المخربون

أهدروا مليارات الدولارات وتلاعبوا بالشركات الدولية فى عملية إنشاء مصنع للصلب وسببوا فضائح دبلوماسية لمصر
الوفد - مجدي سلامة:
عاطف عبيد، رئيس وزراء مصر السابق والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسي، ووزير المالية الأسبق محيي الدين الغريب، ووزراء الصناعة السابقون إبراهيم فوزي وسليمان رضا ـ رحمه الله، وعلي الصعيدي، ووزير الاستثمار محمود محيي الدين، ورئيس الشركة القابضة للصناعات المعدنية، عادل الدنف.. وأمين التنظيم بالحزب الوطني أحمد عز. كل هؤلاء تجمعهم واقعة خطيرة بعضهم متورط فيها حتي أذنيه، وبعضهم شاهد إثبات، ومنهم من حاول التصدي للفساد ولكن المفسدين كانوا أقوي.. الواقعة ـ بكل المقاييس ـ تعد واحدة من أكبر وأخطر قضايا الفساد التي شهدتها مصر خلال الربع قرن الأخير، فهي تتعلق بمليارات الجنيهات، كما أن أحداثها والمشاركين فيها لم يكونوا مصريين فقط وإنما كانوا نمساويين وكوريين وعرباً أيضاً.
وما يزيد الواقعة إثارة هو أن »أحمد عز«، أمين تنظيم الحزب الوطني، الشهير بإمبراطور الحديد ظهر في المشهد الأخير من الأحداث.
خيوط هذه القضية تتمركز وتتجمع في الشركة العربية للصلب المخصوص الشهيرة باسم أركوستيل، فبسبب تلك الشركة تكونت مافيا مصت ملايين الجنيهات من المال العام وتقاضت عمولات بالملايين أيضاً وفي النهاية خربت المكان كله وحولته من كنز يحقق أرباحاً سنوية تزيد علي 7 مليارات جنيه إلي خرابة تستنزف سنوياً ما لا يقل عن 30 مليوناً.
وكان غريباً أن مافيا الفساد تولدت مع لحظة التفكير في إنشاء الشركة وهو وقت يعود إلي ثمانينيات القرن الماضي، حينما اتفق أعضاء المنظمة العربية للتنمية، التابعة لجامعة الدول العربية، علي إدخال صناعة الصلب المخصوص إلي الوطن العربي، وعلي الفور تم تكليف استشاري نمساوي بوضع تصور كامل لأفضل طريقة لإدخال هذه الصناعة الاستراتيجية إلي الدول العربية.
وفي عام 1987 انتهت دراسة الاستشاري إلي أن مصر هي أفضل مكان لإقامة هذا المشروع واقترحت الدراسة إقامة شركة تصنع سنوياً 110 آلاف طن صلب مخصوص بأشكال مختلفة تشمل صلباً لا يصدأ وصلباً سهل القطع وصلباً كربونياً وصلب معدات، وصلب يايات، وقالت الدراسة إن التكلفة الكلية للمشروع تبلغ 120 مليون دولار.

ولأن يوم العرب بسنة، لم يتم تأسيس الشركة سوي في 2 يونيو عام 1992 ووقع الاختيار علي الكيميائي عادل الدنف ليكون رئيساً لمجلس إدارة الشركة والعضو المنتدب إضافة إلي رئاسته للشركة القابضة للصناعات المصرية، وتعهدت مصر بأن تشارك بأكثر من 95% من تكلفة المشروع والنسبة الباقية كانت بتمويل مستثمرين عرب.

وبشكل منفرد ودون أخذ رأي مجلس إدارة الشركة قرر عادل الدنف استبعاد الدراسة الأولي للمشروع التي وضعها الاستشاري النمساوي، واستعان باستشاري ياباني وهي شركة N.K.K فما كان من الأخيرة إلا أن رفعت تكلفة المشروع من 120 مليون دولار إلي 310 ملايين دولار وزيادة الطاقة الإنتاجية للمشروع من 110 آلاف طن سنوياً إلي 140 ألف طن!.

