار الضباط والمديرون ينقلون المعدات وقطع الغيار إلى بيوتهم؛ وعندما اعترضهم كاشفًا ما يجرى تم اتهامه بجريمة تزوير لاستمارات شراء، مما أدى إلى الحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات، قضاها بسجن «قره ميدان».

كان السجن فاتحة خير على الفاجومي، حيث التقى هُناك الكاتب والروائى عبدالحكيم قاسم، الذى كان عضدًا له، كما أن أحد ضباط السجن كان من هواة الأدب، فشجّعه على الكتابة ونسخ له قصائده على الآلة الكاتبة وأرسلها إلى وزارة الثقافة، والتى كانت تقيم آنذاك مسابقة شعرية، وفاز بها ديوانه الذى يحمل اسم «صور من الحياة فى السجن» بالجائزة الأولى، وكانت مقدمة الديوان بقلم الراحلة سهير القلماوى فأصبح العامل المفصول وهو فى السجن شاعرًا مشهورًا بعد أن نشرت وزارة الثقافة الديوان عام ١٩٦٢.

١٩٦٧، وصدر الحكم عليه بالسجن المؤبد، ولكنهما خرجا من السجن عقب وفاة عبدالناصر؛ وفى عام ١٩٧٧، إبان حكم الرئيس الراحل أنور السادات تم القبض على نجم مرة أخرى، ووجهت إليه تهمة تلاوة قصيدة «بيان هام» فى إحدى كليات جامعة عين شمس، وأصدر الرئيس السادات قرارًا بإحالته إلى محاكمة عسكرية، والتى أصدرت عليه حكما بالسجن لمدة عام.