الأقباط متحدون | أسرار التحالف الامريكي الاخواني 2
ستظهر الصفحة بشكل مختلف لآنك تستخدم نسخة قديمة من متصفح أنترنت أكسبلورر، استخدم نسخة حديثة من انترنت اكسبلورر او أى متصفح أخر مثل فايرفوكس لمشاهدة الصفحة بشكل أفضل.
أخر تحديث ٢٠:١٠ | الاثنين ١٦ ديسمبر ٢٠١٣ | كيهك ١٧٣٠ ش ٧ | العدد ٣٠٤٢ السنة التاسعه
الأرشيف
شريط الأخبار

أسرار التحالف الامريكي الاخواني 2

الاثنين ١٦ ديسمبر ٢٠١٣ - ٠٠: ١٢ ص +02:00 CEST
حجم الخط : - +
 
سعد الدين إبراهيم
سعد الدين إبراهيم

الكاتب : مايكل ماهر عزيز

** سعد الدين إبراهيم والاخـــوان المسلمين
 
يكشف لنا الاستاذ ثروت الخرباوي في كتابه - سر المعبد - عن بداية تحاور قيادات الاخوان المسلمين مع الادارة الامريكية وما الذي قدموه من تنازلات والضمانات لنيل الرضا الامريكي عنهم وما هي قنوات الاتصال التي دارت بينهم وبين الادارة الامريكية ؟
 
يكتب الاستاذ الخرباوي قائلاً :
 
قضي نوح وأصحابه في السجن سنين عديدة ، وكان قد تعرف وهو في محبسه علي الدكتور سعد الدين إبراهيم ودار بينهما حوار طويل ، كان بعضه يتم من خلف نافذه الزنزانة ، سأل نوح : لماذا أهتم العالم بقضيتك  يا دكتور سعد وانت الذي صدر الحكم ضدك من محكمة مدنية ! ولا يهتم بقضايا الاخوان الذين يحاكمون أمام المحاكم العسكرية !! .
 
رد عليه الدكتور سعد الدين إبراهيم : هذا شئ طبيعي ، ضع في الاعتبار الاحداث الساخنة التي حدثت في العالم وأمريكا في الفترة الاخيرة وأهمها الهجوم الانتحاري علي مركز التجارة العالمي في نيويورك من إسلاميين متطرفين .
 
قال له نوح : ولكن الاخوان ليست جماعة متطرفة ! .
 
سعد الدين إبراهيم : العالم لا يعرف ذلك لانه لا يراكم .
 
نوح : كيف لا يرانا ؟! .
 
سعد الدين إبراهيم : لا يراكم لانكم تعملون في الخفاء ، الجزء الاكبر من فكركم وثقافتكم مختزن في باطنكم ، ثم إن العالم يدافع عني لانه يعتبرني صاحب رؤية ومشارك معه في قيم إنسانية عالمية ، بالاضافة إلي أنني أحترم الاخر .
 
نوح : ولكن الاخوان مثلك يشاركون في تلك القيم الانسانية ، فكيف نوصل وجهة نظرنا للغرب ؟؟
 
سعد الدين إبراهيم : أضعف الايمان هو الكلمة وأقواه هو الفعل .
 
نوح :أما الكلمة فنمتلكها الان ، ولكن الفعل لن يكون الا بعد أن نخرج من السجن .
 
يعتبر هذا الحوار هو بداية مشوار الاخوان السياسي المتصل مع العالم الخارجي ، والذين سعوا من خلاله  الاتصال والتقارب مع الادارات الامريكية المتعاقبة إلي أن وصلت تلك الجماعة الي السلطة في يونيو 2012 ، لقد دار  هذا الحوار في السجن بين أحد قيادات جماعة الاخوان المحبوس علي ذمة قضية أمنية - وبين الدكتور سعد الدين إبراهيم رئيس مركز بن خلدون للدراسات الانمائية والمحبوس بسبب قضية حقوقية ، تم كل ذلك عام 2003 أي بعد عامين من أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 . أي قبل سبع أعوام من قيام ثورة 25 يناير . وهنا نستطيع أن نقول أن التمهيد لبدء تلك الثورة قد بدأ من هذا التاريخ بالتحديد .
 