وبشكل منفرد أيضاً وقع »الدنف« عقداً مع شركة مصرية لدراسة السوق المحلية!، وعقداً آخر بمبلغ 2 مليون دولار مع شركة هندية لتكون استشارياً للمشروع!، وبدا واضحاً أن »الدنف« يلجأ إلي الخدمات الاستشارية المحلية والأجنبية في كل صغيرة وكبيرة، والسبب الرئيسي في ذلك أنه غير متفرغ لإدارة المشروع!.

المهم في عام 1992 تم طرح مناقصة عامة لاختيار شركات لتنفيذ المشروع بنظام تسليم مفتاح.. وتقدمت 19 شركة، وتبين أن 5 شركات فقط مؤهلة لإقامة هذا المشروع الضخم.

قدمت الشركات الخمس عروضاً فنية ومالية وأعلن الكيميائي عادل الدنف في عام 1995 فوز شركة فويست ألبين النمساوية.. وبعد ذلك توالت الفضائح.

كانت أولي الفضائح هي مخالفة الشروط الفنية التي وضعتها.

شركة N.K.K، فالشركة كانت قد وضعت في المناقصة عدة نقاط فنية قدرت بـ 1000 نقطة، وشددت علي ضرورة توافر تلك النقاط في الشركات التي تتقدم للعطاء وكانت المفاجأة أن الشركات الخمس التي تقدمت لم تحقق تلك النقاط، بل إنها جميعاً حققت أقل من 700 نقطة وأمام هذا الأمر كان لابد أن يلتقي الكيميائي عادل الدنف بممثلي الشركات الخمس ويطلب منهم تعلية المواصفات الفنية التي تقدموا بها لتصل إلي الدرجة المطلوبة (وهي 1000 نقطة) أو يعيد طرح المناقصة من جديد، ولكن المفاجأة أنه تم التكتيم علي هذا الأمر وترسية المناقصة علي الشركة النمساوية!

وتتوالي الفضائح بعدما تبين أن الشركة النمساوية التي فازت بالمناقصة لم تكن صاحبة أفضل العروض، فطبقاً للعطاءات المقدمة فإن شركة »بوسك« الكورية الجنوبية قدمت عرضاً فنياً يقارب عرض الشركة النمساوية وعرضاً مالياً يقل 30 مليون دولار، ورغم ذلك تم ترسية العطاء علي الشركة النمساوية!

وطبعاً أثار هذا الأمر غضب الكوريين، الذين استغلوا وجود بعثة من هيئة الاستثمار في كوريا وشكوا لهم من الظلم الذي تعرضت له الشركة الكورية في المناقصة إياها، وكان رئيس البعثة وقتها هو الدكتور محيي الدين الغريب، الذي كتب تقريراً حول الواقعة وقدمه إلي وزير الخارجية المصري ـ آنذاك ـ عمرو موسي.

وعندما اطلع »موسي« علي ما كتبه »الغريب« سارع بكتابة خطاب إلي وزير قطاع الأعمال وقتها عاطف عبيد.. قال موسي في خطابه: إن رئيس شركة بوسك الكورية أكد لبعثة هيئة الاستثمار أن هناك أشياء مريبة شهدتها المناقصة وألمح إلي وجود علاقة غير واضحة بين الشركة المصرية للصلب المخصوص ومكتب الاستشارات الياباني الذي أوصي بترسية المناقصة علي الشركة النمساوية.

وقال »موسي« في خطابه أيضاً: إن وزير الخارجية الكوري أخبره بأن الحكومة الكورية تدخلت لتحول دون نشر الشركة الكورية لمقالات في عدد من الصحف العالمية عن الانحياز ضدها في المناقصة وأشار موسي إلي أن الكوريين يهددون بسحب استثماراتهم من مصر إذا لم يتم إعادة النظر في ترسية المناقصة علي الشركة النمساوية.

