كتبت – أماني موسى 

قال القمص مكاري يونان، كاهن الكنيسة المرقسية الكبرى، ردًا على سؤال أحدهم: نذرت لربنا لو أنجبت ولد سأسميه فيلوباتير، ولكن العائلة رفضت بحجة أنه اسم صعب، فهل أسميه مارسيلينو مثلاً؟ بأن اسم مارسيلينو أيضًا صعب بالنطق والكتابة، واشكروا الله أنه سمع صلاتكم واستجاب لكم، قول له اشكرك أنك اعطتني ابن، وكل أسماء القديسين اسماء مباركة، فسواء كدة أو كدة المهم أنه يكون في رضا وتوافق في البيت والعيلة، مش يبقى في نزاع وخناق وسبب تعب.
 
وأضاف في اجتماعه الأسبوعي بالكنيسة المرقسية الكبرى، الصلاة يعني صلة بيني وبين ربنا.
 
صلي وأنت قاعد أو نايم أو واقف.. الصلاة صلة مع المسيح وهو أبويا
وتابع ردًا على سؤال أحدهم، عندي الأجبية على تليفوني، وأصلي منها وأنا في الشغل، ولكن أحيانًا اقطع الصلاة لسبب معين، كما أني أصلي وأنا جالس وليس واقف، فهل هذا صح أم خطأ؟، هو ربنا ماسك لك عصاية يقولك اعمل ومتعملش؟ الصلاة صلة بين اتنين تواعدا واتفقا، يعني يبقى في صلة وتواصل مع المسيح، والصلاة هي تواصل مع صاحب وصديق وأب، لكن الخطية تمنع استجابة الصلاة، فصلاة الشرير مكرهة للرب.
 
الصلاة هي صلة بين الإنسان وحبيبه المسيح
وأضاف، مش لازم تقف أو ترفع إيديك، لكن صلي وكلمه من قلبك، زي أنا قاعد مع أبويا براحتي، أكلمه وأنا قاعد أو صاحي أو نايم، ولذلك يقول الكتاب المقدس أما أنا فصلاة، الصلاة في كل آن وكل وقت، وانت بتاكل وأنت في الشغل وأنت في المواصلات، فالصلاة هي صلة لا تنقطع بين الإنسان وبين حبيبه المسيح.
 
كل المنظور والأرضي فاني ومالوش قيمة
وفي سؤال آخر لأحدهم، أعرب القمص مكاري يونان عن دهشته من انتشار المخدرات والتعاطي بين الشباب، لدرجة أنه قابل أحدهم في اجتماع ما وسأله "أنت شارب حاجة؟"، فأجابته الفتاة "شاربة كل حاجة"، وعلق يونان بقوله: الشيطان ملك، ويجعل الناس تخسر حياتهم هنا وحياتهم الأبدية، ولو الإنسان فكر للحظة في حياته الأبدية يرمي كل شيء أرضي ورا ضهره، لو تفكر الإنسان بأنه في لحظة طلوع الروح لا تساوي الدنيا بكل مشتهياتها أي شيء، فكل المنظور فاني ومالوش قيمة.
 
العاقل هو اللي يقول لنفسه أنا غريب ومروح لبيتي.. دخلت فاضي وهخرج منها فاضي
وشدد بقوله، هات مال قارون واعطه لإنسان وبعد شوية تخرج روحه، هل أخد معاه حاجة؟ دخلت فاضي وهتروح فاضي، عريانًا خرجت من بطن أمي وعريان أعود إلى هناك، لذا فالإنسان العاقل يقول دائمًا لنفسه أنا غريب وهتنتهي الرحلة وهروح بيتي.
 
انتشار الإلحاد بالعالم من علامات نهاية الأيام
كما أعرب القمص مكاري يونان عن حزنه لانتشار ظاهرة الإلحاد بالعالم وأنها علامة من علامات نهاية الأيام، حيث سيزيد الشر وتزيد قوته، وينتصر الشيطان بمواقع كتير، زي الإدمان والإلحاد، ولذا أنصحكم صلوا بدموع عينكم ربنا يحفظ أولادكم وبناتكم، وأنتم يا أبنائي اعملوا حساب أبديتكم.
 
وشدد بأنه لا خلاص إلا بالمسيح، لا بالأعمال أو الأفعال فقط بل بالمسيح.
 
بيتك ومراتك وأولادك وزنة ستسأل عنهم يوم الدين
وأضاف ردًا على أحد الأسئلة، بيتك اللي اعطاه لك ربنا وزنة هيسألك عنها ربنا، مراتك هي بنته، وأولادك ابنائه وأنت وكيل على الوكالة دي وهتسأل عنها يوم الدين. فانتبه قبل فوات الأوان وراجع حساباتك.
 
ليس من عاقل يقامر بحياته الأبدية لأي سبب
وتحدث القمص مكاري يونان في عظته عن المجيء الثاني للسيد المسيح، ومثال الخمسة عذارى الحكيمات والخمسة الجاهلات اللائي كانت مصابيحهن فارغة بدون زيت.
 
وشدد أي إنسان يهمل حياته الأبدية هو إنسان مش طبيعي، هل من طبيعي يقامر بحياته الأبدية لأجل أي سبب؟ مشيرًا إلى أن حياة الإنسان يمكن أن تنتهي في أي لحظة، والنفس يدخل بلا خروج، ولذا وجب العمل لأجل الحياة الأبدية وألا ننساها أو نهملها لمجرد أننا عايشين بالأرض، وأن هناك كثير من الناس تأخذهم الخطية فيكونون في ثبات عميق، أحياء بالجسد لكنهم أموات بالروح.