عين قائد عسكري جديد.. واستعان بفتوى تجيز له قتل نصف الشعب

4 قيادات عسكرية تواصلوا معا.. وقرروا الإطاحة بالبشير

 
كتب - نعيم يوسف
بثت قناة "العربية"، فيلما وثائقيا، يحمل عنوان "البشير: الساعات الأخيرة"، يكشف عن الساعات الأخيرة في حكم الرئيس السوداني المعزول عمر البشير، استنادًا على رواية شاهد عيان كان متواجدًا مع البشير خلال ساعاته الأخيرة كرئيس للسودان.
 
15 ساعة ونصف
تدور أحداث الفيلم في نطاق زمني مدته 15 ساعة ونصف، تبدأ الساعة 1:30 ظهرا من يوم العاشر من ابريل 2019، بوجبة غداء مضطربة تناولها البشير، وينتهي عند الساعة 5:05 فجرا من اليوم التالي حين تم إبلاغه بعزله، بعد أدائه صلاة الفجر.
 
شهود عيان
يعتمد الفيلم على مشاهد تمثيلية لتوثيق أحداث وتفاصيل وكواليس الساعات الأخيرة من حكم الرئيس السوداني المعزول، بالإضافة إلى شهادات لأشخاص عايشوا هذه الأحداث.
 
ذهب إلى والدته
يكشف الفيلم أنه في هذه الليلة زار والدته ولم يمكث عند والدته كثيرا، وكنه عاد سريعا إلى مكتبه الرئاسي، وظل يمسك هاتفه كثيرا، ثم ظل يتابع الأخبار من خلال التلفاز، حيث تصاعدت وتيرة الأحداث والمظاهرات التي تطالب بتنحيه عن الحكم، وشرب الكثير من القهوة.
 
اتصالات بالقادة العسكريين
اتصل "البشير" بنائبه، ووزير الدفاع السوداني أحمد عوض بن عوف، الذي طمأنه، ووعده بتقديم تقرير عما يحدث في البلاد، بينما ظل البشير قرب النافذة منتظرا وزير دفاعه، ولكن قلقه دفعه إلى الاتصال بكمال عبد المعروف رئيس الأركان، حيث طالبه البشير بفض الاعتصام بالقوة، وإنهاء الأزمة بحلول الليل.
 
اللجوء لقوات الشرطة
توجه رئيس الأركان إلى مقر الشرطة، وأبلغهم أمر البشير، ولكن قائد الشرطة أبلغه أن هذه المهمة تحتاج لقوات مدربة  أكثر مثل الجيش، وظل "البشير" منتظرًا رد "عبد المعروف"، إلا أن الأخير لم يتصل بالرئيس واتصل بوزير الدفاع "بن عوف".. وظل "البشير" منتظرا قيادات جيشه ولكنهم لم يجيبوه، فاتصل بالفريق أول صلاح عبد الله قوش، هو سياسي سوداني، كان يشغل منصب رئيس الأمن القومي السوداني.. إلا أنه لم يرد عليه أيضا.
 
لقاء مع رئيس المخابرات
بعد طول انتظار حضر "قوش" إلى مكتب البشير الذي كان متوترا، بينما كان "قوش" هادئ الأعصاب، وبعد احتدام الحوار، أرسل الرئيس رسالة لقائد عسكري أخر ليحضر، وصرخ في وجه "قوش" متسائلا لماذا لم يتم فض الاعتصام بالقوة، فرد عليه بأنهم يتفاوضون لعقد صفقات مع المتظاهرين.
 
تعيين قائد عسكري جديد.. ولكن
التقى "البشير"، وزير الدفاع السابق، عبدالرحيم محمد حسين، صديقه وكاتم أسراره وأبلغه بتعيينه في منصب عسكري رفيع المستوى، وفض الاعتصام بالقوة، فتوجه "حسين"، إلى مقر المخابرات للقاء "قوش" حيث أبلغه بقرار البشير بإعفائه من منصبه، وبعد صمت مريب وارتباك وتوتر، يدق الهاتف، وبعد إغلاق الهاتف يدخل عدد من الضباط وألقوا القبض على وزير الدفاع السابق، وصديق البشير.
 
فتوى لقتل نصف الشعب
وكشف القائد العسكري "حميدتي"، قائد قوات الدعم السريع، أن البشير استعان بفتوى تقول إنه يجوز للحاكم قتل ثلث الشعب لكي يعيش الثلثين، أو يقتل نصف الشعب لكي يعيش النصف الآخر.
 
نهاية الحكم
بعدها حدثت اتصالات بين أربعة قادة عسكريين، وهم: "حميدتي"، و"عبدالمعروف"، و"بن عوف"، و"قوش"، واتفقوا على الإطاحة بالبشير الذي ذهب إلى فراشه ثم استيقظ في الفجر للصلاة، بينما تم استبدال حرسه بقوات من الدعم السريع، والتي لعبت الدور الأكبر في عزل البشير، وعندما يخرج من المسجد يجد أمامه قادة عسكريين، على رأسهم الفريق عبدالفتاح البرهان، المفتش العام للقوات المسلحة، لينهوا ثلاثة عقود من حكمه.