الأقباط متحدون | تقنين الثورة
ستظهر الصفحة بشكل مختلف لآنك تستخدم نسخة قديمة من متصفح أنترنت أكسبلورر، استخدم نسخة حديثة من انترنت اكسبلورر او أى متصفح أخر مثل فايرفوكس لمشاهدة الصفحة بشكل أفضل.
أخر تحديث ٢٠:٠٣ | السبت ٢٠ سبتمبر ٢٠١٤ | توت ١٧٣١ ش ١٠ | العدد ٣٣٣٠ السنة التاسعه
الأرشيف
شريط الأخبار

تقنين الثورة

السبت ٢٠ سبتمبر ٢٠١٤ - ٠٠: ١٢ ص +02:00 CEST
حجم الخط : - +
 
صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

مينا ملاك عازر
وسط الأنباء المتلاحقة المؤكدة والنافية لتعديل قانون التظاهر، ووسط التكهنات بانتصارات متتالية لمعركة الأمعاء الفارغة، والأحاديث المؤكدة على عدم قانونية ودستورية قانون التظاهر، اندهشت جداً من أنهم الآن والآن فقط احتكموا للمحكمة الدستورية العليا علي أن يتجنبوا التحكيم من قبل الرئيس السابق للجمهورية والرئيس الحالي للدستورية عدلي منصور في النظر لدستورية قانون التظاهر. على أي حال،

مسألة الطعن علي دستورية القانون مسألة لا يجب الخوض فيها الآن فهي بين أيدي القضاء العادل حتى إن نظرها السيد عدلي منصور، فأنا أثق في نزاهته وحياديته.
الكارثة الحقيقية في مسألة قانون التظاهر ورفضه ما يسوقه النشطاء الثوريين بالطبيعة، من أنه كيف لسلطة أتت بالتظاهر أن تقنن التظاهر وتحجمه  وتضع قواعد له. وهنا السؤال، هل نسى النشطاء أن الثورة في حد ذاتها فعل غير قانوني؟ وأنها لو فشلت يُحاكم المشتركين فيها بتهمة قلب نظام الحكم!؟ إن كنتم تعرفون هذا وأظنكم هكذا فعلاً تعلمونه.
 

فهل تريدون إذن أن نقنن الثورة بألا نضع قوانين ضدها؟ ونجعل الحالة الثورية هي الحالة السائدة والطبيعية والمتعارف عليها والمتبعة دائماً. أن نثور دائماً شيء جيد ورائع، فلنثر على أنفسنا أولاً وعلى عيوبنا، لكن أن تبقى الحالة الثورية ضد الدولة أمر دائم، فأظنكم تتفقوا معي أن أعملتم عقولكم أن هذا شيء منافي تماماً للاستقرار.

وأظنك عزيزي الثوري، تريد الاستقرار للبلاد التي ثرت لأجلها ولأجل رفاهية شعبها؟ ويمكنك أن تطلب تقنين خروجك بمظاهرة ضد قانون التظاهر وإعلانك عن ملاحظاتك ضده وليس تقنين الفعل الثوري الذي في جوهره هو خروج على القانون، وإن امتلكتم العدد الكافي لقيام ثورة بأن تتظاهروا ثوريين، حينها لكم الحق في أن تسنوا ما شئتم من قوانين، ولو أن تجعلوا من القانون أن تقوم ثورة كل أربع سنوات،

وليكن لكم ما تريدون وتحلمون.
بعيداً عن هذا كله، أود أن ألفت انتباه السادة الثوريين بالطبيعة، أن العيش والحرية والعدالة الاجتماعية وخاصةً الأولى والثالثة لن يأتيا إلا بالاستقرار، ونهضة اقتصادية، أما الوسطى وهي الحرية فلا تعني أبداً أن نتظاهر دائماً وأبداً، لإن عم عبده البواب ما طلعشي العيش في ميعاده، ولازم نشيل الحكومة، فيا ليتكم تتظاهروا ضد ما يستحق التظاهر

وتقبلوا بقانون يمكن تعديله على أن تحاولوا هدم قانون جيد ولكن يشوبه بعض العيوب التي يجب القضاء عليها.
أخيراً صديقي القارئ، دع النشطاء يسعون لتعديل قانون معيوب حقاً بطريقتهم، ودع الحكومة تنفي أو تؤكد ما لا علم لها به فكله بيد الرئيس، والرئيس إن استجاب لا بد أن تنفذ الحكومة، فهل يحسن الشباب توجيه رسائلهم للرئيس أم يبقون سائرون وراء من يريد قطع يد الجيش وشمخ القضاء واقتحام الداخليه، وأمثاله من السائرين ثائرين، هذا ما ستجيب عنه الأيام القادمة بإذن الله.

 




كن في قلب الحدث... انقر هنا لتحميل شريط الأدوات الخاص بالموقع لتصلك الأخبار لحظة حدوثها



تابعونا على صفحتنا علي الفيسبوك
رابط دائم :
تقييم الموضوع :