من
روائع قصص انتصارات الكنيسة القبطية في مجال مكافحة الأسلمة:
الأقباط
وانتصارات القيامة (4)
قصة
إعادة أسرة بأكملها بعد مضي 30 سنة على أسلمتها !!!
-
1
شجاعة أطفال الأٌقباط
-
كان وجه الطفلة متورماً
من شدة الضرب التي تعرضت له من الفتيات المسلمات ، احتجاجاً
منهن على وضعها الصليب حول عنقها ، كما كانت أثار خربشات
أظافرهن واضحة جداً على وجهها البرىء الصغير ، وكانت تحكي لي
عما تعرضت له منهن وهي تبكي ، وقد زادت حدة بكاؤها عندما قالت
:
-
(ضربهن لي ما وجعنيش ،
بس اللي وجعني شتمهم للصليب ، لكن أنا ما سكت يش ليهم ،
وبالذات البنت اللي قالت لي : يا صليب الكلب .
-
فقلت لها : ( كلب يجرك
ويجر ... بتاعك)!!
-
2 غيرتهم الإيمانية
-
فقلت لها : لكن المسيح
علمنا ما نشتمش حد .
-
فقالت دا صحيح ، بس هما
اللي شتموني الأول ، ولو كانوا شتموا أمي وأبويا ما كنتش راح
أزعل منهم، بس دول شتموا صليب ربنا ، علشان كده أنا زعلت ،
وكنت عازوه أكلهم بسناني ، بس أنا صغيرة وهما أكبر مني ،
وكانوا كتار قوي علي ، لكن أنا غظتهم وقلت لهم : كل يوم
هاتشوفوني في الحنفية وانا لابسة الصليب !!!
-
كان
كلام الطفلة الممزوج بدموعها ، يفوق درجة احتمالي ، فعانقتها
وانا ابكي ، وقلت لها : انا قلت لك يا حبيبتي بلاش تظهري
الصليب
فقالت
لي مقدرش يا استاذ صموئيل لان الصليب بقى حتة مني !!!!
-
3
سبب معاناة الأقباط إن الصليب حتة منهم !!!
-
كان رد الطفلة بنت ال 9
سنوات ، من القوة والبلاغة ، بحيث يغنيك عن قراءة كتاب يتناول
أسباب معاناة الأقباط من المتطرفين الإسلاميين ، ومن الرعاع ..
-
إذ يقدم لك
التبريرالكافي لاحتمالهم لكل هذه الآلام التي يقاسوها بسبب
تمسكهم بصليبهم وفخرهم به ، كما قال المغبوط في القديسين بولس
الرسول المتألم ( حاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ..)
-
4 عظمة زرقا !!!
-
طفلة تتعرض للضرب
المبرح من أجل وضعها صليب جلدي صغير حول عنقها ، وتتعرض للشتم
والمعايرة والبصق والاستهزاء ، ورغم ذلك تصر على استمرار بقائه
حول عنقها ، رغم ما يشكله ذلك من مخاطر على حياتها وسلامتها
!!! لماذا ؟ لأنها أحببت الصليب حتى صار جزءاً منها !!
-
وهذا هو سر معاناتنا
نحن الأقباط ، فلقد أحببنا الصليب حتى صار جزء لا يتجزء منا ،
فهو مطبوع داخل قلوبنا ، ونوشمه على أيادينا ، وزمان كان
المسلمون يجبروننا على تعليق صليب ثقيل جداً حول أعناقنا فتسبب
في إحداث جروح ، نتج عنها ازرقاق نتيجة احتباس الدم ، فلقبوننا
ب ( العظمة الزرقا)!!!
-
رغم ذلك كانوا يعلقونه
حول أعناقهم بكل فخر واعتزاز . وهذه الطفلة القبطية البريئة ،
تحب الصليب وتفتخر به ، وترفض نزعه من حول عنقها، بالرغم من كل
الايذاءات التي تتعرض لها .
-
ولو كنت مسؤول ، لكنت
منحتها وسام ( أشجع طفلة قبطية في العصر الحديث )!!!
