مسلمي الغرب ومعضلات الاندماج والتعايش

تقرير-باسنت موسى
تنطلق من حين لآخر ظواهر تكشف أن هناك عدم قدرة على التعايش والاندماج للمسلمين بشكل حقيقي داخل المجتمعات الغربية، لك الظواهر أكثر انتشاراًوتدوالاً في وسائل الإعلام الأوربية وذلك لأن العديد من تلك المجتمعات شهدت في الفترة الأخيرة ما يمكن أن نطلق عليه بأنه نوع من الصِام بين ما يعتقد المسلم بالغرب أنه من صحيح الدين الإسلامي وما تراه تلك الشعوب أنه مُالف لقيمها التي ظلت سنوات تدافع من أجل استمرار تطبيقها.
بريطانيا واحدة من أكثر الدول الأوربية التي عانت كثيراً من عدم اندماج الجالية المسلمة بها داخل المجتمع البريطاني مما دفع الحكومة البريطانية لإطلاق مبادرات من حين لآر تهدف في المقام الأول لتحسين ظروف الأفراد المسلمين مما يساهم في إعادة دمجهم اجتماعياً، ن تلك المبادرات وزارة محاربة الإقصاء الاجتماعي" التي أطلقها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق "وني بلير"
"الشيخ شلتوت يعرض موقف معتدل للإسلام من غير المسلمين"
الشيخ الإمام "حمد شلتوت" أوضح في كتابه "الإسلام عقيدة وشريعة" أن الإسلام لا يرى أن المخالفة في الدين تبيح العداوة والبغضاء بين المسلمين وغيرهم من أصحاب الديانات الأخرى ونبي الإسلام أكد هذا عندما قال: لكم دينكم وليَّ دين.
القرآن أيضاً في أكثر من موضع تحدث عن ذات الشأن موضحاً أن التعايش بين المسلمين وغيرهم من أتباع الديانات الأخرى أمر يمكن تحقيقه دون قتال أو هيمنة من قبل معتقد ديني على آخر.
"وقل أمنت بما أنزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم الله ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجة بيننا وبينكم الله يجمع بيننا وإليه المصير" الشورى 15.
"لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين" الممتحنة 8.
"الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئاً ولم يظاهروا عليكم أحداً فأتموا إليهم عهدهم على مدتهم" التوبة 4.
"وسائل لتسهيل حياة المسلم بالغرب للكاتب محمد شبل"
**الشرك بالله والإضرار بالناس من أكبر الكبائر بالإسلام والمسلم بالغرب يمكنه أن يقوم بفروض دينه والبعد عن ارتكاب الكبائر تلك.
** الخلافات العقائدية بين المسلم والغربي لا داعي للحديث بشأنها فالله هو الذي سيفصل بين تلك العقائد يوم القيامة والقرآن ذاته أكد تلك النقطة في "الحج 17 " ( إن الذين أمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم سوم القيامة إن الله على كل شيء شهيد).
** من الجيد ألا يحصر المسلم كل همه في علاقته مع الأفراد الغربيين في دعوتهم للإسلام وإنما يجب عليه أن يقدم لهم بأعماله وسلوكياته الطيبة الصورة التي تجعلهم يحبون الإسلام كدين سماوي.
** يمكن للمسلم أن يلبس كما يلبس الغربيين وتحيتهم بالتحية المألوفة، وبالنسبة للنساء يمكنهن ألا يبدين من أجسادهن إلا ما جرت العادة والعرف على ظهوره ولو تذكرنا المرأة المصرية على سبيل المثال في سبعينات القرن الماضي لوجدنا أنها لم تكن تغطى رأسها "حجاب" وذلك لأن ترك الحجاب ليس من الكبائر ولا يمكننا أن نقول أن النساء المسلمات قبل عقد فرط انتشار الحجاب سيذهبن للجحيم.
** قد يشارك المسلم في الغرب في أياً من الاحتفالات التي قد تشمل وجود المشروبات الروحية وقد يستفزه وجود تلك المشروبات فينفر من استكمال مشاركته وهذا سلوك غير جيد على المسلم بالغرب البعد عنه فمادام لا يشارك في التناول فلا ضير من وجود تلك الخمور،القرآن في صورة المائدة 91 أوضح أن الذنوب لا تقع إلا على مَن يتعاطى الخمر بالفعل حيث قال" إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة".
** زواج المثليين والأفلام الإباحية وغيرها سلوكيات واردة الحدوث في الغرب أمور لا ينبغي أن تجعل المسلم يشعر بالغضب والسخط من تلك المجتمعات وقصارى ما يجب عليه فعله هو الحكمة والموعظة الحسنة دون فعل ماهو أبعد من ذلك، وليتذكر المسلم موعظة السيد المسيح الرائعة للحواريين: لا تنظروا في أعمال الناس كأنكم أرباب، وانظروا في أعمالكم كأنكم عبيد، فإنما الناس رجلان مبتلي ومعافى فارحموا أهل البلاء واحمدوا الله على العافية.
هوامش:
** مفاهيم يجب أن عيها ونصائح يمكن أن يعمل بها للكاتب "محمد شبل".
** إذاعة لندن.



عنوان المقالة «مسلمي الغرب ومعضلات الاندماج والتعايش»
«أخبار وتقارير من مراسلينا»

«الأقباط متحدون»