CET 00:00:00 - 15/09/2009

أخبار وتقارير من مراسلينا

كتب: عماد توماس - خاص الأقباط متحدون
ميادة مدحت لمن لا يعرف، هي مدونة شابه صاحبة مدونة "مذكرات مواطنة مصرية" وهي تقف ضد التيار والظلم والديكتاتورية ومع حرية الإنسان في كل مكان. وتؤمن أن كل قانون يحد من حريتها هو قانون جائر وأي شريعة تنتقص من إنسانيتها هي ليست من عند الله وتلعن المجتمع الذي لا يفرق بين امرأة حرة وامرأة داعرة.

رواية سياسية
رواية "بطرس" يمكن تصنيفها على أنها رواية سياسية، فهي تخترق التابوهات السياسية وأيضًا الدينية المحظور الكلام فيها، وتتحدث بجرأة –ربما غير محسوبة- عن مستقبل مصر في الأيام القادمة، وانتشار الفساد في ربوع المحروسة، ومصير الحركات الاحتجاجية والإضرابات التي تعم البلاد وتراهن على أن التغيير قادم من خلال الأغلبية الصامتة بعد فشل المعارضة في عقد ائتلاف نتيجة تعدد المصالح وسطوة الذات.

أهم شخوص الرواية
غلاف الروايةتبدأ ذروة أحداث الرواية يوم الاستفتاء على تعديل المادتين 76 و77 من الدستور المصري، من خلال "انتصار" الفتاة الجميلة الناشطة في حركة كفاية ابنة المستشار التي تم اختطافها من مظاهرة في وسط البلد واحتجازها في معسكر الأمن واعتاد الرائد علاء ضابط أمن الدولة -الذي يقوم بالتحقيق مع المحتجزين- التحرش بها وهتك عرضها.
تكتشف انتصار من خلال قربها من المعارضة أن معارضة مصر أسوأ من حكومتها وأن المسألة لا تتعدى كونها حسابات مصالح، فهناك من رأى مصلحته مع النظام وهناك من اكتشف أنه في المعارضة يكسب أكثر وفى النهاية كانت هي وغيرها من "المغفلين" الذين صدقوا الشعارات الجوفاء ضحايا لهذه المهزلة السياسية.
تتزوج انتصار من الضابط علاء وتتعرض على يديه من إهانات وضرب وممارسة عنيفة في الفراش.
تعلمت "انتصار" أن الغضب الذي يسببه الظلم سيأتي عليه لحظة حتمية ويصبح أقوى بكثير من أي خوف.

بيتر عوني، المراسل الصحفي المصري الحاصل على الجنسية الأمريكية الذي يعمل مراسلاً لإحدى القنوات الفضائية في مصر ويقوم بتغطية الوقفات الاحتجاجية، ويُتهم ويهدر دمه من قِبل جماعة متشددة باعتباره من المبشرين وعميلاً للاستعمار الكافر وأنه جاسوس للولايات المتحدة الأمريكية ولدولة إسرائيل!!

عبد الجبار المشهور باسم عسكري الدرك، أسمر اللون أقرب للدمامة ضخم الجثة جاء إلى القاهرة من إحدى قرى الصعيد الفقيرة، اكتشف مؤخرًا أنه من الممكن أن يكون واحد من المشهورين، تنشر الجرائد صورته في صفحتها الأولى وهو يوسع المتظاهرين ضربًا.
تتعاطف مع عبد الجبار في بعض المواقف وتكاد تقتله في مواقف أخرى كثيرة منها اغتصابه لانتصار، لا تعرف هل هو مجني أم مجني عليه، ظالم أم مظلوم؟ هل هو ضحية نتيجة مقتل أبوه وأمه على يد شخص يسمى "أبو شناف" أم مجرم مع سبق الإصرار والترصد؟

عماد "وكيل النيابة" إلتحق بالعمل في النيابة ففسخ خطبته من ابنة الجيران ليخطب ابنه أحد المستشارين من رؤسائه، وصحيح أنه يقبل بعض الهدايا والإكراميات لكنه كان يرى أن ذلك لا يؤثر على عمله ولا يمنع أنه بالفعل يحب مصر، وهو لم يؤذِ أحدًا أبدًا أو هكذا كان يرى ولعل هذه القضية تكون فرصته ليفعل شيئًا يفتخر به من خلال موقعه فهو مقتنع تمامًا أنه ليس سيئًا مئة في المائة.