-
تحية لطفلتي الحبيبة
(صفاء) التي تذكرني بالطفل القبطي ، القديس الشهيد : أبانوب .
-
5 (
حالات عودة ) و ( وحالات تنصير)
-
كان على أن أتغيب عن
المكتب طوال هذا الاسبوع ، وانسى العالم بكل ما فيه ، لأتفرغ
تماماً لمتابعة وتقوية وتثبيت إيمان هذه الأسرة ، لذلك كنت
أذهب إليهم يومياً منذ الصباح وأظل معهم طوال اليوم شارحاً
وموضحاً لهم حقائق الإيمان المسيحي ، وكانوا ينصتون باهتمام
بالغ ، ثم يطرحون علي أسئلتهم.
-
كان
الإرشاد موجه الى شريحتين من الأسرة ، كل شريحة لها الارشاد
الذي يناسبها ، فالشريحة الأولى ، وتضم الوالدين، تطلب (إرشاد
روحي عقائدي ) مخصص للمسيحيين الضعفاء الذين جحدوا الإيمان ،
بهدف حثهم على التوبة ، وإعادتهم مرة ثانية إلى حظيرة الإيمان
المسيحي .والشريحة الثانية ، وهي تضم كل الأبناء والبنات ،
تطلب ( تبشير ، ومقارنة بين المسيحية والإسلام) لأنهم ولدوا ،
ونشأوا ، وعاشوا مسلمين. ومنهم هذا الشاب الذي اخذه عمه وهو
طفل وأستخرج له شهادة قيد ميلاد باسم مسيحي ، ثم تركه في
العاشرة ليعود مرة أخرى إلى أبيه المرتد ، والذي أصبح شيخ
طريقة ، فأنشائه النشأة الإسلامية ، لكنه لا يزال يحمل أوراق
رسمية تفيد بانه مسيحي ، ولم يكن ممكناً له تغيير اسمه وديانته
بشكل رسمي إلا عن طريق التقدم بطلب اشهار اسلام ( رغم انه مسلم
بالفعل ) ولكنه مجرد إجراء إداري روتيني حتى يتسنى له الحصول
على قرار بتغيير بيانات الاسم والديانة في بطاقته الشخصية ،
لكن شاء الرب أن يتقبل التعاليم المسيحية ، ويتراجع عن مواصلة
اجراءات اشهار الاسلام ، وهو ما يسمى ب ( العدول عن الرغبة في
اعتناق الإسلام ) وقد حرر طلباً رسمياً يفيد ذلك ، ليلغي طلبه
الأول برغبته في اعتناق الإسلام ، رغم ذلك يظل طلبه الأول
(باعتناق الإسلام) مفتوحاً لمدة ثلاث جلسات ( ثلاث سبوت
متتالية ) فإن لم يحضر أيا منهم ، يتم غلق ملف اعتناقه الاسلام
نهائياً ، أو ما يسمي ب
-
(
حفظ الطلب إدارياً ) .
-
6 ضغوط مباحث امن
الدولة على حالات العدول
-
ولكن بمجرد ان يتغيب
الطالب عن حضور الجلسة الأولى المقررة ، يقوم مكتب الشؤون
الدينية بالمديرية بإخطار مباحث أمن الدولة ، فتقوم الأخيرة
بطلب استدعائه للاستفسار منه عن سبب عدوله عن اعتناق الإسلام،
بحجة التأكد من كونه قد عدل عن طلبه باعتناق الإسلام بمحض
ارادته ، وليس تحت ضغوط من النصارى!!! لكن واقع الأمر غير ذلك
تماماً ، إذ تنتهزها المباحث فرصة ذهبية للتنكيل بالطالب ،
والاعتداء عليه بالضرب ، مع تخويفه وإرهابه وتهديده بتلفيق
الاتهامات له ، وإذا كانت فتاة ، فهم يهددونها بتلفيق قضية
أداب !
-
7 - الطناش في مواجهة
قانون سكسونيا !!!
