الأقباط متحدون - لماذا لا تتوقف لندن عن دعم «الإخوان»؟
  • ١٠:٣٤
  • الأحد , ١٥ اكتوبر ٢٠١٧
English version

لماذا لا تتوقف لندن عن دعم «الإخوان»؟

أخبار عالمية | aman-dostor

٤٠: ٠٤ م +02:00 CEST

الأحد ١٥ اكتوبر ٢٠١٧

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

 على مدى أكثر من 80 عاما ظل الغموض يسيطر على العلاقة بين جماعة الإخوان وبريطانيا، فالجماعة لا تستطيع التبرؤ منها، ولا المملكة تحظرها كما فعلت بعض الدول، لتصل رسالة إلى قادة جماعة الإخوان أن «لندن» حليف استراتيجي دائم لها.

 
وخلال الأيام الماضية نشرت دراسة صادرة عن أحد المراكز البحثية يُدعى «معهد توني بلير»، أكد فيها أن «داعش»، خرج من رحم جماعة الإخوان وأن هناك علاقة قوية بين العنف و«الإخوان».
 
هذه الدراسة كشفت حقائق خطيرة، لكنها لم تجد مجيبا داخل المملكة لأن هناك علاقة قوية جاءت نتيجة التعاملات المتبادلة بين الطرفين، والعلاقات لها جذور قديمة وحديثة، تعود إلى تأسيس الجماعة على يد إمامها حسن البنا، حيث كانت هناك علاقات متبادلة فيما بينهما، وهو ما كشفه كتاب إنجليزي يحمل اسم "العلاقات السرية" للكاتب مارك كيرتس، وقد صدر فى 2010، وأشار فيه الكاتب إلى وجود صلات قوية بين الإنجليز، والجماعة منذ النصف الأول من القرن الماضي، ويتحدث من خلال وثائق بريطانية رفعت عنها السرية مؤخرا، حول توطيد العلاقات من خلال التمويل والتخطيط لإفشال المنطقة العربية والإسلامية.
 
أما الحديث عن هذه العلاقات فهو توطيدها عن طريق نائب المرشد الأول إبراهيم منير الذي يسكن هناك منذ سنوات طويلة والتي وكلت له هذه المهمة، خلفًا للدكتور كمال الهلباوي المتحدث السابق باسم جماعة الأخوان في أوروبا حتي مارس 2012، ويلعب «منير» دورا مهما وبارزا من خلال فتح علاقات طويلة المدى مع جميع السياسيين الذين يرفضون وجود التيار الديني في مجتمعهم، من خلال تقديم مشروعات اقتصادية قوية، كما يقدم تقارير رسمية للمخابرات البريطانية عن نشاط الجماعة خلال الفترات التي يقضها جميع العناصر داخل حدودها، كما يتم التنسيق فيما بينهم لمساندة الجماعة في القرارات العالمية التي تعرضها على الدولة.
 
واعترف بذلك «منير» في لقائه بإحدى المحطات الفضائية القطرية في يونيو الماضي، بقوله: «إن المخابرات البريطانية تواصل مراقبة جماعة الإخوان منذ تأسيسها عام ١٩٢٨، وأنهم مطمئنون إلى أن من يخرج من الجماعة وعن نهجها السلمى فهو لا يمثلها».
 
ومنذ أسبوع خصص القيادي الإخواني الهارب عمرو دارج عضو المكتب التنفيذى لحزب الحرية والعدالة "المنحل"، ورئيس احدى المراكز البحثية الممولة من قبل «لندن»، حلقات عبر القنوات الإخوانية، للحديث عن الدور التاريخي المتبادل بين الجماعة والمملكة، كما طالب بعدم أن يتم الانزلاق من قبل بعض شباب الإخوان الهجوم عليها، وذلك لكونها ملاذم أمان لهم حسبما أكد في وقت سابق ا لدكتور روبرت الرئيس الأسبق لوحدة الاتصال بالمسلمين فى شرطة لندن، ليكشف الحقيقة فى مجلة «نيو استيتسمان»: «يجب أن تفخر بريطانيا بنجاحها فى توفير ملاذ آمن لأعضاء جماعة الإخوان خلال العقود الثلاثة الماضية.. كثير من هؤلاء جاءونا هاربين من السجن والتعذيب فى بلدان يحكمها مستبدون فاسدون، فدعمهم الغرب بقوة حتى جاء الربيع العربى، الآن بعض هؤلاء يعودون إلى بلدانهم الأصلية للمساعدة فى بناء الديمقراطيات الجديدة ويحصنون بلدانهم ضد ديكتاتوريات محتملة فى المستقبل فى العالم العربى».
 
كل هذه العلاقات القوية تبطل أي عمل من شأنها فرض حظر «الإخوان»، كما أنها تفسد المحاولات التي يقوم بها البعض أمثال وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني أليستر بيرت، الذي اتهم جماعة الإخوان بـ"إخفاء أجندتها المتطرفة" في مصر. ويعلق عليها طارق البشبيشي القيادي الإخواني المنشق، بقوله: «الإخوان وبريطانيا علاقة متبادلة لا يستطيع أحد ايقافها فهي ليست وليدة اللحظة الحالية ولكنها تمدد إلى مئات السنين، فتاريخ العلاقات يعود إلى تأسيس الجماعة».
 
ويضيف أن هذه العلاقات لن يستطيع أحد قطعها إلا إذا انقلب الإخوان عليهم من خلال دعمهم للإرهاب داخل البلاد، أما غير ذلك فلن يحدث.
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة أو مصدقية أي خبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.