دم ميسون يوحدنا !

الصورة للملاك الطاهر، فخر كنيسة الشهداء، الطفلة الشهيدة ميسون غطاس فهمي" 11 سنة" أصغر من استشهدوا على اسم المسيح في غزوة الكشح الأثيمة، والتي لم تقودها الجماعات الإسلامية الإرهابية الشيطانية القبيحة المتخصصة في قتل الأقباط، بل قادها أناس مسلمون عاديون ليس من بينهم ملتحياً واحداً، أي أنَّهم من جملة ما يطلق عليهم بالمسلمين الطيبين المعتدلين.
ويضاف على ذلك بأنَّهم كانوا- ويا للعار والقبح- من جيران الطفلة الشهيدة، بل وبعضهم كانوا من أصدقاء وأصحاب والدها وشقيقها!!
فأثبتوا للعالم كله بأنَّ جيرتهم خداع، وصداقتهم كذب وغش، وأنّ تحياتهم شراك وفخاخ، كما أثبتوا بالدليل القاطع، أنَّهم أهل الخيانة والغدر، فلا عهد لهم، ولا أمان.
وأنَّ مودتهم الزائفة لنا، مجرد غطاء لإبادتنا، وأنَّه لولا حماية الإله القدير لنا لابتلعونا ونحن أحياء.
- حبيبتنا ميسون ذهبت إلى كنيستها القبطية الأرثوذكسية، لتنال بركة الصلاة الجماعية لشعب المسيح في كنيسته المجاهدة، كأعضاء في جسد واحد، ولتشاركهم التعبد لربها وفاديها ومنجيها يسوع المسيح البار القدوس الذي تنحني أمامه كل ركبة ويعترف له كل لسان، أنَّه هو الرب وليس من مخلص سواه، ولكي تنعم بحضوره الإلهي كما وعد بفمه الطاهر:
- لأنَّه حيثما اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي فهناك أكون في وسطهم ( مت 20 : 18).
ولكي تشاركهم المجاهرة بإيمانهم المستقيم في أسرار التجسد واتحاد اللاهوت والإفخارستيا:

" أومن أؤمن أؤمن واعترف إلى النفس الأخير أنَّ هذا هو الجسد المحيى الذي أخذه ابنك الوحيد...ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح..من سيدتنا وملكتنا كلنا.. والدة الإله القديسة الطاهرة مريم...وجعله واحداً مع لاهوتك... بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير.. واعترف الاعتراف الحسن أمام بيلاطس البنطي...وأسلمه عنا على خشبة الصليب المقدسة...بإرادته وحده عنا كلنا... بالحقيقة أؤمن أنَ لاهوته لم يفارق ناسوته... لحظة واحدة، ولا طرفة عين...يعطى عنا خلاصاً، وغفراناً للخطايا...وحياة أبدية لمن يتناول منه" - القداس الإلهي- ولكي تشاركهم تأملهم في قصة خلاصه الذي قدمه لنا بنفسه:

" لا ملاك ولا رئيس ملائكة ولا رئيس آباء ولا نبياً ائتمنته على خلاصنا بل أنت بغير استحالة تجسدت وتأنست وشابهتنا في كل شيء ما خلا الخطية وحدها وصرت لنا وسيطاً لدى الآب والحاجز المتوسط نقضته والعداوة القديمة هدمتها وصالحت السمائيين مع الأرضيين...وجعلت الاثنين واحداً...وأكملت التدبير بالجسد... وعند صعودك إلى السموات جسدياً...إذ ملأت الكل بلاهوتك...قلت لتلاميذك ورسلك القديسين...سلامي أعطيكم... سلامي أنا أترك لكم..- القداس الإلهي- ولتهتف معهم بالتسبيح والتمجيد والشكر والاعتراف بصلبه وموته وقيامته:

-آمين، آمين، آمين، بموتك يا ربُّ نبشر وبقيامتك المقدسة، وصعودك إلى السموات نعترف. نسبحك، نباركك، نشكرك، يا ربُّ، ونتضرع إليك، يا إلهنا-&- قدوس قدوس قدوس رب الصباؤوت، السماء والأرض مملوءتان من مجدك القدُّوس-.

