CET 00:00:00 - 08/05/2010

حوارات وتحقيقات

تحقيق: عماد خليل - خاص الاقباط متحدون
بعد أن تم الكشف عن خطة الإخوان المسلمين لتحسين العلاقة مع الأقباط، والتى يشرف على تنفيذها مكتب الإرشاد ونواب الجماعة والمكاتب الإدارية بالمحافظات، والتى تم إرسالها إلى جميع القطاعات والشُعَب لمناقشتها، والتى تشمل تسع نقاط أساسية تتضمن توجيهات لأعضاء الجماعة بالتعرف على الجيران وزملاء العمل المسيحيين،  والمبادرة  بزيارتهم وتهنئتهم فى الأعياد، ومواساتهم فى المصائب والأمراض، وإعداد بحث فقهي ودعوي وحركي يقوم به "عبد الرحمن البر"، عضو مكتب الإرشاد بالجماعة مع لجنة البحوث والدراسات.

ويتعلق  البحث بالإختيارات الفقهية التى تناسب الوضع الحالى فى بعض القضايا مثل السلام، التهانى، عيادة المريض، ومختلف العلاقات الإجتماع

ة، وبناء الكنائس،  والمواطنة، والجزية، والنصوص القرآنية التى تتناول الحديث عن «النصارى»، بالإضافة لمشكلة الدعوة للإسلام بين النصارى، والتبشير بالمسيحية بين المسلمين، وبحث قضية الفتنة الطائفية والأطر الواقعية والشرعية لحلها، وعقد جلسات حوارية مع عدد من الشخصيات المعتدلة من المسيحيين.

وقد جاء فى نص خطة العمل:
خطة عمل مقدمة خاصة بملف العلاقة مع المسيحيين
أولاً: الإتفاق على توجيهات عملية يقوم بها الإخوان جميعاً مثل:
ـ التعرف على الجيران والزملاء المسيحيين.
ـ البدء بزيارتهم وتهنئتهم فى الأعياد ومواساتهم فى المصائب والأمراض.
ـ نشر فقه العلاقة مع غير المسلمين من كتاب الشيخ القرضاوى «فقه الجهاد.. وغير المسلمين فى المجتمع الإسلامى» عن طريق خطب الجمعة والدروس المسجدية، واللقاءات الفكرية والندوات فى مقار النواب.

ثانياً: جمع ما تم إصداره من قبل كوثائق تحكم العلاقة بين الإخوان وبين الأقباط فى رسائل الإمام الشهيد.. هذا بيان للناس...إلخ.

ثالثاً: إعداد بحث فقهي ودعوي وحركي يقوم به الدكتور "عبد الرحمن البر" ولجنة البحوث والدراسات يتعلق بالإختيارات الفقهية التى تناسب الوضع حالياً فى قضايا:
١- السلام والتهانى وعيادة المريض...إلخ «العلاقات الإجتماعية».
٢- بناء دور العبادة «الكنائس».
٣- المواطنة.
٤- الجزية.
٥- النصوص القرآنية أو الحيثية المشكلة فى الحديث عن النصارى.
٦- الدعوة للإسلام بين النصارى والتبشير للنصرانية  بين المسلمين.

رابعاً: إعداد بحث تاريخي حول العلاقة بين الإخوان وبين الأقباط خلال الفترة السابقة «١٩٢٨ - ١٩٥٤» ثم «١٩٧٥ - ١٩٩٥»  ثم «١٩٩٥ - حتى الآن» يقوم به الأستاذ"إسماعيل ترك" «لجنة التاريخ»، وبحث لقضية الفتنة الطائفية والأطر الواقعية والشرعية لحلها.

خامساً: إعداد بحث حول «الأقباط فى مصر» وقضايا ومشاكل الحريات.

سادساً: عقد ندوات محدودة حول القضايا السابقة فى "نقابة الصحفيين" و"مراكز حقوق الإنسان" ومقار النواب والأحزاب السياسية بمشاركة رموز الإخوان.

سابعاً: عقد جلسات حوارية ببعض الشخصيات المعتدلة من المسيحيين لإستجلاء ما عندهم من تخوفات وتوضيح ما عندنا من مواقف وتقريب وجهات النظر حول النقاط الحرجة مثل تطبيق الشريعة ، بناء الكناس، الدعوة إلى الإسلام بين النصارى، مشكلة التبشير.... إلخ.

ثامناً: تحديد النقاط المُتفق عليها بيننا وبين النصارى، وأثرها على الإستقرار والتنمية مثل:
- الدين.
- نشر القيم الأخلاقية والتسامح.
- الحرص على الوطن.
- المشترك الإنسانى.
 - حتمية الخلاف الإنسانى ووجوب تفهمه وتقبله.... إلخ
ويمكن إنتاج عمل علمى أو إعلامى مشترك فى هذه القضايا.

