سليمان شفيق 
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء إنه لن يرسل 120 ألف جندي لمواجهة إيران مثلما ذكر تقرير إعلامي، واعتبرها "أخبارا كاذبة"، لكنه قال في نفس السياق إنه لا يستبعد إرسال "عدد أكبر بكثير" من الجنود في المستقبل جاء ذلك ،في إشارة إلى تقرير لصحيفة نيويورك تايمز بشأن خطط البيت الأبيض لإرسال جنود قال "أعتقد أن هذه أخبار كاذبة".
 
وكانت الصحيفة قد ذكرت أن الـ120 ألف جندي الذين تفكر واشنطن في إرسالهم لن يستخدموا في غزو إيران الذي يتطلب أعدادا أكبر من الجنود بحسب محللين، و كان البنتاغون ح أرسل حاملة طائرات ومقاتلات قادرة على حمل رؤوس نووية إلى منطقة الخليج خلال الأيام القليلة الماضية.
 
في ضوء تكذيب ترامب لصحيفة نيويورك تايمز،سيكون ذلك تراجعا عن سياسة ترامب بخفض الوجود العسكري الأمريكي خارج البلاد والانسحاب من الحروب التي يقول إنها فاشلة في المنطقة.
 
لكن في نفس التوقيت في خضم تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، دعت واشنطن الأربعاء موظفيها غير الأساسيين إلى مغادرة سفارتها في العراق وقنصليتها في إربيل، وفق دعوة وزارة الخارجية الامريكية ، وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة والعراق ، ويعزي المحللين ذلك الي تشديد واشنطن الضغوط على طهران في الأيام الماضية واتهمت ايران بالتخطيط لشن هجمات "وشيكة" في المنطقة، كما عززت الحضور العسكري الأميركي في الخليج.
 
يتزامن ذلك مع ما أعلنتة السعودية أمس الثلاثاء أن هجوما استهدف محطتي ضخ لخط أنابيب رئيسي ينقل النفط من شرق البلاد إلى غربها، واعتبر وزير
الطاقة السعودي خالد الفالح الهجوم الذي أدى إلى وقف ضخ النفط هجوما "إرهابيا".
 
في المقابل وللمرة الاولي يعلن الحوثيين مسئوليتهم عن استهداف منشآت سعودية حيوية حيث قال المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام إن العملية هي رد على "الجرائم والحصار" في اليمن، وكتب عبد السلام على حسابه في تويتر "عملية استهداف منشآت سعودية حيوية جاءت ردا على استمرار العدوان في ارتكاب جرائم إبادة وفرض حصار على شعب بأكمله"، وتابع "لا خيار أمام شعبنا العزيز إلا الدفاع عن نفسه".".
 
وتابع "قامت أرامكو السعودية بإيقاف الضخ في خط الأنابيب حيث يجري تقييم الأضرار وإصلاح المحطة لإعادة الخط والضخ إلى وضعه الطبيعي"، مشددا في الوقت ذاته على استمرار الإنتاج والصادرات السعودية من النفط الخام والمنتجات بدون انقطاع".
 
وتقع المحطتان في محافظتي الدوادمي ومحافظة عفيف بمنطقة الرياض على بعد 220 كلم و380 كلم من شرق العاصمة السعودية.
 
ويبلغ طول خط الأنابيب نحو 1200 كلم، ويمر عبره خمسة ملايين برميل نفط يوميا على الأقل من المنطقة الشرقية الغنية بالخام إلى المنطقة الغربية على ساحل البحر الأحمر. ويتيح خط الأنابيب للمملكة نقل النفط من المنطقة الشرقية وتصديره عبر موانئ البحر الأحمر بعيدا عن الخليج ومنطقة مضيق هرمز حيث تتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران
 
من جانب اخرقام وزير الخارجية مايك بومبيو بزيارة لم يعلن عنها مسبقاُ لبروكسل امس الاول الاثنين لتبادل المعلومات السرية حول الموضوع مع نظرائه الأوروبيين، فيما قال المبعوث الأمريكي لإيران براين هوك "نعتقد أن إيران يجب أن تسير في طريق المحادثات بدلاً من التهديدات. لقد اتخذوا خياراً خطأ بالتركيز على التهديدات".
 
ومع ذلك، قال دونالد ترامب الأسبوع الماضي إنه مستعد لإجراء محادثات مع القادة الإيرانيين للتوصل إلى اتفاق جديد بعد الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي لعام 2015 قبل عام، وأتى تصريح ترامب بعيد تصاعد التوتر في الخليج إثر تعرّض أربع سفن شحن تجارية لأعمال "تخريبية" بحسب ما أعلنت الرياض وأبوظبي، فيما عدّل وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو خطط جولته للتوجه إلى بروكسل وبحث الملف الإيراني مع المسؤولين الأوروبيين.
 
غير أنّ هوك رفض الربط صراحة بين هذه العمليات التخريبية وما حذّرت منه بلاده الأسبوع الماضي من هجمات "وشيكة" قد تشنّها إيران أو أطراف تابعة لها ضد مصالح أميركية في المنطقة. وردّاً على سؤال عمّا إذا كانت لإيران علاقة بالعمليات التخريبية رفض هوك التعليق، مكتفيا بالقول إن الولايات المتحدة ستساعد، بناء على طلب من الإمارات، في التحقيق في هذه الهجمات التخريبية
 
وتابع أن بومبيو ناقش في بروكسل مع نظرائه الأوروبيين "ما تبدو أنّها هجمات على سفن تجارية"، وهكذا تتضارب تصريحات وافعال الولايات المتحدة ، ترامب ينفي ارسال 120 الف جندي ولكنة يشير الي امكانية إنه لا يستبعد إرسال "عدد أكبر بكثير" من الجنود في المستقبل، ويتناقض مع ذلك سحب الدبلوماسيين غير الاساسيين من اربيل (رغم ان اربيل منطقة امنة للامريكيين)؟! ، وفي تناقض مع لغة الحرب يضيف ترامب انة مستعد لإجراء محادثات مع القادة الإيرانيين للتوصل إلى اتفاق جديد بعد الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي لعام2015، وفي اتجاة يثير الريبة والتخبط نجد وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو بزيارة لم يعلن عنها مسبقاُ لبروكسل امس الاول الاثنين لتبادل المعلومات السرية حول الموضوع مع نظرائه الأوروبيين.
 
تري الي اين تقودنا تلك التصريحات الامريكية الخادعة ؟