- كانت حبيبة المسيح الطاهرة تسبح وترنم وتصلي بخشوع وهي"صائمة" أي منقطعة عن الطعام والماء منذ مساء الأمس، استعداداً للتقرب من الأسرار المقدسة- التناول من جسد الرب ودمه الأقدسين- إيماناً منها بوعد رب الكنيسة:

-الحق الحق أقول لكم: "إن لم تأكلوا جسد ابن الإنسان وتشربوا دمه فليس لكم حياة فيكم.مَن يأكل جسدي، ويشرب دمي، فله حياة أبدية، وأنا أُقيمه في اليوم الأخير،لأنَّ جسدي مأكلٌ حقٌّ ودمي مَشْربٌ حقٌّ. مَن يأكل جسدي ويشرب دمي يثبت فيَّ وأنا فيه"- يو 6 : 53 – 56 -.

- وفيما هم يأكلون، أخذ يسوع الخبز، وبارك، وكسَّر، وأعطى التلاميذ وقال:" خذوا كلُّوا، هذا هو جسدي"
وأخذ الكأس وشكر وأعطاهم قائلاً:" اشربوا منها كلكم، لأنَّ هذا دمي الذي للعهد الجديد الذي يُسفك من أجل كثيرين لمغفرة الخطايا"- مت 26 : 26 – 28-.

- " وأخذ خبزاً، وشكر، وكسر، وأعطاهم قائلاً: " هذا هو جسدي الذي يُبذل عنكم. اصنعوا هذا لذكري" وكذلك الكأس أيضاً بعد العشاء قائلاً:" هذه الكأس هي العهد الجديد بدمي الذي يُسفك عنكم"- لو 22 : 19،20 -.

وهو ما أكد عليه القديس بولس الرسول:

- لأنني تسلَّمتُ من الرب ما سلَّمتكم أيضاً، أنَّ الرب يسوع في الليلة التي أُسْلِمَ فيها، أخذ خبزاً، وشكر، فكسر، وقال:" خذوا كلوا هذا هو جسدي المكسور لأجلكم. اصنعوا هذا لذِكْري."
كذلك الكأس أيضاً بعدما تعشَّوْا قائلاً:" هذه الكأس هي العهد الجديد بدمي، اصنعوا هذا كلما شربتم لذكْري" 1 كو 11 : 23 ، 24 .

- كأس البركة التي نُباركها، أليست هي شركة دم المسيح؟الخبز الذي نكسره أليس هو شركة جسد المسيح؟" فإننا نحن الكثيرين خبز واحد، جسد واحد، لأننا جميعنا نشترك في الخبز الواحد" 1 كو 10 : 16 ، 17 .

كما يحذرنا من الاستهانة بهذا السر والتناول منه من غير استحقاق- كما يحدث الآن عند الطوائف المستحدثة:

- فإنكم كلما أكلتم هذا الخبز وشربتم هذه الكأس، تُخبرون بموت الرب إلى أن يجيء. إذاً، أيُّ مَن أكل هذا الخبز أو شرب كأس الرب بدون استحقاق، يكون مُجرماً في جسد الرب ودمه. ولكن ليمتحن الإنسان نفسه، وهكذا يأكل من الخبز ويشرب من الكأس، لأنَّ الذي يأكل ويشرب بدون استحقاق، يأكل ويشرب دينونة لنفسه، غير مميِّز جسد الرب. من أجل هذا فيكم كثيرون ضعفاء ومرضى، وكثيرون يرقدون". 1 كو 26 – 30.

فطوباها ثم طوباها، لأنها تناولت باستحقاق، وظللت ثابتة في المسيح حتى النفس الأخير.
- حبيبتنا ميسون غادرت الكنيسة بعد انتهاء صلاة القداس الإلهي، ولكن بدلاً من عودتها إلى منزلها لتناول لقمة تسندها، دفعها قلبها الطفولي الحاني لتتحمل الجوع وتذهب إلى( الغيط) حيث شقيقها الأكبر عادل غطاس فهمي (23 سنة) يقوم بفلاحة أرض الأسرة بعرق جبينه، لأنَّها لم تشاء أن تأكل لوحدها وأبت نفسها الطاهرة أن لا تتناول إفطارها إلا بعد ذهابها إلى شقيقها كي يعودا معاً إلى منزلهما ويتناولا فطورهما سوياً مع بقية أفراد الأسرة المتحابة.

