|
مصر: ثناء الجماعة الإسلامية علي ثورة يوليو يثير غضب الإخوان ودهشة الناصريين
القاهرة القدس العربي حسام أبو طالب:أعربت جماعة الإخوان المسلمين عن غضبها من الهجوم الذي شنه ناجح إبراهيم القيادي في الجماعة الإسلامية والذي إتهم الإخوان بأنهم تآمروا ضد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وسعوا لاغتياله في حادث المنشية الشهير
وفي تصريحات خاصة للقدس العربي دعا د.محمد السيد حبيب النائب الأول لمرشد الإخوان قيادات الجماعة لعدم نبش القبور وإحياء الخلافات القديمة التي نجمت عن الإتهامات التي لفقها نظام الحكم ضد الإخوان وقال حبيب إن الأحداث التي تمر بها مصر تحتاج لأن تتحد كافة القوي الوطنية من أجل تكوين جبهة موحدة الهدف منها التخلص من نظام الحكم الراهن والذي يحتكر السلطة منذ أكثر من ثلاثين عاماً ودفع للبلاد نحو مزيد من الفقر والخضوع المطلق والتبعية لأمريكا.
أضاف حبيب بأن الجماعة الإسلامية وكافة قوي المعارضة دفعت الثمن غالياً في معركة التحرير وبالتالي فليس من المنطق أو الحكمة أن نكيل الإتهامات التي لا تستند لأي دليل قوي ضد أي فصيل وطني.
ووصف البيان الذي أصدرته الجماعة علي لسان ناجح إبراهيم بأنه يكرس للفرقة والبغضاء بين من يسعون لتحقيق لهدف واحد وتساءل حبيب هل الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد والتي هي من صنيعة النظام في صالح أي فصيل وطني؟ وفي سياق متصل شن المحامي صبحي صالح عضو البرلمان عن الجماعة هجوماً شديداً علي ناجح إبراهيم وقيادات الجماعة الإسلامية وقال هل من حق أي من هذا القيادي أو غير أن يدلي بشهادة عن قضية لم يكن طرفاً فيها بل لم يكن مولوداً عندما تم فبركة أحداث واقعة المنشية التي أتهم فيها النظام الإخوان بالتخطيط لإغتيال الرئيس جمال عبد الناصر.
وأشار صالح إلي أن الجماعة الإسلامية فقدت شعبيتها تماماً حينما قررت الإنضمام لصفوف الأمن ضد المصالح العليا للمصريين من أجل تحقيق بعض المكاسب الشخصية لقياداتها. واعتبر الهجوم علي الإخوان وإطلاق الرصاص علي تاريخهم ونشر الأكاذيب عنهم بأنه بات الباب الملكي والوسيلة المضمونة لجني الأرباح ووصف تجول قيادات الجماعة الإسلامية مع الرموز الأمنية بين السجون لتسويق المراجعات الفكرية للجهاديين سابقاً بأنه حقق فوائد مبهرة للأجهزة الأمنية بينما أعاد بالخسائر الوخيمة علي الإسلاميين.
وأعرب عن إعتقاده بأن مثل تلك الإتهامات التي وجهها ناجح في بيانه للإخوان بأنه لن يلتفت إليها أحد وأنها لن تسهم في إلحاق الضرر بالجماعة التي إكتسبت علي حد رأيه شعبية واسعة نظراً لأنها قدمت التضحيات ورفضت أن تعقد الصفقات في الخفاء أو في العلن مع الحكومة من أجل الحصول علي المكاسب. ودعا صالح قيادات الجماعة الإسلامية لأن يعملوا علي قراءة التاريخ جيداً وتلقي العبر والعظات فهو علي حد رأيه لن يرحمهم. جدير بالذكر أن ناجح فجر في بيانه الذي أطلقه بمناسبة ثورة يوليو مفاجأة مدوية حيث أثني علي الزعيم جمال عبد الناصر ووصفه بأنه نجح في تحرير القرار الوطني المصري وجعله نابعاً من الإرادة المصرية.
أضاف البيان بأن ناصر نجح في إقامة جسر من العدالة الإجتماعية بين المواطنين. وفي سياق متصل إعتبر العديد من رموز التيار الناصري ثناء قيادي الجماعة بعبد الناصر وثورة يوليو بأنه مفاجأة من العيار الثقيل. ومن جانبه إعتبر المفكر عبد الغفار شكر القيادي اليساري أن الجماعة الإسلامية هاجمت الإخوان بضراوة في البيان بهدف العمل علي كسب تأييد شعبي من خلال إحراج رموز الجماعة بإعادة الحديث عن ضلوع المخطط الإخواني في محاولةإغتيال عبد الناصر
ووصف شكر ثناء البيان علي عبد الناصر بأنه ذكاء من قبل الجماعة الإسلامية بسبب الشعبية التي يحظي بها ذلك الزعيم حتي بعد رحيل مايقرب من أربعين عاماً علي وفاته.
أشار إلي أن الشواهد تكشف النقاب عن رغبة الإسلاميين الخارجين منذ أعوام من السجن للبدْ في لعب دور منافس للإخوان خلال المرحلة المقبلة وقد تسمح لهم المؤسسات الأمنية للعب ذلك الدور من أجل كبح جماح الإخوان وحصارهم جماهيرياً وإعلامياً.
وأعرب شكر علي إستحالة أن تنجح قوي الإسلام السياسي في أن تنهي إحتكار الحزب الحاكم للسلطة منفردة بدون الإنضمام لكتلة واحدة تضم مختلف أطياف جماعات المعارضة في المشهد السياسي الراهن وذلك بسبب قوة النظام الذي يسخر كافة موارد الدولة لإحكام سيطرته علي البلاد وهو ما نجح فيه علي مدار السنوات الماضية.
واعتبر حمدين صباحي النائب بالبرلمان إشادة الجماعة الإسلامية بثورة يوليو بأنه خطوة جيدة للإعتراف بحق عبد الناصر ورجوع للصواب.
كما أثني ضياء الدين داوود زعيم الحزب الناصري علي ذلك الموقف المفاجئ من الجماعة الإسلامية ودع داوود الذين لازالوا يهاجمون ناصر وثورة يوليو لأن يقدموا شهادة حق للتاريخ من أجل مستقبل الأجيال القادمة والتي ينتظرها مستقبلاً مأساوياً بسبب الكوارث التي ألحقها النظام الراهن نتيجة تخليه عن مبادئ ومكتسبات الثورة.
|