وبعد أن تلقي »عبيد« خطاب »موسي« بعث لمسئولي الشركة الكورية يطلب لقاءهم.. وفي اللقاء حاول »عبيد« إقناعهم بقبول ما حدث باعتباره صار أمراً واقعاً وقال ما معناه »خلاص الموضوع خلص، وممكن في المستقبل نتعاون في مجال إدارة الشركة بعد الانتهاء من إنشائها«.

كلمات »عبيد« زادت من غضب الكوريين فرفعوا شكوي للرئيس تضمنت تفاصيل الأحداث منذ طرح المناقصة وحتي إعلان فوز الشركة النمساوية، وعلي الفور كلف الرئيس وزير الصناعة ـ آنذاك ـ الدكتور إبراهيم فوزي بإعداد تقرير كامل عما حدث في المناقصة.

ومن أجل إعداد هذا التقرير استدعي الدكتور فوزي مسئولي الشركة القابضة المعدنية، ومسئولي شركة N.K.K، ليستمع إلي التفاصيل الكاملة للواقعة، واكتشف الوزير أن أحداً من مسئولي الشركة القابضة لم يقرأ التقرير الذي وضعته N.K.K، واكتفوا بقراءة النتيجة النهائية وأعلنوا ترسية المناقصة علي الشركة النمساوية رغم أن تقرير N.K.K كان يقول إن العروض الفنية للشركات المتقدمة جميعاً دون المستوي.

وبرر الكيميائي عادل الدنف عدم قراءته لتقرير N.K.K بأنه كان كبير الحجم ويتجاوز ألف صفحة فرد عليه الوزير غاضباً مشروع بـ 300 مليون دولار ألا يستحق أن تقرأ من أجله ألف صفحة؟!

ولم تمض فترة طويلة علي هذا الاجتماع إلا وصدر قرار بإبعاد عادل الدنف عن رئاسة مجلس إداة الشركة وتم تعيين الدكتور أبو بكر مراد بديلاً عنه.

وشكل »أبو بكر« مجلس إدارة جديدا للشركة وقرر المجلس إعادة النظر في مناقصة إنشاء الشركة، واستبعدوا الشركة اليابانية واستعانوا بشركة »داستور« الهندية لتبت في المناقصة وحصلت الشركة اليابانية علي مليون دولار مقابل الخدمات التي قدمتها الشركة التي لم تولد بعد، أما شركة داستور فأعادت العروض التي قدمتها الشركات الخمس المشاركة في المناقصة وطلبت منها رفع مستواها الفني..

وبعد أن تم هذا كله تم ترسية العطاء علي الشركة الكورية واستبعاد الشركة النمساوية، وهو الأمر الذي يثير علامات استفهام كثيرة حول ترسية العطاء أصلاً علي الشركة النمساوية في المرة الأولي!

تتواصل حكاية شركة الصلب المخصوص بتعاقد مسئوليها مع الشركة الكورية علي البدء فوراً في إنشاء الشركة بمدينة السادات وبنظام تسليم المفتاح مع تقديم عقود تسويق لحوالي 45% من إنتاج الشركة في أوروبا وعدد من دول العالم، إضافة إلي تعهد مسئولي الشركة الكورية علي تدريب عمال الشركة لرفع مستوي أدائهم، وفوق هذا شارك الكوريون بنسبة 10% من قيمة الشركة.

وكان هذا التعاقد بمثابة قرب مولد الشركة وبالفعل بدأت الشركة الكورية في توريد معدات للشركة مع نهاية عام 1996 ولكن في ذات السنة حدثت واقعة قلبت الدنيا رأساً علي عقب.. ولم تكن تلك الواقعة سوي حدوث تغيير وزاري في مصر وتولي الدكتور عاطف عبيد رئاسة وزراء مصر، وهو التغيير الوزاري الذي ترك علي أثره الدكتور إبراهيم فوزي وزارة الصناعة وتولاها خلفاً له المهندس سليمان رضا ـ رحمة الله عليه ـ وكان يشغل قبلها رئيساً لشركة الألومنيوم إحدي الشركات التابعة للشركة القابضة للصناعات المعدنية التي يتولي رئاستها الكيميائي عادل الدنف.