حركة تمرد
تحكي الرواية عن حدوث انقلاب في الحكم عن طريق جماعة تسمى "ضباط من أجل التغيير" بقيادة الرائد علاء، والتي ينضم لها -بحسب الرواية- وزير الدفاع، تستولي الجماعة على كل استوديوهات التلفزيون المصري ومعظم مكاتب الفضائيات العربية والأجنبية في مصر.
تجتاح البلاد حالة من الهرج والمرج، شعارات ضد ابن الرئيس وضد الحكم والحزب الحاكم على الجدران، منشورات ملقاة على قارعة الطريق تدعو الناس للتوحد خلف راية الإخوان، ودبابات تسير في الشوارع بدلاً من السيارات وأوتوبيسات النقل العام، مصاحف ممزقة وملقاة على الأرض وراهبة مقتولة ونصفها السفلى ممزق!! – هل يمكن أن تصل مصر لهذه الحالة؟!!
يخرج الجياع من مخابئهم، يقع بيتر عوني وسط مجموعة بينهم، يعرفون أنه مسيحيًا من سلسلة يتدلى منها صليبًا، يسخرون منه، يقول أحدهم له "تلاقيه ابن ساويرس وللا لكح" ينهار بيتر باكيًا، تقترب منه امرأة هامسة له "ما تسلم واتجوزك يا عسل" ينهال الجائعين عليه ويوسعوه ضربًا ويطرحوه أرضًا ويتركوه بين حي وميت، فارين بسيارته!!
يعود بيتر بصعوبة إلى منزله في المهندسين، يجد البواب وزوجته استولوا على كل ما في البيت ساخرين منه بأنه "خواجة" وأن هذه البلد بلدهم!!
يهرب بيتر إلى الدير ليحتمي فيه، لكنه يجد أن استمراره في الدير صار خطرًا عليه بعد أن صارت الجوامع والأديرة ساحات للحرب الأهلية ولتصفية العناصر المارقة من أتباع الديانتين على حد سواء.
حالة الفتنة تجعل بيتر يقوم بدراسة الدين الإسلامي دراسة وافيه جعلته يتحول من احتقار الإسلام إلى احترام تعاليمه حتى أنه أصدر كتابًا بعنوان "عظماء الإسلام" وهو ما كان كفيلاً بإهدار دمه من قبل بعض رجال الكنيسة وتهميشه من قبل جماعات أقباط المهجر –بحسب الرواية-.
يذهب بيتر للجلوس على أحد المقاهي بحي الحسين، يتجاذب الحديث مع بعض البشر المصريين الجالسين على طاولة بالمقهى، يسأله أحدهم عن اسمه فيرتبك بيتر ويجيب ناكرًا ديانته قائلاً: اسمي أحمد!!
بعدها ينهي بيتر الحديث منصرفًا قائلاً لجاره في المقهى: بعد إذنك يا حاج.........؟
فيقول له الحاج: بطرس اسمي بطرس يا ابني!!
ذُهل بيتر وتسمر في مكانه من الصدمة وهو لا يصدق الموقف، كانت تلك الليلة فارقة في حياة بيتر وفي تفكيره فقد بدأ يفيق على حقائق كانت غائبة عنه وبدأ يؤمن أن شعب مصر ما زال به أخيار لم تلوث الأحداث قلوبهم.

النهاية
تنتهي أحداث الرواية بمقتل انتصار على يد رجال علاء، وقتل علاء لعبد الجبار، وهجوم أمريكى إسرائيلي على سيناء، وتنصل الجماعات الدينية من الدفاع عن سيناء، ويتمسك بيتر بعدم ترك مصر والسفر لأمريكا، ويؤكد أنه مصري وليس أقل وطنية ليترك وطنه في هذه الظروف الصعبة وهو ليس جبانًا ليهرب حتى أن أحدهم يعاتبه متسائلاً: كيف يقبل أن يرفع سلاحه في وجه الجيش الأمريكي؟ فيرد بيتر في حزم أنه مصري لا أمريكي وإذا كان دفاعه عن وطنه يغضب الحكومة الأمريكية فليسقطوا عنه جنسية أمريكا.
وعلى باب الطائرة يسأل ضابط الجوازات بيتر وهو يراجع جواز سفره:
- مستر بيتر عوني؟ اسمك بيتر أم بيير؟
فيتسم بيتر ابتسامة أضاءت وجهه الخمري وهو يقول: بطرس.. اسمي بطرس عوني يا خواجة!!

يمكنك قراءة الرواية كاملة على مدونة ميادة مدحت

  قيم الموضوع:          
 

