الأقباط متحدون - المفتي: إعلان قرار الحرب والجهاد حق أصيل للدولة ولا يحق لأي جماعة أو تنظيم اتخاذ هذا القرار
  • ٠٨:١٠
  • الاثنين , ١٩ ديسمبر ٢٠١٦
English version

المفتي: إعلان قرار الحرب والجهاد حق أصيل للدولة ولا يحق لأي جماعة أو تنظيم اتخاذ هذا القرار

أماني موسى

مجلس الوزراء

٢٩: ١٢ م +03:00 EEST

الاثنين ١٩ ديسمبر ٢٠١٦

 فعاليات الملتقى الدولي الثالث
فعاليات الملتقى الدولي الثالث

 *الإسلام لا يحدد نظامًا واحدًا للحكم.. والعبرة بتحقيق مصالح البلاد والعباد.

كتبت – أماني موسى
أكد د. شوقي علام، مفتى الجمهورية، أن الدين الإسلامي لا يشترط ولا يحدد نظامًا واحدًا للحكم لأن العبرة في اختيار نظام حكم دون غيره هو تحقيق المصلحة للبلاد والعباد .
 
وقال مفتى الجمهورية في كلمته ضمن فعاليات الملتقى الدولي الثالث لمنتدى تعزيز السلم بالمجتمعات المسلمة الذي يعقد بالعاصمة الإماراتية أبو ظبي تحت رعاية سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان ، وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي، إن عدم اشتراط نظام واحد للحكم وعلى هذا الأساس فإنه يجوز للدولة وللعلماء والساسة ابتكار أنظمة للحكم لتحقيق مصالح البلاد والعباد استنادًا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها) لافتًا إلى أن المسلمين السابقين استفادوا من كل الأنظمة الموجودة طالما لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية أو أي من مبادئها.
 
وأوضح مفتى الجمهورية فى كلمته التى حملت عنوان "المصلحة وتدبير الدولة فى الفقه الإسلامى" والتى عرض خلالها مفهوم الدولة وأركانها من منظور الفقه الإسلامى والدور الذى يمكن أن تقوم به فى تحقيق مصالح البلاد والعباد : أن كل هذه الأطر المتعددة التى تتكون منها الدولة تريد مصالح الفرد ولكى تستمر الدولة فى ممارسة سلطتها لابد من توافر عنصرين هما : استمرار الممارسة من الدولة ، ثم الاتصال والربط ما بين الدولة وهذه الممارسة بما يحقق المصلحة العامة.
وأضاف فضيلة المفتى : فى الحقيقة أرى أن كل الإجراءات التى توصلنا للدولة فيها من المرونة بما يحقق المصلحة الحقيقية لمن يعيش على أرض هذه الدولة .
وأكد مفتى الجمهورية أنه على كل حال نريد أن نعيد لهذه الأفكار المؤسسية من خلال الأجهزة التى تكون فى الدولة ونحن الآن فى ظل قوانين ودساتير حاكمة وتحقيق المصلحة فى هذه الدولة مرتبط بمراعاة هذا الإطار القانونى بما يحقق مصالح البلاد والعباد .. ونحن نريد أن القرار لا يتخذ إلا بناء على مشورة أهل الفكر .. فهذا خاضع لكل تطور حديث طالما لا يخالف مبدأ من مبادئ الشريعة الإسلامية.
 
وتساءل مفتى الجمهورية : من الذى يقدر المصلحة .. وما شروطها ؟ لقد أفاض الأئمة : الغزالي والشاطبي والخرافي والإمام العز بن عبدالسلام في كيفية الموازنة بين المصالح والمصالح ، وبين المصالح والمفاسد ، وبين المفاسد والمفاسد .
 
وفيما يتعلق بمن يملك أحقية إعلان قرار الحرب أو الجهاد أكد فضيلة مفتى الجمهورية أن كل المذاهب الأربعة اتفقت على أن قرار الحرب والجهاد لا يكون إلا تحت راية الدولة أو ولى الأمر .. ولابد أن يكون ذلك نابعًا من الدولة فى ذاتها .. وليس من حق أى جماعة أو جهة أخرى أن تعلن أو تتخذ هذا القرار .
ووجه مفتى الجمهورية خالص الشكر لدولة الإمارات العربية المتحدة قيادة وحكومة وشعبًا وللمنتدى الدولي لتعزيز السلم فى المجتمعات الإسلامية على هذه المناقشات الوافية حول مفهوم "الدولة الوطنية في المجتمعات المسلمة".
 
ويناقش المشاركون فى فعاليات الملتقى الدولى الثالث لمنتدى تعزيز السلم فى المجتمعات الإسلامية على مدى العديد من الجلسات على مدى يومى 18 و19 ديسمبر الجارى ، الكثير من القضايا والموضوعات الهامة المتعلقة بقضية "الدولة الوطنية في المجتمعات المسلمة" ومنها الدولة فى الفكر والتجربة التاريخية للأمة والدولة فى النصوص الشرعية واجتهادات الفقهاء، والخلافة وإسلامية الدولة، والتشريع وإسلامية الدولة ، ومفهوم الدولة الوطنية،وسيادة الدولة فى سياق العولمة ، والدولة الوطنية واحتكار العنف ، ودور وسائل الإعلام فى تعزيز السلم.
 
يشارك فى فعاليات الملتقى الدولي الثالث لمنتدى تعزيز السلم فى المجتمعات المسلمة أكثر من 300 عالم ومفكر ووزير أوقاف ومفتى ورجل دين من كل الأنحاء.