-
وقد ادركت هذا الملعوب
، بعدما تكرر مرات كثيرة مع الحالات التي أتابعها ، ومنها حالة
ولد صغير تعرض لضرب عنيف ، وفتاة تعرضت لتحرش جنسي فج ، وبقية
الحالات أجمعوا على تعرضهم للضرب والبصق والركل ، الأمر الذي
جعلني أطلب استشارة قانونية من محامي قبطي كبير ، فأفادني
ببطلان هذا الاستدعاء من الناحية القانونية ،وخصوصاً لو كان
شفوياً ، أو مكتوباً على ورقة عادية ، وإن الاستدعاء القانوني
لابد أن يكون مكتوباً على مستند رسمي موقع وموثق ، أما
الاستدعاءات التي تحدث مع هذه الحالات فهي تدخل تحت بند "
قانون سكسونيا " الذي يمارسه أغلب ضباط أمن الدولة، والمباحث
الجنائية ، من وراء ظهر السلطة القضائية الشرعية ، وإن من
الأفضل تجاهله. فطلبت من كل حالاتي التي عدلت عن رغبتها في
اعتناق الإسلام ، أن لا يستجيبوا لطلب استدعاء مباحث أمن
الدولة ، لأنه فخ لهم ، فضلاً على عدم قانونيته من الأساس .
-
8 بلها وأشرب ميتها
!!!
-
وكان كلما يأتيني أحدهم
ليخبرني عن استدعاء أمن الدولة له ، أقول له : طنش !!!
-
وإذا كان الجو حار ،
أقوم بأرساله الى الإسكندرية ، ليقضي هناك أسبوع يستمتع بهواء
البحر الصحي النقي ، بعيد عن التلوث ، ووجع الدماغ !
-
الأمر الذي جعل المباحث
تتجاسر وتطلب استدعائي أنا شخصياً !!!
-
مرة استدعاء شفوي مع
أحد المخبرين (الأذكياء جداً لدرجة الغباء المستحكم!)، أو يرفق
معه ورقة صغيرة مقطوعة من كراس ، بها اسم الضابط ، وموعد ومكان
الاستدعاء .
-
وكان ردي على المخبر
كالتالي:
-
خذ الخمسة جنيه دي
علشان تشرب كوباية شاي تعدل بيها دماغك ، وبعدين تروح لفلان بك
، وتقول له الأستاذ صموئيل بيقول لسيادتك : الورقة دي تبلها
وتشرب ميتها !!!
-
وإذا كنت تريد استدعائه
، فيكون ذلك بطريقة قانونية ، حتى يتم عرضها للمستشار القانوني
بالبطريركية!
-
9 الحالات الخاصة ،
وخدمة غسل الأرجل
-
سرعان ما تعمقت علاقتي
بالشاب ، وأيقنت أنه جاداً في رغبته باعتناق المسيحية ،
وإصراره على عدم الذهاب لحضور جلسة مديرية الأمن ، وجاء يوم
الجمعة ، فأخذته إلى بيتي ، وانتهزت فرصة عدم وجود زوجتي
بالمنزل لتواجدها في ميعاد خدمتها اليومية مع المعاقات ،
فأجلسته في غرفة الجلوس ، وأحضرت وعاء بالاستيكي كبير مملوء
بالماء ، ثم جلست تحت رجليه لأغسلهما، فتعجب الشاب من تصرفي
المفاجىء، وقال : العفو ، العفو يا أخ صموئيل .. لكني قلت له
بلهجة الأمر : اخلع حذائك
-
فارتعد الشاب ، وقال :
لا يا أخ صموئيل ، لن اسمح لك بغسل رجلي أنا المعجون بالشرور
..
-
فقلت له: ومن قال لك
أني سأغسل رجليك أنت ! بل سوف أغسل رجلي المسيح من خلالك ،
لأنه هكذا طالبنا أن نبرهن على محبتنا له من خلال محبتنا للناس
الذين احبهم ، وبذل ذاته من اجل خلاصهم ..
-
ثم هذه ستكون بمثابة
علامة محبة أخوية بيني وبينك ، لانه هكذا قام الرب نفسه بغسل
ارجل تلاميذه وطالبهم أن يفعلون هكذا بعضهم ببعض ..
