التنظيم السري لجماعة الإخوان المسلمين

بقلم-إسحق إبراهيم
جاءت  تصريحات الدكتور السيد عبد الستار المليجي، عضو مجلس شوري جماعة الإخوان المسلمين بشأن وجود تنظيم سري أو خاص داخل جماعة الإخوان المسلمين  ليسقط ورقة التوت التي تستر بها الجماعة تطرفها وارتكابها للعنف ضد المصريين، لقد أكد الدكتور رفعت السعيد في كتاباته العديدة عن الجماعة أن أيادي قادتها ملوثة بالدماء وأن العنف يعد موروثاً مازالت الجماعة تتبنها خاصة أن الجماعة لم تقدم اعتذاراً عنه أو تراجعاً عن الفكر الجهادي الذي يؤصل للعمليات الإرهابية لدرجة أن الدكتور رفعت قال إن الجماعة الإسلامية وتنظيم الجهاد امتلكا شجاعة الاعتراف بالخطأ والتراجع عن فتاوى العنف والإعلان عن مرجعات فقهية. 
تبرز أهمية تصريحات المليجى أنها جاءت من شخصية  قيادية وهو قال عن نفسه" عملت  داخل الإخوان كقيادي، وكنت مسئولاً عن تجنيد الأفراد وضمهم للتنظيم وقيادته، المتمثلة آنذاك في المرشد الراحل عمر التلمساني، وفي إحدى المرات سلمت مجموعة من الأفراد الجدد للمرشد التلمساني على اعتبار أنه المرشد إلا أنني فوجئت بمصطفى مشهور ينتقدني لأنني سلمت هؤلاء للتلمساني ولم أسلمهم له، فعلمت أن داخل الجماعة مجموعة تعمل لحسابها وتعمل على إدارة التنظيم بشكل معين، وعندها توقفت أمام هذا التصرف، ولكن لم يخطر على بالي أن هناك قبضة لبعض القيادات على الجماعة."
الملفت أن قادة الجماعة من مرشدها  وأعضاء مكتب الإرشاد مازالوا ينكرون وجود تنظيم سرى ويحلفون" يأيمانات المسلمين" أن الجماعة بريئة من دم النقراشي والخازندار،  لكن لأن الجهاد في فكر وعقل وقلب قادة الجماعة يخرج البعض عن مبدأ التقية، مثل الأستاذ علي عشماوي القائد السابق للنظام الخاص والدكتور عبد العزيز كامل وزير الأوقاف الأسبق والعضو القيادي في النظام الخاص( التنظيم العسكري السري لجماعة الإخوان المسلمين) في مذكراته بعنوان" في نهر الحياة والتي اعترف فيها  بهذه العمليات التي لم يكن هذا التنظيم بعيداً عنها فقد كان مسئولاً عن عمليات قتل للنقراشي وأحمد ماهر رئيساً وزراء مصر في مرحلة قبل الثورة والمستشار أحمد الخازندار رئيس محكمة استئناف القاهرة الذي أدان الجماعة في هذه الحادثة وغيرها الكثير من الأعمال الإرهابية التي لم يعترف بها قادة الجماعة.
لا أرى مبرراً لسكوت الحكومة عن هذه الجماعة وهذا التنظيم، وإذا كانت هناك مصالح متبادلة بين الجماعة والإخوان، أين المثقفون والمفكرون؟! ولماذا يستمرون في الدفاع عن الجماعة التي تثبت كل يوم أنها مع الرجعية والتخلف والتطرف والإرهاب وضد التنوير والتقدم والتنوع والاختلاف؟!
لقد أعلنت الجماعة أنها مع الدولة المدنية ثم أصدرت برنامجاً لحزب يجعل مصر دولة دينية ثم أنكرت وجود أي تنظيم سري أو خاص واليوم يعلن أي قادة الجماعة أن التنظيم موجود ويعمل وبمباركة قادة الجماعة.




عنوان المقالة «التنظيم السري لجماعة الإخوان المسلمين»
«المصرى أفندى-إسحق إبراهيم»

«الأقباط متحدون»