تاسعاً: التركيز وإعادة التأكيد على المبادئ الأساسية التى تحكم علاقة المسلمين بالنصارى وأهمها ثلاثة مبادئ:
١- السعي المستمر لإزالة العداوات وتحقيق المودات «عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير والله غفور رحيم» سورة «الممتحنة: ٧».
٢- البر والإحسان فضلاً عن العدل والميزان لغير المُحاربين «لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم فى الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين» «الممتحنة: ٨».
3- التصدى بكل قوة ووعي لمحاولات ضرب الأمة والسعى لشق صفها والمظاهرة عليها «إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم فى الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون» «الممتحنة: ٩» والعدل التام «ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا» «المائدة: من الآية ٨» ومع التفريق بين المخطئ والمصيب «ليسوا سواء» «آل عمران: من الآية ١١٣» «ولا تزر وازرة وزر أخرى».
 
وعن ردود الأفعال حول هذه المسودة يقول "د. ضياء رشوان" الباحث المتخصص فى شئون الجماعات الإسلامية ": أنه يجب النظر بشكل عام إلى أى جماعة سياسية فيما يخص تعاملها مع القوى السياسية الأخرى فى المجتمع المصرى، فيجب على الإخوان أن يكون لهم موقف محدد وواضح فى جميع القضايا إذا أرادوا أن يكون لها كيان سياسى فى مصر، فلا ينفع أن يكون لها مقولات وفتاوى مختلفة فيما يخص الأقباط  أو المرأة  فى الحياة السياسية نفسها.
د. ضياء رشوان" الباحث المتخصص فى شئون الجماعات الإسلامية
ومن جانبه اعتبر "د. عماد جاد" رئيس مجلة "مختارات اسرائيلية" أن الإخوان جماعة دينية تخلط الدين بالسياسة ، وهدفهم الحكم، ويتعاملون مع الشريعة الإسلامية كأساس شامل للحكم، رغم المجادلات التى يَدّعونها  بتحسين الصورة ولكن فى النهاية يؤمن (الإخوان ) بعدم المساواة وما هذه إلا محاولات تسير وفقاً لمبدأ الغاية تبرر الوسيلة.
  كما أوضح "جاد" أن الإخوان لا يستطيعوا تقديم تجربة "تركيا" أو بعض البلاد الإسلامية ؛ لأنها بلاد لا تتحدث العربية ولا يمكن أن ترجع للنص، فلا تتعامل مع النصوص الجامدة، فهناك نصوص صريحة بمبدأ "لا ولاية لغير المسلم على المسلم" ولذلك فهم حتى الآن يرفض الإخوان أن تكون المرأة قاضية.
 
ومن جانبه قال "كمال زاخر" المفكر والكاتب" : "بلا شك ان الإخوان قد اكتسبوا خبرة من خلال عملهم تحت الأرض، أو من خلال عملهم المُعلَن، فهم يلونون خطابهم وفقا للحاجة منذ عام 1954 وحتى الآن.
وأشار "زاخر" إلى أن أسلوب جماعة الإخوان المسلمين الآن يتحاشى الصدام مع النظام خوفًا من القبض والإعتقال، ولم يختلف منهجهم "من حسن البنا" حتى الآن فهم  لا يقومون إلا بمجرد تغيير الرؤية بينما ثوابتهم واحدة وهى "الدولة الإسلامية".
 كما أوضح "زاخر"أن الإخوان  يقومون بالإعلان عن الدولة المدنية وذلك فقط عندما يعلنون عن " حزب سياسى " وعن اعداد لائحة داخلية للإخوان .فالإخوان يقومون بتسريب تلك الوثائق كبالونات اختبارلاختبار ردود الإفعال.

كما أكّّد "زاخر" أن تلك الوثائق ما هى إلا حق يُراد به باطل؛ حيث أن مواقفهم المعلنة حتى الآن من الأقباط والإخوان واحدة، فهم يوافقون على تولي الأقباط كل المناصب إلا منصب "الولاية العامة" وهو مفهوم مطاط يمتد من منصب "رئيس الجمهورية"، وحتى منصب شيخ البلد فى القرية المصرية.
وختامًا أوضح "زاخر" أن فكرة التقرب من "الأقباط" ما هى إلا جزء من خطة أشمل للتقرب من كل القوى السياسية حيث أنهم كانوا فى صدارة الجماعات التى قامت بتأييد البرادعى ، كما قاموا بالتحالف من قبل مع الوفد فى الإنتخابات، وقاموا بتحويل حزب العمل الإشتراكى إلى حزب العمل الإسلامى بل أنهم قاموا بالتنسيق مع الحزب الوطنى والحصول على (88) مقعد فى الإنتخابات الماضية.

شارك بآرائك وتعليقاتك ومناقشاتك في جروبنا على الفيس بوك أنقر هنا
أعرف مزيد من الأخبار فور حدوثها واشترك معانا في تويتر أنقر هنا
  قيم الموضوع:          
 

تقييم الموضوع: الأصوات المشاركة فى التقييم: ٤ صوت عدد التعليقات: ٣٥ تعليق