 - لكن، كان لشياطين الإنس والجن، وأعداء الخير والشرف والرحمة والإنسانية والوطن، كان لهم رأي آخر يليق بمنبتهم الشيطاني الخسيس المعجون بوحل الكفر والتجديف وسفك الدماء البريئة، فاتفقوا على ألا تجتمع هذه الأسرة القبطية على مائدة المحبة، فتربص ثلاثة شياطين علوج منهم" خليفة رفاعي، وممدوح ماهر، وخلف محمود" لهذه الطفلة البريئة، لكي يقدموها قربان لإلههم المتعطش دوماً لدماء المسيحيين لكي لا تزعجه صلواتهم المرفوعة للإله الحقيقي رب السموات والأرض.

ففتحوا عليها نيران بنادقهم الملوثة بالحقد والغل والكراهية، فأصابوها بطلقة قاتلة اخترقت رأسها الصغير، فهرولت المسكينة تجاه أخوها وهي تترنح، فأسرع إليها حتى ارتمت بين ذراعيه، فاحتضنها وهو يبكي ظلم الإنسان لأخيه الإنسان، وبينما كانت تلفظ أنفاسها الأخيرة بين يديه، فوجئ بالعلوج الثلاثة وهم يقفون أمامه ويمطروه بوابل من رصاصات الخسة والدناءة والنذالة، حتى سقط جثة هامدة بلا حراك معانقاً أخته الصغيرة، والتي كان لا يزال فيها رمق خافت من حياة، فلم يتمهلوا على روحها الطاهرة لتخرج من جسدها الطاهر بسلام ، بل عاجلوها بلكمة عنيفة في عينها اليسرى.

- لتصعد روحها الطاهرة إلى فردوس النعيم، ولتشارك صراخ النفوس الذين قتلوا بسيف أتباع الراكب على الفرس الأخضر، الذي اسمه الموت، وشعاره السيف" رؤيا 6 : 8 ":

- ولما فتح الختم الخامس، رأيت تحت المذبح نفوس الذين قُتِلوا من أجل كلمة الله ومن أجل الشهادة التي كانت عندهم.  وصرخوا بصوت عظيم قائلين: حتى متى أيها السيد القدوس والحق لا تقضي وتنتقم لدمائنا من الساكنين على الأرض" ؟  رؤيا 6: 9.

ورغم بشاعة هذه الجريمة الدنيئة الخسيسة، إلا أننا لم نجد مسلماً شريفاً واحداً في مصر يستنكر حدوثها!
كما لم تقم أي جريدة مصرية بنشر صورتها، وروي قصة مقتلها، ولم نجد أي شيخ مسلم مصري يستنكر هذا الجرم الوحشي.

- فكان هذا التجاهل المتعمد، بمثابة التوكيد النهائي على موت الشرف والضمير داخل نفوس المسلمين المصريين، كما شكل نقطة اللا عودة بيننا وبينهم، بعدما أكدوا على أنَّهم لا يختلفوا في شيء عن آبائهم الذين غزوا بلادنا ودنسوا مقدساتنا وقتلوا رجالنا وأطفالنا وسبوا نسائنا ونهبوا خيراتنا" لعنة الله عليهم".

- كتب قداسة البابا مقالاً في الكرازة بعنوان" شهدائنا في الكشح" تناول فيه شهداءنا الـ 21 وكيفية استشهادهم واحداً فواحد.

- وعندما رفضت المحكمة الإخوانجية الوهابية المصرية معاقبة القتلة المجرمين، قام باستئناف الحكم والطعن فيه، لكن محكمة الاستئناف الوهابية أيدت الحكم الأول، فأعادت تبرئة القتلة، فكتب مقال بعنوان يغني عن أي تعليق" نستأنف الحكم لله وحده".
ساعتها قلنا في أنفسنا، إنَّ هذا هو دينهم المعادي لمسيحنا وإنجيلنا وكنيستنا وشعبنا، وأنَّ هذه هي طريقة تعاملهم معنا منذ غزوهم الأثيم لبلادنا، لكن لماذا صمتت الطوائف المسيحية في الغرب؟

- فالكنيسة البابوية الرومانية أصابها الخرس، ولم تدين المذبحة التي تعرضت لها أبنتنا ميسون، وبقية شهدائنا في الكشح" وكان من بينهم نساء وصبية ومعاقين وعجزة" وتعجبنا من هذا الموقف المريب الذي سبق واتخذته هذه الكنيسة في مذبحة الزاوية الحمراء، وفي مذبحة كنيسة مار جرجس بأبو  قرقاص، وفي بقية المذابح التي يتعرض لها شعبنا القبطي الأرثوذكسي الباسل في مصر.