وكانت المفاجأة أن أول قرار يتخذه وزير الصناعة سليمان رضا هو إبعاد الدكتور أبو بكر مراد عن رئاسة شركة الصلب المخصوص وتعيين أحد رؤساء قطاع الألومنيوم وهو محمود عجاج رئيساً لشركة »اركوستيل«.

وفي عام 2000 انتهت الشركة الكورية من تركيب معدات شركة أركوستيل التي صارت مؤهلة تماماً لبدء التشغيل..

وعلي غير المتوقع وبدون أي مقدمات تم طرد الشركة الكورية، وذلك قبيل فترة وجيزة من تشغيل مصانع اركوستيل وكانت عملية الطرد هذه بمثابة طلقة رصاص اصابت قلب الشركة المصرية التي خسرت كل شيء تقريبا.. خسرت عقود التسويق، والتدريب، والتشغيل والصيانة.

واكتشف القائمون علي المصنع انهم مطالبون بتشغيله، وفعلاً شغلوه ولكن بدلاً من ان ينتج صلبا مخصوصا اي اجود انواع الصلب حولوه لمصنع ينتج بليت وهي مادة خام تستخدم في تصنيع الحديد والفارق بين النوعين رهيب فطن الصلب المخصوص يتراوح سعره مابين 60 الف جنيه و100 الف جنيه أما طن البليت فيباع الطن بمبلغ 4 آلاف جنيه علي اقصي تقدير.

باختصار تحول الحلم الي كابوس.. حلم تصنيع الصلب المخصوص انتهي بفاجعة انتاج بليت فقط.. وللتغطية علي هذه الكارثة لجأ مسئولو الشركة الي التحكيم الدولي، واتهموا الشركة الكورية بأنها خالفت بنود العقد واستوردت معدات غير مطابقة للمواصفات.

وتم تكليف خبير الماني بالتحقيق في شكوي مصر.. وزار المحقق الشركة وعاين المعدات وراجع الاوراق الرسمية وانتهي الي ان المعدات مطابقة لما جاء بالعقد وانها قادرة علي انتاج 140 الف طن صلب مخصوص سنويا وبتشكيلات مختلفة.. وقال المحقق ان ازمة المصنع في ادارته غير القادرة وغير المؤهلة لتشغيل المصنع بالشكل الصحيح، وطبعا حكاية عدم تدريب وتأهيل العاملين كانت في صالح مصر تماما خاصة وأن الشركة الكورية كانت قد تعهدت في العقود علي تدريب العاملين وتشغيل المصنع وتزويده بأحدث التكنولوجيا.

وكانت المفاجأة انه بدلاً من ان تستغل مصر هذه النقطة وتطلب تعويضات ضخمة من الشركة الكورية لمخالفتها للعقد فوجئ الجميع عام 2002 بتدخل وزير الصناعة - وقتها - علي الصعيدي الذي وقع عقدا بالتصالح مع الشركة تنازلت فيه الشركة الكورية عن مساهمتها في اركوستيل والبالغة 10% من قيمة الشركة.. وانتهي الأمر عند ذلك!!

وهذه النهاية مريبة للغاية حيث انها ادت الي انهيار الشركة التي لم تعد قادرة حاليا سوي علي انتاج بليت حديد تسليح وهو اهدار مخيف للمال العام لأن المفروض ان تنتج هذه الشركة صلبا مخصوصا.

