إعداد وتقديم - باسنت موسي
أكد كمال زاخر، الكاتب والمفكر، أن الخطاب المسيحي بشكل عام والقبطي الارثوذكسي بشكل خاص يحتاج إلى تجديد؛ لأننا أمام كائن حيوي، الدين يبقي دينا كنصوص داخل الكتب ولكن حين ينتقل إلى الناس ينتقل من خلال خطاب، الدين ثابت بقواعده وطقوسه ومعتقداته لكن أن ينقل هذا للناس ينقل من خلال منظومة أو ما يسمي بالخطاب الديني، وما يصلح للقرن الرابع لا يصلح للقرن العشرين، وما يصلح للقرن الخامس عشر لا يصلح للقرن العشرين والعقد الذي نعيش فيه الآن.

وأوضح أن الخطاب الديني الحالي لا يصلح؛ لان الأجيال تختلف والجيل تشكل ذهنه من معطيات اللحظة والمرحلة، كان مجتمع أبوي زراعي ومجتمع اقطاعي فى مرحلة من المراحل ثم مجتمع صناعي ثم الثورة الرقمية التى قلبت كل الموازين وكل المعطيات التى جاءت بها الثورة الصناعية وما جاء به من تقسيمات سياسية واجتماعية، والحروب العالمية الاولي والثانية وظهور قوي عظمي جديد انشاء لنا جيل خارج السيطرة.

وأضاف: هذا الجيل يحتاج الى أدوات جديدة تصل إليه المعلومة، لم يعد لدينا الوقت للمحاضرات الطويلة. كل هذه الأسباب يحمل المؤسسات التقليدية خاصة الكنيسة ان تعيد النظر فى ادواتها، وليس فى معتقداتها أو طقسها الثوابت لا احد يتحدث فيها، لكن الكلام كيف نصل بالدين لمتلاقيه وإلا المجتمع يتفكك، وهذا يجعل فكرة التجديد مطروحة وملحة ولابد ان نقر هذا الأمر بهذا الشكل.

وعلق على استضافة مصر بطولة الأمم الأفريقية والمقامة الفترة من 21 يونيو حتى 19 يوليو، انه من أهم إيجابيات البطولة هو إرسال رسالة للعالم كله أن مصر بلد الأمان، وغير صحيح ما يحاول البعض تصديره عبر وسائل الإعلام بأن مشهد الإرهاب مصري، وكأننا نقتل فى الشوارع وأن الجماعات الإرهابية أصبحت دولة داخل الدولة، هذا غير صحيح الإرهاب ينحصر ويقوم بعمليات عشوائية.

وأكد "زاخر" خلال برنامج "مع كمال زاخر" المذاع على موقع الأقباط متحدون، أن ما لم يتم معالجة أسباب خروج مصر من دور الـ16 من بطولة الأمم الأفريقية فأن الأمر سيتكرر مرة أخري.