الأقباط متحدون - أزمة النشر..خطر يهدد معرض الكتاب .. والحل في يد وزارة التجارة
  • ٠٤:٠٣
  • السبت , ٢٦ نوفمبر ٢٠١٦
English version

"أزمة النشر"..خطر يهدد معرض الكتاب .. والحل في يد وزارة التجارة

أخبار مصرية | أخبار اليوم

٥١: ٠٧ ص +02:00 CEST

السبت ٢٦ نوفمبر ٢٠١٦

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

-اتحاد الناشرين يطالب بدعم وزارتي السياحة والشباب ورجال الأعمال معرض الكتاب

-حل أزمة اشتراكات معرض القاهرة الدولي للكتاب في يد وزارة التجارة

-عرضنا الأزمة على وزارة الثقافة وننتظر رد الوزير بعد العرض على مجلس الوزراء..

للكتاب سحره، ورغم انتشار تكنولوجيا الانترنت الا انه لم ينهزم واستطاع أن يحافظ على رواجه بين كل الأجيال وبالأخص الشباب ففي السنوات القليلة الماضية، أصبح للكتاب شأن كبير فوجدناه في أيدي شباب الجامعات والمدارس بمختلف مراحلها، ولكن وحش الغلاء استطاع أن يهزم الكتاب والقائمين عليه.

 فتحول الحال من الرواج إلى الإهمال والركود والانسحاب من سوق النشر، فبعد أن كانت تلك الشهور هي شهور عمل ولا يعرف الناشرون فيها طعم النوم من كثرة العمل للتجهيز لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، موسمهم السنوي، إلا ان النوم فارقهم لعدم قدرتهم على العمل، عقب زيادة أسعار الخامات وزيادة اشتراكات معرض الكتاب.

وللوقوف على جوانب الأزمة ومعرفة مدى آثرها، على سوق النشر بمصر،قامت بوابة أخبار اليوم بالتحقق من مدى ذلك الأثر على مجموعة من الناشرين المصريين.

تضاعف سعر الكتاب..
وبصوت يمتزج بالغضب والألم قال الناشر عادل المصري رئيس اتحاد الناشرين المصريين وصاحب دار أطلس، أن الحالة الاقتصادية وزيادة الأسعار تؤثر أولا على الكتاب، ولكن الكتاب في أخر أولويات القائمين على الأزمة، فكل الخامات المستخدمة في صناعة الكتب مستوردة وتقيم جميعها بالدولار وبالتالي ارتفعت ارتفاع مفجع، فالعام الماضي كانت رزمة الورق بـ100 جنيه اليوم الرزمة وصلت لـ260 جنيه، إذا الكتاب الذي كان يباع بـ 50 جنيه العام الماضي وكان يراه البعض غالي الثمن، هذا العام سيباع بـ 110جنيه...

فرغمَا عن الناشرين سيزيد سعر الكتاب والحالة سيئة جدا، ورغم ذلك تزيد اشتراكات معرض القاهرة الدولي للكتاب، وبالتالي ستزيد تلك الزيادة من سعر الكتب مرة أخرى فوق الزيادة السابقة، وفي هذه الحالة سيشترك بالمعرض عدد أقل بكثير من دور النشر المصرية، بالإضافة إلى ان الناشرين العرب والأجانب سيفكرون ألف مرة في الاشتراك هذا العام.

حل أزمة اشتراكات معرض القاهرة الدولي للكتاب في يد وزارة التجارة
وأضاف المصري وهو في حالة من الانفعال والتأثر الشديد لما وصل إليه حال الناشرين في مصر " لا يوجد حلول سريعة للحالة الاقتصادية، لينخفض سعر الدولار وينخفض سعر الخامات والكتب، ولكن يمكن تخفيض اشتراكات معرض الكتاب، لتخفيف الحمل على الناشريين والجمهور، فأرض المعارض لا يتم استغلالها طول العام ووزارة التجارة تأخذ 8 مليون جنية من هيئة الكتاب إيجار لأرض المعارض التي لا يوجد بها إلا مبنى واحد، والباقي أرض خلاء.

لماذا لم تدعم وزارتي السياحة والشباب ورجال الأعمال معرض الكتاب..؟
واستكمل رئيس اتحاد الناشرين المصريين، وزارتي التجارة والثقافة هما وزارتان مصريتان في حكومة واحدة، واذا لم تأخذ وزارة التجارة إيجار أرض المعارض من الثقافة، بالتالي لن تأخذ هيئة الكتاب كل هذه المبالغ في اشتراكات المعرض.