- الكنيسة الأرثوذكسية البيزنطية في روسيا واليونان وسائر دول أوربا الشرقية، فعلت الأمر نفسه.

- الكنيسة الأنجليكانية في بريطانيا واستراليا، فعلت الأمر نفسه.

- الكنائس البروتستانتية"مصلحيها وإصلاحييها وخمسينيها" فعلت الأمر نفسه.

- ساعتها سألنا أنفسنا، هل هؤلاء هم مسيحيون مثلنا؟

أم أنَّ لهم مسيحاً آخر، وإنجيلاً آخر؟

- تأكدنا تماماً أنَّهم غرباء عنا، فلا مسيحنا هو مسيحهم، ولا إنجيلنا هو إنجيلهم.

لكن، إذا كانت الكنائس الغربية قد فقدت روحانيتها بسبب ألاعيب السياسة والمصالح وبسبب طغيان المادة وسرعة إيقاعات الحياة العصرية، فلماذا اتخذت الطوائف المسيحية في مصر نفس هذا الموقف المشبوه؟

خصوصاً وهم كلهم" حوالي نصف مليون" من أصل قبطي أرثوذكسي مصري، وكلهم انسلوا من كنيستهم القبطية الأرثوذكسية الأم، وإذا كان الأمر هو حرية تفكير-  كما يزعمون- فماذا عن مواثيق الشرف المسيحي؟
أم إن حريتهم في الانفلات والتحرر العقائدي والتأويلي للكتاب المقدس يعني أيضاً تحررهم من أبسط قيم الأخلاق والشرف برفضهم إعلان تضامنهم مع شعبهم المسيحي المتألم حامل صليب المسيح في مصر؟

وسألنا:
- ما ذنب الطفلة ميسون بنت الـ 11 سنة من المسألة الطائفية، حتى لا يدينوا قتلها ضمن من قتلوا؟

- فميسون لم يسبق لها قراءة طومس لاون، ولم تعرف شيء عن نسطور وديودور الطرسوسى وثيؤدور الموبسويستى، ولم تعرف شيء عن تنكر- بولكاريا- لنذرها حياة البتولية للمسيح طمعاً في السلطة الدينوية بعد وفاة شقيقها الإمبراطور المسيحي الأرثوذكسي ثيؤدورس الصغير، وتركها لديرها وزواجها من قائد جيوش الإمبراطورية مركيان - النسطوري القح- والذي أقامته ملكاً.

كما أنَّها لم تعرف شيئاً عن تآمر الإثنان"  بولكاريا ومركيان" مع" لاون" الحسود، فتآمر ثلاثتهم ضد بطل الأرثوذكسية، وفخر كنيستنا القبطية، القديس ديسقورس.
ولم يتسن لها معرفة تفاصيل طبختهم السرية في مجمع خليقدونية المشئوم الذي شق وحدة الكنيسة.
كما أنَّها لم تعرف شيئاً عن الأسقف النسطوري برصوما النصيبيني السفاح-  الخارج من رحم خليقدونية- الذي أدخل الهرطقة النسطورية للعراق بحد السيف، بعد قتله الجاثليق بابوي الشهيد، وذبحه لرهبان دير مار متى، وإلقاء بذار النسطورية في الحيرة والتي نمت وترعرعت حتى بلغت مكة فيما بعد على أيدي ورقة ابن نوفل. ولم تتمكن من الإطلاع على رسائل الغدر المتبادلة بين بطاركة النساطرة ومؤسس الإسلام.

