بقلم / باسنت موسي
كغيري من المتابعين للنجم " محمد صلاح" بحثت عن محتوى الكتاب الذي ظهر وهو يقرأه بعد العودة من هزيمة المنتخب بروسيا والمعنون ب "فن اللامبالاة" لمارك مانسون. الكتاب ومحتواه برأيي يحتاجه كل من يعيش بمجتمع قاسي إجتماعيًا وأقتصاديًا وغير ذلك كمصر.

 ذلك لأن التفكير في كل ما حولنا لن يدفعنا سوى للمزيد من الكأبة ومن ثم الوقوف بنفس النقطة دون تقدم للأمام فالجهل يحاصرنا والكراهية تحوطنا والتغيير للأفضل ربما تعيشه الأجيال القادمة وليس نحن بأي حال من الأحوال، وبأفضل التوقعات ربما نعيش التغيير نحن كجيل بأخر أيام حياتنا وليس بفترة الشباب التي نعيشها الأن.

اللامبالاة أو " الحته الباردة بالحياة" هي الحل الأمثل لحياة ناجحة، ونفسية غير مثقلة بأعباء تجعلها مريضة وحزينة. فالإنسان لا يحتاج لأن يكون نموذجي في تصرفاته دومًا بل يتصرف بما يراه مناسب له بغض النظر عن تقييمات من حوله لسلوكه، وتلك نقطة مهمة نحتاجها جدًا في مجتمع كمصر يفرض عليك أعضاءه أن تظهر بشكل معين وتؤدى بطريقة معينه لكي تكون "مقبول ومحبوب "حتى وإن كنت كاذبًا في سلوكك هذا.

الحياة لا تستدعي كل ذلك التمثيل فأفعل ما تراه أنت مناسب لك ويوافقكك أنت فقط، ليس مهم أن تتوافق قيمك مع المجتمع الذي تعيش فيه، كما أنه ليس ضروريًا أن تكون قدوة لأي فرد .فتضطر لفعل مالا تراه مناسب لك، أي أستمد قيمتك وقبولك من نفسك وليس من محيطك الخارجي.

ليس هناك داعي لأن تعيش دومًا إيجابي وتنتظر الأفضل، فإدراك الواقع متى كان سيئًا يساعد على أن يجد الإنسان حلول لذلك السوء ، لكن ادعاء الإيجابية دومًا والتفاؤل المفرط يأخذك لترتطم بشدة على صخرة الواقع، وذلك مهم في نظرتنا للمجتمع وللأفراد بحياتنا، لا تتوقع الأفضل من أحد أو حياة أو مجتمع، التوقعات وخيباتها بحقيقي قاتلة،و أفضل مثل شعبي برأيي يعكس تلك الفكرة " الحداية مبتحدفش كتاكيت" لا تتوقع منح من أحد أو من شيء عيش الواقع بواقعية شديدة تجعلك مستعد للاسؤا متى حدث وإن لم يحدث ذلك الأسؤا ستكون مستمتع بما لديك أو بما حدث لك.

السعادة ليست شعور نتيجة الوصول لهدف أو تحقيق غاية، لكنها شعور موجود داخل كل فرد يستطيع أن يستدعيه متى أراد ذلك، ذلك لأن ربط السعادة بأهداف أو بزوال مشكلات ربما لن يجعلنا سعداء على الإطلاق، فالمشكلات لا تنتهي والأهداف بطبيعتنا البشرية لا تقف عند حد بعينه دومًا ما نبحث عن هدف أعلى مما وصلنا له وهكذا دائرة لا تنتهي من الأهداف والطموحات ووو. وبالطبع الأخطر من كل ذلك ربط سعادتنا بوجود أشخاص مهما إن كانت درجة قرب من نعتبرهم مصدر لسعادتنا، فمن الغباء أن تمنح أحد الأداة التي يمكنه أن يقتلك من خلالها.

لا داعي لأن نتعمق بكل ما حولنا ونفسر ونحلل وندقق الأزمات والكوارث ووو تلك الطريقة في التفكير لن تدفعنا سوى للجنون، كما أن المعاناة ليست أمر سلبي نخشاه فلولا المعاناة بالمذاكرة لما نجحت بدراستك، ولولا المعاناة في العمل لما حققت ثروة أي أن المعاناة هي مفردة الوصول للنجاح لا تخاف المرور بها.
بالنهاية لا يمكنني سوى التأكيد على أن " اللامبالاة" أو " الحته الباردة " سلوك جيد نحتاجه لنعبر بحياتنا للأفضل حتى لا نموت كمدًا أو اكتئابا ولن يشعر بنا أحد " اللى بيموت بيموت على نفسه".

" شكة "
** الأنانية ليس في مجملها سيئة ففي أحيان كثيرة تكون حماية من الأذى.
** بعد الله أنت الوحيد القادر على مساعدة ذاتك.