|
بعد بيانات الجماعة الإسلامية ضد الأقباط : هل مراجعات الجماعة الإسلامية صادقة فيما أعلنت عنه من قبل؟!!
الجماعة تقوم بتصفية الحسابات مع التجمع !
وعن مرجعات الجماعة رغم ما يصدر عنها من بيانات قال حسن أبو طالب رئيس تحرير التقرير العربي سابقاً : عملية المراجعات مثلت نقلة فكرية كبري للجماعة الاسلامية،ونتج عنها جملة من المصالح الرعية والسياسية،لعل أبرزها وقف العنف ،إلا أن عملية المراجعة تبدور أسيرة لسجال بين مثقفين وناشطين سياسيين أكثر منها عملية ذات طابع مجتمعى عام،ولذا يبدو تاثيرها مقصوراً على دائرة المتابعين والمهتمين أكثر من قطاعات الرأى العام،كذلك هناك تفرقة بين عملية المراجعات نفسها،وبين القائمين عليها والمفترض أن عليهم مسئولية متابعتها والتأكيد عليها قولاً وفعلاً. أكد أبو طالب أن المجتمع الذى استقبل الجماعات الاسلامية لم يكن مؤهل نفسياً أو سياسياً لإعادة التعامل معهم بإعتبارهم مواطنين يلتزمون بالقانون والدستور،كذلك لابد ان تلتزم الجماعة وأعضائها انطلاقا من دورها الذى حددته لنفسها كجماعة دعوية تربوية،سبل التفاعل الايجابي فى المجتمع من أجل تغييره بالحسنى و الالتزام بخط دعوى سليم وناصح للأمة،كذلك أن تستمر الجماعة فى بلورة النموذج الفكرى الجاذب والذي يؤكد رسوخ المراجعات كفكر سليم،وليس كما يقول بعض المشككين انها مجرد مرحلة للالتفاف على الواقع،الابتعاد عن مضمار السياسة ومتطلباتها،بمعنى الانخراط فى العمل المدنى دون العمل الحزبي. أما محمد رمضان الباحث والناشط السياسي أكد على أن مراجعات الجماعة الاسلامية وهمية،ربما نبذت العنف،ولكنها فى الحقيقة لم تؤكد عملياً إنها لم تعد تؤمن بافكار العنف،والدليل على ذلك اتباك الجماعة فى قضايا معينة،ويغلب عليها البعد الأمنى،حيث تثور الجماعة على كل ما يغضب الأمن،وهذا طبعاً معروف للدور المنى الذى تعامل مع هذه المراجعات،ربما يكون الأمن نجح فى منع حدوث احداث عنف او ارهابية،خاصة مع هجوم الولايات المتحدة على الجماعات الاسلامية فى العالم عقب احداث سبتمبر،ولكن ليس صحيحا أن المراجعات أتت بالغرض منها،لأن الفكر المتشدد ينتشر بشكل كبير داخل المجتمع،ومن ثم كيف نضمن عدم تكرار هذه الجماعات. أكد رمضان أن الجماعة وقيادتها عليهم دور كبير فى التأكيد على التزامهم بأفكار المراجعات،وعليهم التأكيد على رفض العنف بكل اشكاله،وليس من المعقول ان يتم نبذ العنف الجسدى ولكنه تأييد العنف الفكرى،فهل هذا معقول؟،أعتقد لا،لأن الفكر هو المهم هنا،ولابد مقاومة الفكر بالفكر،وأن لا تثور الجماعة على أى شيء بالرد العنفى،أو حتى بالرد السلبي،ولكنه بالفكر يكون الأمر جيداً،فهل يمكن ان يتحقق قريباً ؟،دعونا ننتظر!!! من ناحية اخرى قال الدكتور علاء عبد الحفيظ أستاذ العلوم السياسية بجامعة اسيوط ان هناك ركناً مهماً غائب عن الوعى فى هذا الموضوع وهو البعد الثقافى،فالفكر لا يقارع إلا بالفكر،والأسباب الذاتية والموضوعية والثقافية التى هيأت مناخ التطرف لابد من ازالتها لقطع الطريق على هذا الداء،أن يستمر ويستشري ،فلابد من تشجيع الحوار داخل المجتمع مع اصحاب المراجعات،وانه اذا لم يتم التعامل مع هذا الجانب المهم لن يكون هناك جدية فى الحديث عن كيفية التأكد من صدق النوايا بخصوص المراجعات. وفى هذا الإطار قال ماجد المصري الناشط الحقوقى أن الجماعة الاسلامية تنتهك نهج أحزاب المعارضة المصرية الصغيرة،والتى تدافع عن البشير فى الوقت الذى قام فيه بعمل همجى ضد أبناء اقليم دارفور،ورغم انه يستحق المحاكمة الدولية تدافع عنه الجماعة،وبدلا من أن تنادى الجماعة بقبول الآخر والحفاظ على خصوصية العلاقة بين المسلمين والأقباط،لا ان تقوم بتصفية الحسابات مع حزب التجمع تحت منطلق الدافع عن الأمن القومى المصري،بالطبع هذا ضد السلام الاجتماعى وضد مسئولية هذه الجماعة تجاه وطنها. أكد المصري على أن الجماعة تحتاج إلى مراجعة شاملة،وتحليل ما يخرج عنها،وأى باحث نزيه سيجد أن هذه المراجعات نبذت فقط الحادث الارهابي،ولكن الفكر مازال موجوداً،وطالما لم يتغير الأمر فلن يحدث جديد،وستظل الجماعة تنفذ ما هو مطلوب منها فقط،وتعمل على تحقيق أجندة معينة لتجميل وجهها فى المجتمع،ومن اجل ضمان عدم ملاحقتها امنياً!!!
|
| «حوارات وتحقيقات-هانى دانيال» |
«الأقباط متحدون» |