ربنا يفعل ما فيه الخير لبلدنا

بقلم: سامح سامي
*«ربنا يفعل ما فيه الخير لبلدنا».. دعوة وجهها الدكتور ثروت عكاشة، وزير الثقافة الأسبق في ختام حديثه خلال الاحتفالية التي نظمتها الهيئة العامة لقصور الثقافة، بمناسبة توقيع عقد، تقوم بموجبه الهيئة بإصدار طبعات جديدة لأربعة كتب من مؤلفات عكاشة.
وقال عكاشة، رداً على سؤال حول تقييمه المشهد الثقافي الحالي: «لا يليق أن أقيم المشهد الثقافي في مصر، لأن هناك عرفاً بالابتعاد عن النقد الشديد، لذا أعتذر عن عدم الرد على السؤال، وأنتم تعرفون كل شيء، وربنا يفعل ما فيه الخير لبلدنا».
هذه نبرة حزن من مفكر بوزن ثروت عكاشة أو لنقل أنه لم يستطع توصيف حالة مصر الثقافية. كما أنه مثقف من زمن يحترم ذاته والآخرين.
أزمة جديدة نشبت بين عائشة عبد الهادي، وزيرة القوى العاملة والهجرة، وحسين مجاور، رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال، بسبب اجتماع إقرار العلاوة الاجتماعية للعاملين بالقطاع الخاص، حيث رفض مجاور حضوره حسب قوله- اعتراضا على الاتفاق الذي توصلت إليه الوزيرة مع أصحاب الأعمال حول أسلوب صرف العلاوة، والذي وصفه بـ«المهزلة»، بينما أكدت عائشة أن غياب مجاور يرجع إلى «أسباب خاصة»، وأنه «لا يهم حضور ممثل عن العمال في الاجتماع».
وخلال الاجتماع -الذي عقد أمس- أكدت الوزيرة أنه ستتم مراعاة القواعد والنظم الداخلية الحاكمة لكل شركة أو منشأة وظروفها المالية والاقتصادية، وما تم صرفه من علاوات منذ يناير ٢٠٠٨، بداية السنة المالية للقطاع الخاص.
وقالت: تم الاتفاق على أن تصرف علاوة القطاع الخاص بنسبة ٣٠% من الأجر الأساسي، اعتباراً من أول مايو الجاري بحد أدنى ٣٨ جنيها وأقصى ١٨٠ جنيها «متدرجة».
وأشارت إلى أن الاتفاق، الذي وقع عليه أصحاب الأعمال سيستفيد منه نحو ١٧ مليون عامل في نحو ٢٤٠٠ منشأة، مؤكدة أنه يحق لأصحاب المشروعات التي لا يمكنها صرف العلاوة للعمال بسبب ظروفها الاقتصادية أن تتقدم بطلب إلى وزارة القوى العاملة والهجرة لدراسة قواعد التطبيق في ظروف المنشأة.
في المقابل، أكد حسين مجاور، أنه رفض حضور الاجتماع ولم يعتذر عنه لظروفه الخاصة -حسبما أشارت الوزيرة- لأنه يرفض من الأصل هذا الاتفاق الذي وصفه بأنه «مهزلة» وضد مصالح عمال مصر.
وهل تم حل المشكلة بعدم حضورك يا سيادة رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال، خاصة وأن السيد مجاور لم يقل كيف سنحل مشكلة غلاء الأسعار، ولعل أفضل ما يردده الناس في مصر ما قاله ثروت عكاشة "ربنا يفعل ما فيه الخير لبلدنا".
*خبر كوميدي وهزلي نٌشر في الصحف المصرية يقول:
وافق مجلس أساتذة الجامعة الأمريكية أمس، ضمن اجتماعهم الدوري، على تمرير قرار يدعو أساتذة وطلبة وعاملي الجامعة «إلى الامتناع عن أي تعاملات مع الأكاديميين الإسرائيليين داخل الجامعة الأمريكية والوضع في الاعتبار تجرد (وقفية) الجامعة الأمريكية من كل الشركات التي تستثمر في إسرائيل» - حسب نص القرار.
وقال فريد بيري، رئيس مجلس أساتذة الجامعة، رئيس الجلسة، لـ «المصري اليوم» إن القرار الذي تم التصويت عليه «غير ملزم»، وإنما هو بيان يعبر عن شعور مجتمع الجامعة الأمريكية، موضحاً أنه لجعله ملزماً يجب أن يحظي بتوقيع رئيس الجامعة الأمريكية «دافيد أرنولد».
 وجاء التصويت على القرار -الذي تزامن مع ذكري نكبة فلسطين ١٩٤٨- بأكثرية أعضاء المجلس، حيث كانت نتيجة التصويت الإلكتروني ٥٨% بالموافقة، في حين صوت ٤٢% بالرفض، ولكن لأسباب فنية لم يتم الأخذ بهذه الأرقام، وتم تمريره بموجب أن الأكثرية وافقت.
وعلى غير عادة اجتماعات مجلس الأساتذة، امتلأت القاعة بأساتذة غير أعضاء وحوالي ٤٠ طالباً، ما بين مصري وعربي وأجنبي، حرصوا على التواجد، وهم يرتدون قمصاناً سوداء و«حطة» فلسطينية، وقابلوا القرار بالتصفيق فور تمريره.
وحظيت مناقشة القرار والتصويت عليه بـ٢٠ دقيقة من أصل ساعة هي مدة الاجتماع، تداولت فيها الآراء ما بين موافق ورافض، وبرر الرافضون وهم من المصريين والأجانب، موقفهم بالخوف من فقدان الجامعة تفويضها الدولي، أو فقدان بعض المؤتمرات الدولية أو احتمالية تأثيره على حجم الوقف المالي للجامعة، بالإضافة إلى كون القرار مخالفاً لرسالة الجامعة، التي ترفض أي صورة من صور التمييز.
سؤال إلى السادة المجتمعين الذين أصدروا هذا القرار غير الملزم: هل مشكلة فلسطين تم حلها وهل إسرائيل سوف تتوسل للرجوع في هذا القرار الهزلي المضحك وهو يدل على قلة حيلة العرب تجاه إسرائيل.



عنوان المقالة «ربنا يفعل ما فيه الخير لبلدنا»
«مابين السطور-سامح سامى»

«الأقباط متحدون»