وكان طبيعيا والوضع هكذا ان تحقق الشركة خسائر مروعة وصلت في بداية العام الماضي الي 247 مليونا و21 الفا و889 جنيها، وعام بعد آخر يزداد تراكم الديون فعام 2001 كانت خسائر الشركة 79 مليونا و16 الفا و902 جنيه، وفي عام 2002 خسرت الشركة 75 مليونا و39 الفا و156 جنيها.. واستمرت الديون فبلغت 35 مليونا و518 الفا و126 جنيها عام ،2003 و25 مليونا و931 الف جنيه عام ،2004 و31 مليونا و516 الف جنيه عام ،2005 و6 ملايين و70 الفا و72 جنيها عام 2006.. ومازالت الخسائر تتوالي.

ورغم هذا لم يبحث وزير الاستثمار اسباب تلك الخسائر، ولم يفكر رئيس الوزراء احمد نظيف، او وزير الصناعة رشيد محمد رشيد في سبل تشغيل الشركة، كما هومخطط لها، أي لكي تنتج صلبا مخصوصا وتحقق ارباحا يقدرها الخبراء بما لا يقل عن 7 مليارات جنيه سنويا.

وبعد صمت طويل قررت الحكومة اخيراً بيع الشركة وكانت الحجة الجاهزة هي ان الشركة تخسر.. عرضوا الشركة للبيع فتقدم لشرائها اثنان اولهما شركة سعودية وعرضت مبلغ 900 مليون جنيه والثاني احمد عز وعرض مليارا و100 مليون جنيه.

وعلي الفور تعالت اصوات رئيس الشركة القابضة للصناعات المعدنية عادل الدنف وكبار مسئولي وزارة الاستثمار مؤكدا ان عرض »عز« هو الافضل لانه الاعلي سعرا.. قيل هذا الكلام رغم ان المعدات الموجودة »بأركو ستيل« تزيد قيمتها حاليا علي 3 مليارات جنيه وجميعها بحالة جيدة لأنها لم تدخل الخدمة سوي من 6 سنوات فقط، بالاضافة الي ان الاراضي المقام عليها المصنع يزيد قيمتها علي مليار جنيه.. يعني باختصار سعر المعدات والارض وحدهما تزيد علي 4 مليارات جنيه ورغم ذلك بدأت اجراءات بيع المصنع الي عز بمبلغ مليار واحد و100 مليون جنيه.

وكادت الصفقة تتم لولا ان احد اولاد الحلال استغاث بمسئول كبير في جهة سيادية وناشده التدخل لوقف هذه الكارثة وبعد ان استمع المسئول الكبير لحكاية المصنع تصدي لعملية البيع فتم تأجيلها الي حين.

والسؤال الآن هو لماذا لم يحاسب مسئول واحد كائنا من كان علي كل الجرائم التي ارتكبت في حق أركو ستيل؟ والي متي ترفع الحكومة شعار الحساب يوم الحساب؟! وسؤال آخر: من المسئول حاليا عن ذبح هذه الشركة وتحويلها من شركة صلب مخصوص الي شركة إنتاج بليت؟ ثم هل هي مصادفة ان يكون ثلاثة من بين اربعة رؤساء تولوا هذه الشركة لا علاقة لهم بالحديد والصلب؟.. هل مصادفة ان يكون اول رئيس للشركة هو عادل الدنف - كيميائي - والثاني هو د. أبو بكر مراد وهو الوحيد المتخصص في الحديد والصلب، أما الرئيس الثالث الذي تولي رئاسة الشركة من عام 1996 حتي 2007 فهو محمود عجاج المتخصص في الالومنيوم! اما رئيس الشركة الحالي محمد سالم فمتخصص في فيرو سيلكون فهل هذه مصادفة؟!

والسؤال الأخطر: هل تراجعت الحكومة عن بيع الشركة أم أنها تتحين الفرصة لبيعها بتراب الفلوس لإمبراطور الحديد احمد عز؟!

وسؤال خطير آخر.. اين الاجهزة الرقابية من كل ما حدث في أركو ستيل؟.. أين الجهاز المركزي للمحاسبات؟ أين الرقابة الادارية؟ أين كل اجهزة مصر.. أين؟!



عنوان المقالة «المخربون»
«صحافة نت»

«الأقباط متحدون»