-
وكان تصرفي هذا أبلغ من
أي عظة ، حتى أن الشاب بكى من شدة تأثره ، وظل يقول :
-
ما اعظم اسمك يا ربي
يسوع المسيح ، أنا أعاهدك بأني لن أتركك ، لن أنكر اسمك أمام
الناس ..
-
ثم التفت إلي وقال :
وأما أنت يا أخ صموئيل ، فلقد أصبحت أبي الحقيقي منذ هذه
اللحظة ، ولن اخذلك أبداً وسأبقى مسيحياً حتى لو تم تقطيعي
بالسواطير !!!
-
10 الحالات الخاصة ،
وخدمة محبة الأخوة الأصاغر
-
وشعرت بفرح عميق يغمر
قلبي لغسلي لرجليه ، لأني كنت كمن فعلت ذلك بالسيد المسيح(مت
25 : 40 ) :"
فيجيب
الملك ويقول لهم الحق اقول لكم بما انكم فعلتموه باحد
اخوتي هؤلاء الاصاغر
فبي فعلتم".
-
ثم أخذته الى دولاب
ملابسي ، وقلت له : الاشقاء وحدهم هم الذين يرتدون ملابس بعضهم
الآخر ، وانت صرت شقيقي ، فخذ من ملابس شقيقك ما شئت .
-
فتأثر الشاب كثيراً
بمحبتي له ، وقال : لم أجد من المسيحيين من يحبني مثل هذا الحب
، ولو كنت وجدت ، ما كنت تركت عمي ، وما كنت بقيت مسلماً يوماً
واحداً .
-
وهذه المحبة هي من أبرز
أسرار نجاح خدمتي في الحالات الخاصة ، وأول ما تسلمتها ،
تسلمتها من السيد المسيح الذي أحبني وأنا خاطىء ، وسار ورائي
حتى الكعبة بدافع من محبته الأبوية الحانية، كما تسلمتها من
آبائي الروحيين الذين شملوني بمحبتهم ، ووقفوا بجانبي في أزمنة
الضيق.
-
11المسيحي الحقيقي لا
يمكن يبيع مسيحه
-
أوصلت الشاب إلى بيته ،
وفي الطريق قال لي :
-
غداً هو الموعد الذي
كان مقرراً لانكاري لاسم السيد المسيج الذي لم أكن أعرفه ، أما
وقد عرفته الآن ، ودخل قلبي ، فأني أعاهده بأن أبقى أميناً له
حتى الموت ، وكما سبق ووعدتك فلن أذهب لمديرية الأمن ثانياً ،
فأجو أن تكون مطمئناً من ناحية هذا الأمر وأن تثق في .
-
فقلت له : الذين ذاقوا
حلاوة المسيح مرة ، لا يمكن أبداً أن يستيسغوا مرارة إنكار
أسمه ، فالموت أهون
-
لهم من ذلك ، وكل الذين
يجحدون اسمه لم يكونوا مسيحيين من الأساس ، لأن المسيحي
الحقيقي لا يمكن
-
يبيع مسيحه ، وأنت قد
صرت مسيحي حقيقي ، وأنا واثقاً في أمانتك تجاه مسيحك .
-
فقال لي : أنت أول
إنسان يثق في ، وأعدك بأني لن أخذلك .
-
12 تعجب الرئيس
الإداري
-
أوصلت الشاب إلى بيته ،
ثم أسرعت بالذهاب إلى أبونا القمص حزقيال في مكتبه بكنيسة
العذراء بمهمشة وما أن رأني حتى هتف قائلاً : أين كنت متغيباً
يا أبني ، لقد قلقت عليك .
-
فققصت على قدسه تفاصيل
ما حدث بيني وبين الشاب ، ثم فتحت حقيبتي وقدمت إليه ( طلب
عدوله).
-
فتعجب أبونا وقال : دي
معجزة يا ابني ، لأن الولد مسلم ابن مسلم ، والحاج إمام قال لي
:
-
اتحداكم يا نصارى لو
قدرتم تأثروا عليه بكلامكم الناعم !!!
-
لكن إحنا كل يوم بنشوف
ربنا وهو بيعلمنا أنه لا شيء مستحيل عنده ..