- ميسون لم تعرف شيء عن الإضطهادات الخليقدونية الرومانية- البيزنطية- النسطورية ضد شعبها القبطي، وضد بقية الشعوب الأرثوذكسية الشرقية  في الشرق الأوسط، وفي أرمينيا، والحبشة والتي أدت فيما بعد إلى سقوط وطنها في أيدي من لا يرحم، بعدما باعها البطريرك الخليقدوني الأجنبي الدخيل لعمرو ابن ليلى، بعدما سبق له إرسال بناتنا القبطيات" ماريا وسيرين" هدية لمؤسس الإسلام، ليستمتع بهن، فأثبت أنَّه لم يكن مجرد بطريرك- نص كم- أي غير شرعي، كحفيده ماكس ميشيل، بل وكان- ويا للعجب- قواداً- أيضاً !!!

- ميسون لم تعرف شيء عن المتاجرة بدم المسيح تحت اسم صكوك الغفران، ولا في يوم سمعت عن العلاقة الآثمة التي كانت تربط الكاهن الكاثوليكي الراهب مارتن لوثر، بالراهبة كاترين، ولا عن قيامه بخطفها من ديرها، والزواج منها جاحداً بنذر البتولية، ولا عن قيادته لحركة العصيان الدموي ضد الكنيسة البابوية الرومانية، ولم تقرأ عن المذابح البشعة التي جرت بين الفريقين.

- ميسون لم تعرف شيئاً عن الصراعات المريرة بين من سمو أنفسهم بقادة الإصلاح، وكيف تقسموا في عهد لوثر نفسه مؤسس البروتستانت، ومعناها- المعترضين ، المحتجين-.

كما أنَّها لم تعرف شيئاً عن الفوضى المريرة التي أحدثوها في أوربا ونتج عنها تفشي الإباحية والإلحاد والبدع والهرطقيات والعبادات الشيطانية فيها.

وكذلك ، فهي لا تعرف شيئاً عن نشوء حركات البروتستانت الأخرى الأكثر تطرفاً وكراهية وحقداً وحسداً وتكفيراً لكل المسيحيين في العالم ، بما فيهم البروتستانت أنفسهم!!!

- ميسون، الطفلة القبطية الشهيدة، لا تعرف أي شيء عن كل هذه الانقسامات والنفايات العفنة الكريهة.

- كل ما تعرفه ميسون، أنَّها مسيحية، قبطية، أرثوذكسية، أي بنت مصر الأصيلة، صاحبة حضارة عمرها  7 آلاف سنة، فهذه بلادها، وبلاد أجدادها.

- ميسون مصرية صعيدية، أي أنَّها ليست ايطالية، ولا يونانية، ولا سعودية، ولا أمريكية، ولا بريطانية.

- ميسون ذبحت في مصر لأنَّها مسيحية.

- دم ميسون، لا بد أن يوحد كل من يقول عن نفسه أنَّه مسيحي مصري، سواء كان يتبع الكنيسة الرومانية أو الانجليكانية البريطانية، أو البروتستانتية الأوربية الأمريكية، أو سواء أي كنيسة غربية أخرى وفدت إلينا مع الاحتلال الفرنسي- الإنجليزي لمصر، لأنَّ كل هؤلاء- بالرغم من تفرنجهم- إلا أنَّهم يؤكدون على أنَّهم أقباط !!

- دم ميسون سوف يدين كل المنشقين المعاندين للوحدة، والرافضين ليس العودة إلى كنيستهم القبطية الأرثوذكسية الأم فحسب، بل ويرفضون حتى التحلي بالشرف والأخلاق لتنصلهم عن قضايا شعبهم.

- دم ميسون سيكون شهادة إدانة لكل مسيحي مصري خائن ومتآمر مع الأعداء ضد شعبه، حفاظاً على مصالحه، ولتلاشي الاصطدام بأعداء المسيح.

- كل مسيحي يضع يده في أيدي قاتلي ميسون فهو خائن لربه ولشهداء شعبه.

- كل مسيحي مصري لا يحمل قضية شعبه القبطي المتألم بسبب أمانته للمسيح، ويحاول إبعاد الأقباط عن قضاياهم، بإشغالهم بتفاهات صبيانية، فهو خائن للمسيح ولكنيسته ولشعبه.

اللهم إني أنذرت شعبي، اللهم فأشهد.



عنوان المقالة «دم ميسون يوحدنا !»
«صموئيل بولس»

«الأقباط متحدون»