وأشار المصري إلى ما تم تداوله حول دعم وزاراتي السياحة والشباب وغيرهم لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي بما يتجاوز 6 مليون جنيه،لما يحدثه المهرجان من رواج سياحي... وتساءل "هل أرض معرض القاهرة الدلوي للكتاب الذي يأتي بـ 400 ناشر أجنبي، ويملئ غرف كل الفنادق حوله بالأجانب، هل هذا لم يحدث رواج سياحي؟!!..فعندما يأتي كل الحاصلين على جوائز البوكر والجوائز الأخرى هذا لم يلفت نظر الدولة، فلماذا لم تدعم تلك الوزارات فيخفض 90% من الاشتراكات ليظل معرض القاهرة الدلوي للكتاب أكبر معرض بالشرق الأوسط؟.

ودعا المصري رجال الأعمال الذين يرعون المسلسلات، فلماذا لم يرعوا معرض الكتاب، فهو حدث مهم يدل على استقرار الدولة.

عرضنا الأزمة على وزارة الثقافة وننتظر رد الوزير بعد العرض على مجلس الوزراء..
وأكد الناشر عادل المصري بأن بصفته عضو باللجنة التنظيمية لمعرض الكتاب، بأن اللجنة رفعت مذكرة في ذلك الشان لوزير الثقافة، ليعرضها في اجتماع مجلس الوزراء، لبحث تأجير الأرض بدون مقابل هذا العام، لما تمر به البلاد من أزمةوننتظر النتيجة.

وفي اخر تصريحاته لبوابة أخبار اليوم أكد المصري أن عدد أعضاء اتحاد الناشرين 500، وبعد الأزمة يوجد منهم حوالي 60 ناشر لم يعد يستطيع دفع الاشتراك السنوي 600 جنيه، فالناشرين في أزمة خطيرة، مؤكدا أن معرض الكتاب يعتمد بشكل كبير على الجمهور، وهذا العام لم يعد مع الجمهور نقود، فلن يأتوا للمعرض بعد ارتفاع الاسعار بهذا الشكل، وإن أتوا لن يستطيعوا الشراء.

تعويم الجنيه .. أغرق العديد من دور النشر...
كما صرح رئيس اتحاد الناشرين العرب ورئيس مجلس إدارة "الدار المصرية اللبنانية"، محمد رشاد، "تعويم الجنيه، تسبب في ارتفاع أسعار الكتب، كما أن العديد من دور النشر توقفت عن العمل تمامًا، وبعض الناشرين غير نشاطه، والبعض الأخر استغنى عن عدد كبير من العمالة لديه، ليقلل من ضغوطه المادية.

واستكمل رشاد، سعر طن الورق 7000واليوم أصبح 18000، مما ينعكس آثره على صناعة النشر وأسعار الكتب.

غياب الرقابة على تجار الورق ضاعفت أزمة النشر
كما قال مدير دار هلا حازم عبد الستار ، أن سوق النشر وسوق الكتاب تأثر بتعويم الجنيه لأن سعر الورق ومستلزمات الطباعة ارتفعت إلى الضعف . خصوصا في ظل غياب الرقابة على التجار الذين يغيرون سعر الورق من يوم للآخر .

ونحن أمام مأزق آخر ألا وهو عدم دعم المؤسسات المعنية بالثقافة من اقتناء اصدارت الناشرين الجديدة فالناشر المصري والعربي يعاني الآن، ولكن أنا مع أي قرار تتخذه الدولة المصرية يساعد علي النمو والرخاء لكل المهن، وخصوصا مهنة النشر التي تعتبر القوي الناعمة للدولة .

في النهاية مهنة النشر تمر بمأزق ويجب التكاتف ودعم الناشر من الحكومات عن طريق إعادة ميزانيات شراء، وعودة حصة المطالعة، وعمل مشاريع ثقافيه تدعم الناشر .

وأخيرًا...”إن قُرِّر لك أن تموت، فلتمت واقفا كالأشجار”
وقال دكتور عيد إبراهيم صاحب دار إبداع للنشر والتوزيع والترجمة،"مهنة النشر حاليا من أصعب المهن التي يتم الاستثمار فيها من كل النواحي، سواء بسبب ارتفاع أسعار الخامات والطباعة والسبب الرئيسي في ذلك حالة الكساد التي تشهدها البلاد والارتفاع الجنوني في سعر الدولار، والذي يؤثر ليس فقط على أسعار الورق لكن على أسعار الطباعة أيضا، فالكل يرفع الأسعار كما لو كانوا منتظرين هذه الحالة التي تحدث حاليًا.

واستكمل "لكي أن تتخيلي أن تكلفة إنتاج كتاب حاليا تعادل تكلفة 3 كتب منذ 6 أشهر، فأثر هذا الأمر بشكل كبير على معدلات النشر، واضطر العديد من الناشرين تقليص حجم الإنتاج، بل وصل الأمر أحيانا إلى التوقف عن الطباعة تماما.
باختصار رأيي فيما يحدث هذه الأيام من ارتفاع أسعار الخامات والورق والطباعة أنه إن قُرِّر لك أن تموت، فلتمت واقفا كالأشجار.

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة أو مصدقية أي خبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.