ÇáÃÞÈÇØ ãÊÍÏæä
طباعة الصفحة

السعودية دولة إرهابية يجب مقاضاتها

د. عبد الخالق حسين | 2015-05-25 10:54:42
د.عبدالخالق حسين
أعتذر مسبقاً عن تكرار بعض الأفكار وردت في مقالات سابقة لي، أعيدها هنا لإكمال الصورة، وتوضيحها ففي الإعادة إفادة!

بدءً، المملكة العربية السعودية تحكم شعباً مغلوب على أمره بنظام ديني متطرف وفق التعاليم الوهابية المعادية للإنسانية وجميع الأديان والمذاهب من غير الإسلام الوهابي وتبرر حرب إبادة الجنس. ومعاداة السعودية الوهابية للحضارة والإنسانية، والشيعة على وجه الخصوص ليس جديداً، إذ بدأت منذ تأسيس هذه المملكة في العشرينات من القرن الماضي، حيث قامت بتدمير الآثار التاريخية الإسلامية في مكة المكرمة والمدينة المنورة، بما فيها بيت

النبي محمد، و زوجته خديجة، إضافة إلى إزالة مقبرة البقيع في المدينة التي كانت تضم قبور الصحابة وأئمة المسلمين، سنة وشيعة. وحتى أرادوا إزالة قبر النبي ومسجده لولا الاعتراضات والإدانات العالمية. كل ذلك بحجة أن القبور والآثار التاريخية عادة وثنية، تتعارض مع الإسلام، وهو تفسير خاطئ لا يؤيده أي دليل منطقي أو ديني، سوى تعاليم محمد بن عبدالوهاب، الخارج عن الملة. فالوهابية خوارج العصر بكل معنى الكلمة.
 
كذلك مارس الوهابيون الإرهاب، وشنوا حروب الإبادة ضد شيعة العراق في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين حيث قاموا بهجمات متكررة على النجف وكربلاء وقتلوا الألوف وخربوا ودنسوا الأضرحة ونهبوا خزائنها. وهذا بالضبط ما تقوم به عصابات "داعش" في سوريا والعراق من أعمال إجرامية بحق الأبرياء وتدمير المعالم الحضارية، ودور العبادة  من أتباع مختلف الأديان والمذاهب. 
 
هناك سلسلة من الأسباب والنتائج ساعدت السعودية على نشر التطرف الديني و وهبنة المسلمين، أي تحويلهم إلى وهابيين إرهابيين. فالسعودية تكاد تكون أغنى دولة في العالم، وهذه الثروة الهائلة هي ملك الأسرة الملكية الحاكمة تتصرف بها كما تشاء، ولا تحتاج إلى موافقة البرلمان لأن ليس هناك برلمان ولا دستور ولا قوانين، بل حكم ملكي إلهي مطلق كما كان الوضع في القرون الوسطى المظلمة في أوربا. 

 
كذلك استفادت السعودية من الأحداث الدولية، وتحالفها الاستراتيجي مع الولايات المتحدة الأمريكية. وبرز توافق المصالح بشكل أكثر عند نشوب الثورة الشيوعية في أفغانستان وما تلاها من الاحتلال السوفيتي، فتم استغلال الإسلام الوهابي لتشكيل تنظيمات المجاهدين، وتدريبهم من قبل العسكريين

الأمريكان، وبالمال السعودي، وشحنهم بالأيديولوجية الوهابية، ومن بين هذه التنظيمات: (طالبان) و(القاعدة). وبعد سقوط الحكم الشيوعي في أفغانستان هيمنت طالبان والقاعدة على السلطة، واتخذوا من أفغانستان قاعدة انطلاق لهم، وأخيراً انقلب السحر على الساحر، فدشنوا إرهابهم ضد أمريكا نفسها بجريمة 11 سبتمبر 2001، التي غيرت السياسة الخارجية الأمريكية ومسار التاريخ.
 
وبعد إسقاط النظام البعث الفاشي في العراق، استخدمت السعودية التنظيمات الإرهابية في العراق ضد العملية السياسية وضد الشيعة، وتخريب العراق الجديد تحت مختلف الأكاذيب من بينها (عزل وتهميش العرب السنة)، و(هيمنة إيران على العراق). وراح مشايخ الوهابية في السعودية وقطر يصدرون الفتاوى التحريضية ضد الشيعة لإشعال الفتن والحروب الطائفية. 
 