هنا وقبل الحديث عن بداية تعامل الاخوان مع أمريكا نريد أن نركز في محطة أخري عن فكر الاخوان الايدلوجي ، فذلك سيمهد لنا الحقيقة التي نبحث عنها  ، فجماعة الاخوان يرون في الغرب أنهم جماعة محاربة للاسلام ، فيذكر لنا الاستاذ الخرباوي بكتابه  " سر المعبد " عن أحاديث محمود عزت الرجل الاخطر بجماعة الاخوان ، عندما صرح محمود عزت له ولصديق معه يدعي عاطف عواد عن نظرته للغرب وأمريكا قائلاً  :
 
" هل تعرفون إن ما يحدث في هذه الايام يعتبر نزهة جميلة بالنسبة لما كان يحدث لنا  ونحن في سجون عبد الناصر ؟ ، لم تكن هناك تحقيقات مثل هذه ولا محامون ، ولا أي شئ أدامي ، وحين دخلنا الزنازين أول مرة كنا نشرب الماء الذي الذي قام حراس السجن برشه في الزنازين ، كنا نشرب كما تشرب الحيوانات وكانوا يتعمدون ذلك لإذلالنا ، أتعرفون لماذا كانوا يفعلون ذلك ؟ لانهم تلقوا الاوامر بهذا من الكافر جمال عبد الناصر ، أو تعرفون لماذا فعل بنا عبد الناصر هذا ؟ لانه تلقي الامر بذلك من أسياده الملحدين في روسيا ، أصدر عبد الناصر أوامره بالقبض علينا من موسكو طاعة منه للكفرة ، والان تلقي مبارك أوامره من أسياده في أمريكا فأصدر أوامره بالقبض علينا ، روسيا الملحدة في الستينات ، وأمريكا الكافرة في التسعينات " .
 
قطع عاطف عواد استرساله وسأل محمود عزت : ولماذا ترغب أمريكا في القضاء علي الاخوان ؟ أمريكا توافق علي نشاط الاخوان عندها .
 
نظر إليه محمود عزت وكأنه يعاتبه : أمريكا هي الطاغوت الاكبر في العالم وهي لا تريد للاسلام أن يرتفع شأنه ، أمريكا تعلم أننا لو حكمنا سنقضي علي اسرائيل ثم نتجه صوبها ونقضي علي قيادتها للعالم ، الاخوان يا أخ عاطف سيقيمون دولة الاسلام ثم سيحصلون لهذه الدولة علي أستاذية العالم ، وأمريكا تعلم ذلك ، لذلك هي تحرض علينا نظامنا الكافر .
 
قال عاطف وكأنه يتعجب : ولكن كيف تقبل أمريكا أن يزاول الاخوان نشاطاً في بلادهم ، ولا تقبل أن نزاول نشاطاً في بلادنا ؟ أنا أظن أننا لو فتحنا حوارات مع أمريكا لقبلت ذلك .
 
لم يرد محمود عزت علي عاطف ولكن أحمد ربيع تدخل قائلا : ولكن كيف سنقيم دولة الاسلام ونحن في قمة الاستضعاف ؟! ، لا توجد خطة لدينا .
 
رد محمود عزت : لهذا يتم القبض علينا .
 
ثروت الخرباوي متعجباً : يتم القبض علينا لانه لا توجد خطة لدينا ! .
 
محمود عزت : لا ، ولكن لانه توجد خطة لدينا .
 
أحمد ربيع : وهل يعرفون خطتنا ؟! ( يقصد علي النظام المصري الحاكم حينها ) .
 
محمود عزت : يحاولون الوصول اليها ولكنهم لن يصلوا .
 
أحمد ربيع : هل خيار القوة هو خطتنا .
 
محمود عزت : الافكار التي لا تساندها قوة تموت .
 
ثروت الخرباوي متساءلاً : وما هي القوة التي تساندنا ؟
 
محمود عزت : هذا سؤال لا يسأله أحد ، ولكن القوة التي تساندنا هي قوة ذاتية ، يعني مننا فينا ، جواهر قوتنا تحت أيدينا .
 
ختم أحمد ربيع الحوار قائلاً : واللبيب..




كن في قلب الحدث... انقر هنا لتحميل شريط الأدوات الخاص بالموقع لتصلك الأخبار لحظة حدوثها



تابعونا على صفحتنا علي الفيسبوك
رابط دائم :
تقييم الموضوع :