|
ماذا بعد قرار اعتقال البشير؟!!!
دعوة كى تتحمل الحكومة المصرية مسئوليتها تجاه الاخوة السودانيين فى دارفور
من جانبه أكد خالد فؤاد نائب رئيس حزب الشعب الديموقراطى أن مجلس الأمن أصدر قراراً معيباً في بنديه الخامس والسادس منه بشأن جرائم الحرب فى إقليم دارفور بجهورية السودان، وينحصر هذا العيب والخطأ الفادح في مخافة القرار لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي والتي حظرتا لتجريم على أساس عرقي ومذهبي، حيث إنه كان حرياً بها عند اقرار ملاحقة المجرمين المتورطين في عمليات جرائم الحرب فى إقليم دارفور جعل الأمر عادل ليشمل كل مجرم يثبت تورطه فى جرائم الحرب في الإقليم دون تمييز، ودون انتفاء لجنس أو نوع عن غيره طبقاً للواء عدم التمييز الذي ترفعه المم المتحدة ويقوم عليه النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، ويصير من الواجب الإشارة إلى أن منطقة دارفور يتواجد فيها بحكم موقعها الحدودي جنسيات عديدة ربما تكون ضالعة في ضرب الاستقرار في تلك البقعة، كما أن دعوة الأمم المتحدة لسلوك طريق المصالحة بين الأطراف المتنازعة يتنافى مع اجراء محاكمة في هذا التوقيت بالذات خاصة وأن مذكرة التوقيف هذه تعد السلاح القاتل لاتفاقية المصالحة، والتي لا يمكن أن تنجح في غيبة الدولة والتي يعتبر مجرد إشاعة خبر عن توقيف رأس هذه الدولة مثاراً لجعل الأمر غاية في الخطورة والتعقيد. في هذا الإطار قالت الدكتورة نيفين حلمي خبيرة القانون الدولي أن مبدأ الحصانة واحترام السيادة يستثني تقديم المسئولين للمحاكمة فى حالة واحدة وهى حالة أن يخشي فيها تعريض السلم والأمن العام بالدولة للخطر،وهذا ينطبق بدون شك على الحالة المتعلقة برئيس السودان، حيث أن الأولوية هنا لدفع اى خطر يهدد السلم والأمن الدوليين بالسودان، والأمر الغير جائز أو المقبول هو تهديد رأس الدولة والذى يعرض تهديد السودان للخطر، وضرب المصالحة الوطنية بين الجنوب والشمال، ويعيد النزاع إلى مربع الصفر، وتصير الحرب الأهلية قرينة بتلك القرارات الغير قانونية الباطلة. وفي تصريح مقتضب أكد نبيل عبد الفتاح مساعد مدير مركز الدراسات السياسية بالأهرام أن مصر لها دور مهم تجاه اخوتنا في دارفور، لأن هذا الإقليم هو الذي أدخلته مصر إلى السودان، وبالتالي لابد من تحمل المسئولية تجاه هذا الأمر، وأن تعمل على إنهاء حالة الإبادة والتشريد لمئات الآلاف من الإخوة السودانيين في ظل نظام مستبد يعمل كا ما في وسعه لتحقيق مصالحه، منتقداً حملات الدفاع عن البشير والذي ارتكب جرائم يعاقب عليها القانون الدولي. على الجانب الآخر أكد أحمد بدوي أمين صندوق البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان البرنامج العربي مسئولية النظام السوداني عما وصلت إليه الأمور سواء من حيث كم الانتهاكات التي تجري بدارفور أو الحماية التي أسبغها علي من طلبت المحكمة ضرورة التحقيق معهم لمسئوليتهم عن الجرائم التي تجري هناك، وكذلك عرقلتها لقوات حفظ السلام، بل والهجوم على هذه القوات واغتيال بعض جنودها وعرقلة المواد الإغاثية عن الوصول إلى المتضررين من سكان دارفور، وبالتالي فلا يجب أن تلوم السلطات السودانية إلا نفسها. دعا بدوي الأنظمة العربية بالضغط على القيادة السياسية السودانية لتعمل على وقف نزيف الدم في دارفور وإعادة المدنيين إلي ديارهم ونزع أسلحة الميلشيات المسلحة وتوفير الأمن في هذا الإقليم المنكوب، كما أهاب بمؤسسات المجتمع الدولي والعربي بأن يتصدوا لكافة أشكال الانتهاكات التي تجري على الساحة العربية أيا كان القائمين عليها ومدى المصالح التي تربطهم بالدول الكبرى، فحقوق الإنسان أولا وقبل المصالح السياسية وفوقها. أوضح أحمد جلوب الناشط بمؤسسة جهود نحو التسامح أن قرارات المحكمة وإتهامات المدعي العام فيها كلها صبغة قانونية ولكنها تبقى ناقصة لأن المحكمة تفتقر إلى الجهاز التنفيذي لتطبيق قراراتها وتنفيذ أحكامها، مما يثير القلق من أن أثر هذه المحكمة في هذه القضية سيكون محصوراً على الجوانب السياسية والإعلامية، خصوصاً في ضوء تدهور العلاقات بين السودان والولايات المتحدة، كما أكد على سوء توقيت نظر محكمة العدل الدولية في هذه القضية، ندعو هذه المحكمة إلى النظر في قضايا لا تقل أهمية عن الشأن السوداني وجرائم حدثت وتحدث من قبيل قتل المئات من المدنيين من قبل الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، وعمليات القتل التي تطال المدنيين في العراق من جراء عمليات قوات الإحتلال هناك. |
| «حوارات وتحقيقات-هانى دانيال» |
«الأقباط متحدون» |