كما واستفادت السعودية، و قطر وتركيا، من فلول البعث الذي يمتلك أعلى قدر من الخبث والدهاء والغدر والمكر في استغلال الظروف، وعقد التحالفات حتى مع الشيطان، وهنا (وافق شن طبقة)، فتوافقت مصالح البعث مع مصالح السعودية، وحصلت التحالفات والتوافقات ضمن التنظيمات الإرهابية (القاعدة) و(جبهة النصرة) و (داعش). و راحت هذه الحكومات ترتكب أبشع الجرائم بحق الشعوب وبسم داعش وغيرها.
 
استطاعت السعودية ممارسة كل هذا الإرهاب وإسكات العالم عن جرائمها، وإبعاد الشبهة والتهمة عن نفسها وذلك عن طريق شراء الحكومات وحتى الأمم المتحدة بالمال.

فقد تبرعت السعودية في العام الماضي بمائة مليون دولار للأمم المتحدة لمحاربة الإرهاب!! كذلك نجحت السعودية في تكوين اللوبيات، وشراء الذمم، ومؤسسات الإعلام في الشرق والغرب، فهي تسيطر الآن على نحو 70% من الإعلام العربي. كذلك نرى السعودية من أكثر الدول سعياً في عقد مؤتمرات دولية للتقارب بين الأديان والمذاهب، والأعلى صوتاً في إدانة الإرهاب وتنظيماته، بينما عملياً هي من أشد الدول التي تمارس إرهاب الدولة بدهاء وخبث، وأكثرها دعماً للمنظمات الإرهابية، إذ كما قال بلزاك: "حذار من إمرأة تتحدث عن الشرف كثيرا".
 
وعندما تفشل منظماتها الإرهابية في تحقيق أهدافها، لن تتردد السعودية في التدخل المباشر في ممارسة الإرهاب ضد تلك الدولة كما هي الحال في حربها الإجرامية الإرهابية على الشعب اليمني الفقير، وبحجة محاربة التدخل الإيراني. بينما ليس هناك أي تدخل عسكري إيراني وإنما تدخل عسكري سعودي فظ، حيث نجحت السعودية في شراء 12 حكومة عربية وغير عربية بما فيها السنيغال في هذا الإرهاب الحكومي ضد شعب أعزل.
 
وأخيراً دشنت السعودية حرب الإبادة على شيعة السعودية في المنطقة الشرقية، إذ أفادت الأنباء عن تفجير انتحاري في مسجد شيعي في القطيف إثناء أداء صلاة الجمعة (يوم 22/5/2015)، أدى إلى مقتل أكثر من عشرين مصلياً، وإصابة أكثر من 120، وكالعادة في هذه الحالات، أعلنت "داعش" مسؤوليتها عن الجريمة. والحقيقة هي أن الأجهزة الأمنية بدأت حرب الإبادة ضد الشيعة وبأوامر من جهات دينية وحكومية عليا لتلقي الجريمة على

داعش. فالدولة السعودية هي داعش، وداعش هي تابعة للأجهزة الأمنية السعودية، وهذه الجريمة ضد شيعة السعودية هي أول الغيث. فالحكومة خلقت داعش وغيرها من أجل ممارسة الإرهاب وحرب إبادة الجنس بغطاء داعش والنصرة والقاعدة وغيرها، وتبرئة نفسها، بل وتتظاهر بأنها هي ضحية هذا الإرهاب ، فتقتل الشيعة من شعبها وتتاجر بدمائهم في نفس الوقت.
 
وما يواجهه العراق وسوريا من إرهاب وحرب الإبادة وتدمير مؤسساتهما الاقتصادية ومعالمهما التاريخية الحضارية على أيدي داعش وجبهة النصرة إلا بدعم من السعودية وتنفيذاً للتعاليم الوهابية، فكما بينا أعلاه، هذه الجرائم مارستها السعودية نفسها من قبل. 
 