تقييم الموضوع: الأصوات المشاركة فى التقييم: ١٠ صوت عدد التعليقات: ١١ تعليق

التعليقات
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
١١-موهوبة جدا 2009-09-16 14:36:56
ابن مصر
حقيقى الموهبة واضحة جدا ولابد ان تجد الرواية طريقها للنشر
أبلغ عن مشاركة غير لائقة
١٠-الى الاخت المدونه 2009-09-16 03:25:12
صاحب نصيحه
لازم ده يتعمل فيلم ... حاولى تخرجى بره مصر و تجرى وراء منظمات حقوق الانسان
هم يساعدوك على نشر فيلم كهذا و يدعموك بقصص حقيقيه مماثله لما كتبتى لكى تكون دعايه عالميه للضغط على النظام الحاكم من الخارج ..... لانه من الداخل قد فقد حاسه السمع وصار يرفس كل الحقائق
أبلغ عن مشاركة غير لائقة
٩-رواية واقعية ما عدا 2009-09-15 23:44:44
Abonoba
أولاً: أحداث الرواية واقعية ماعدا تشويه صورة الأديرة
فمتى كانت الأديرة ساحة لتصفية الحسابات
الأديرة دائما مفتوحة أمام الجميع اذهبوا وشوفوا بنفسكم
ثانيا: شكرا للأستاذ عماد لعرضه هذه الرواية الشيقة
أبلغ عن مشاركة غير لائقة
٨-مذكرات مواطنة مصرية 2009-09-15 23:24:09
ميادة مدحت
اولا اشكر الاستاذ عماد توماس على اهتمامه وعلى مقالته الجميلة عن روايتى
وبجد باشكر اصحاب التعليقات اللى اختلف معايا قبل اللى أيد روايتى
ومدونتى عنوانها مذكرات مواطنة مصرية وده لينك الحلقة الخامسة من الرواية
http://mmedhat24.maktoobblog.com/1616164/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%b7%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d9%85%d8%b3%d8%a9/#comment-2557172
أبلغ عن مشاركة غير لائقة
٧-لييييييييييييه؟؟؟ 2009-09-15 18:04:37
I belong to jesus
انا نفسى افهم رواية رائعة زى دى تتمنع من النشر ليه ولغاية امتى هنفضل نهرب من الحقيقة ولا هى الحقيقة بتزعل؟؟؟؟؟؟؟؟لازم نفتح عينينا على البلاوى اللى فى البلد وما نعملش زى النعامة اللى بتدفن راسها فى الرمل
أبلغ عن مشاركة غير لائقة
٦-ليست هذه الحقيقة 2009-09-15 17:27:54
EHAB
رجال الكنيسة لا يهدروا دم احد فليسوا مثل الآخرين و ما معنى عبارة أن الجوامع و الأديرة صارت ساحات للحرب الأهلية ولتصفية العناصر المارقة من أتباع الديانتين على حد سواء فالأديرة هى اماكن لعبادة الله وليست اماكن للقتل و التصفية وللأسف الشديد يظن البعض إنها اماكن لتربية الوحوش والأسود واماكن للخطف والقتل غير عالمين ماهى الأديرة ولا قدسيتها ولا دورها فى تاريخ المسيحية فى مصر ولا كم دفع فيها رهبانا و راهبات دمائهم ثمنا لإيمانهم بمخلصهم فادى البشرية فلا يوجد مبدأ تصفية العناصر المارقة فى المسيحية إطلاقا فنحن لا نتّبع مثل هذه الأساليب ولم نسمع أو نعرف قبلا ان هناك من رجال الكنيسة فى مصر اهدروا دم شخصا اعتنق أى دين غير المسيحية
أبلغ عن مشاركة غير لائقة
٥-سيناريو دموي ومخيف , ولكن ليس بمستبعد 2009-09-15 09:05:56
سامي يوسف L\'Authentique
ألرواية تستمد من الواقع , والأحداث التي تم سردها حدثت منفصلة بالفعل , ولكن الطامة الكبري والكارثة الأكبر تكمن في وقوع هذه الأحداث بصفة متزامنة , ودفعة واحدة , ووقتها سوف يفلت الزمام , وتفشل محاولات السيطرة علي الحصان , ولن يفيد غلق باب الحظيرة بعد أن يكون قد جمح بالفعل .

تري هل سيتنبه النظام الحاكم ويتعظ , ويفعل شيئا إيجابيا قبل فوات الأوان , بدلا من محاكاة السادات عندما نطق بآخر كلمتين تفوه بهما : (مش معقول!)

سامي يوسف
أبلغ عن مشاركة غير لائقة
٤-لو 2009-09-15 08:49:12
ايوب المصري
لو عملت فيلم من سيناريست مثل اسامة انور عكاشة ستكون رواية العصر والمغرب كمان
أبلغ عن مشاركة غير لائقة
٣-what the address for here madwana 2009-09-15 07:06:10
ayman
what here link to the madwana
أبلغ عن مشاركة غير لائقة
٢- من الحياة 2009-09-15 01:22:28
المظلوووووووم
رواية واقعية بنسبة كبيرة جداً...لماذا تمنع من النشر؟؟؟رواية تصلح فيلم ناجح جداً
أبلغ عن مشاركة غير لائقة
١-nice 2009-09-14 23:15:21
medo
nice very very nice
أبلغ عن مشاركة غير لائقة
أضف تعليق
بروتوكول نشر التعليقات
من فضلك ألتزم ببروتوكول نشر التعليقات، شكراً
الاسم:
البريد الألكترونى: (إختيارى)
عنوان التعليق:
نص التعليق:
 
* تستطيع الكتابة بالحروف الأنجليزية كلمات عربية داخل نص التعليق ثم تختار المعنى المطلب من القائمة التى تظهر لك، مثل alaqbat = الأقباط وهكذا .. ، وتستطيع غلق هذه الخدمة بالنقر على "on" لتصبح "off" أسفل نص التعليق على الشمال.