|
لازم يشربها عِكرة
بقلم- مجدي ملاك
مَن يتابع الصُحف والمواقع الالكترونية المصرية في اليومين السابقين يرصد وبشكل واضح أن القومية العربية المقنعة مازال البعض يعيش في كنفها، وذلك على أثر الذكرى الستين لِما يسميه البعض بـ "النكبة الفلسطينية"، وكأن ذلك اليوم بمناسبة عيد قومي للمصريين!!!
وبالطبع يمكن تفهم أن يتم ذكر ذلك الحدث في الصُحف ولكن أن تأخذ كل تلك المساحة، حتى أن جريدة مثل "البديل" خصصت أحد الأعداد بأكملها عن القضية الفلسطينية فهو أمر يدعو لضرورة البحث في طريقة التفكير المصرية التي واضح أنها لم تتغير منذ الحقبة الناصرية وحتى الآن.
وما يدعو بالفعل للتعجب أن كثيراً مما يكتب أو ينشر تشعر من خلاله أنه من أجل المزايدة على قضية رفض أصحابها التوصل بحل ويُصرون على استخدام أساليب يشعرون أنها الحل الوحيد لأنهم لا يؤمنون بغيره من حلول، وهي فكرة يحاول التيار الأصولي أن يقنع بها الآخرين بأنها حق مشروع لهم مهما كانت النتائج، وأي كانت ما يمكن أن تؤدي إليه تلك الأفعال.
من الواضح أن نكبة فلسطين هي نكبة على الأمة العربية بأكملها لأنها تُصر أن تضع المنطقة في معادلة "إما أن تكره أو أن تحب"، على الرغم أن هناك وسطية في هذا وتلك لأن ما لا تستطيع أن تحبه يمكنك أن تقبله فقط دون أن تكرهه.
الخلاصة أن الصُحف المصرية تركب الموجة في الدفاع عن قضية لو اتسم أصحابها بالتواضع في فترة معينة من التاريخ لكانت قد انتهت منذ زمن وأصبحوا دولة مستقلة من سنين، ولكنه الداء العربي "لازم يشربها عِكرة".
|