وأم مهازل، وكما نشرت صحيفة الانديبندنت اللندنية يوم 21/5: (أن المملكة العربية السعودية تعتزم تقديم عرض لرئاسة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في خطوة وصفت بأنها "المسمار الأخير في نعش مصداقية" مجلس حقوق الإنسان.)(الرابط في الهامش). وهذا من سوء حظ العرب أن يترأس ألد أعداء حقوق الإنسان من الحكومات العربية هذه المؤسسة الدولية وباسمهم. ففي عهد صدام حسين كان رئيس هذه المنظمة بارزان التكريتي، الأخ غير الشقيق لصدام، و من ثم ترأستها حكومة القذافي، والآن السعودية التي رفضت عضوية مجلس الأمن قبل عامين لكي لا يحرج موقفها مع

إسرائيل في حالة عرض قضية فلسطينية، تطالب اليوم برئاسة مجلس حقوق الإنسان. فإذا نجحت، وكما جاء في تقرير الاندبندنت، فهذا آخر مسمار في نعش هذه المنظمة. تذكروا موقف الحكومة السعودية من أحد مواطنيها، رائد بدوي الذي كتب مقالة ينتقد فيها حكومته، فحكم عليه بالسجن لعشر سنوات والضرب بألف جلدة.
 
وعليه فالحكومات (العراقية والسورية واليمنية) مطالبة بتقديم شكوى إلى الأمم المتحدة وجميع المحافل الدولية، بما فيها محكمة الجنايات الدولية، ضد الحكومة السعودية وكذلك حكومة قطر وتركية، لدعمها الإرهاب و قيامها بحرب الإبادة ضد الجنس وتدمير المعالم الحضارية والمؤسسات الاقتصادية، ومطالبة هذه الحكومات بدفع التعويضات للضحايا وذويهم، وأن تتحمل تكاليف إعادة إعمار هذه البلدان. ولا يمكن تحقيق هذا الهدف إلا بكسب أمريكا إلى جانبنا، وهذا ممكن عن طريق تكوين اللوبيات وإيجار شركات العلاقات العامة (PR)، تماماً كما نجحت السعودية في هذا المجال. 
 
ولدي تقارير ودراسات غربية ومن جهات رسمية أمريكية تؤكد دور السعودية وقطر وتركيا في الإرهاب ضد العراق وسوريا واليمن. أدرج أدناه روابط بعض هذه التقارير والدراسات وحتى خطابات من شخصيات أمريكية رسمية مثل نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن.

abdulkhaliq.hussein@btinternet.com  

http://www.abdulkhaliqhussein.nl/
ــــــــــــــــــــــــ
روابط ذات صلة
1- Saudi Arabia, Wahhabism and the Spread of Sunni Theofascism
by Ambassador Curtin Winsor, Jr.  
http://www.onlineopinion.com.au/view.asp?article=6107

2- النسخة العربية الموجزة: كورتين وينزر: السعودية والوهابية وانتشار الفاشية الدينية
http://www.aafaq.org/malafat.aspx?id_mlf=11

3- SAUDI ARABIA’S JIHAD IN THE MIDDLE EAST AND THE WORLD, 
By MORDECHAI NISAN.
http://www.acpr.org.il/pp/pp168-nisane.pdf

4- The Secret Saudi Ties to Terrorism
http://www.strategic-culture.org/news/2015/03/11/the-secret-saudi-ties-to-terrorism.html

5- الاندبندنت: الكيان السعودي مصدر تمويل الإرهاب
http://www.al-ansaar.net/main/pages/news.php?nid=36600

6- جو بايدن يعلنها صراحة السعودية وتركيا و الامارات مولوا داعش
 http://youtu.be/tQ1xzgrld-0

7- السعودية هي السبب الرئيسي وراء الإرهاب (فيديو بالأرقام)
https://www.facebook.com/#!/video.php?v=850266491659180&set=vb.100000275119058&type=2&theater

8- Saudi Arabia 'seeking to head United Nations Human Rights Council' !!
http://www.independent.co.uk/news/world/asia/saudi-arabia-reportedly-seeking-to-head-united-nations-human-rights-council-10267783.html
 

جميع الحقوق محفوظة للأقباط متحدون © 2004 - 2011 www.copts-united.com