-
لكن قل لي : كيف استلمت
أنت هذه الحالة ، بينما أنا قد سلمتها للأخ ........؟
-
فحكيت لقدسه ما دار
بيني وبين هذا الأخ الذي حسبها بالعقل ، فقال لي عن الشاب إنه
( حالة ميتة ) ،وكان ينوي عدم الذهاب إليه .وكيف شعرت داخلياً
بان الرب يريد ان يتمجد مع هذا الميت ليحيه ، وقد أحياه بالفعل
. ليس ذلك فحسب ، بل وأحيا معه أبوه وأمه بعد موت دام 31 سنة !
-
كما أحيا أيضاً اخوته
الذين ولدوا في الإسلام .
-
ثم قصصت على قدسه ما
دار بيني وبين أفراد هذه الأسرة ، وكيف قبلت الإيمان ..
-
فهتف أبونا حزقيال
قائلاً : ليتمجد اسمك يا رب .. المجد لك يا رب المجد ..
-
صحيح يا أبني الخدمة دي
عاوزه رجولة إيمانية ، واعتماد مطلق على الرب ، وهذا هو سر
نجاحك، إنني متعجباً جداً لتأييد الرب لك في أصعب وأعقد
الحالات ، وخصوصاً في هذه الحالة ، وحالة البنت (ن).
-
13 فرح الرئيس الروحي
، ومباركته للاسرة
-
عدت إلى بيتي بعد منتصف
الليل ، وكنت في غاية الإرهاق ، ولكني لم أنام قبل أن أعد
تقرير مفصل إلى قداسة الأب الراهب القمص ( أ . ص)، الذي هو
الرئيس الروحي والعملي ، والمدبر الفعلي لهذه الخدمة ، فلقد
كان دور أبونا القمص حزقيال وهبه مقتصراً فقط على الذهاب
للمديرية لمقابلة الحالات ، وبعدها يقوم بتحويلها على الخدام
المكرسون التابعون مباشرة للرئيس الروحي ، ويتلقون منه
التعليمات والإرشادات الروحية ، وأيضاً يتقاضون منه رواتبهم
الشهرية ، والمساعدات " المادية " و " القانونية " للحالات
التي تقتضي ظروفها تقديم مثل هذه المساعدات ، وقد طلب الخادم
في تقريره طلب مساعدة لإيجاد سكن للأسرة في مكان بعيد عن
معارفهم المسلمين ، وتضمن معاناة الطفلة الصغيرة من الجيران ..
الخ
-
وفي صباح اليوم التالي
توجه الى ابيه الروحي ، وسأله عن سبب تغييبه ، فلما عرف ، فرح
جداً ، وأخذ منه التقرير ليقرأه ، وفوجىء الخادم بقدوم الشاب
للبطريركية ومعه بقية أفراد أسرته!!! ، في نفس الوقت الذي كان
محدداً له للذهاب إلى مديرية الأمن لانكار اسم المسيح ! وقال
الشاب للخادم :
-
أردتها أن تكون مفاجاة
لك حتى تطمئن أني لن أذهب للمديرية ، نحن كلنا عاهدنا المسيح
أن نبقى معه حتى الموت. وكانت الأسرة ملفتة للنظر لعددها
الكبير ، ولون بشرتها الضارب في السمرة ، وسرعان ما انتشر خبر
رجوعهم كلهم للمسيح ، ففرح الجميع ومجدوا اسم الله ، ورأهم
رئيسه الروحي ، ففرح جداً بهم ، ووضع يديه عليهم لمباركتهم
والصلاة من أجل ثباتهم.
-
14
الكنيسة كلها فرحانة إلا واحد !!!
-
كانت الكنيسة كلها فرحانة لخلاص هذه الأسرة ،
فرحانة بأمجاد قيامتها المستمدة من قيامة مؤسسها وفاديها
ومنجيها ، يسوع البار القدوس ..فرحانة لنصرتها على شيطان
الارتداد ، والظلمة الخارجية ، فرحانة لكل مرتد تنجح في
إعادته وكل ضال تنجح في هدايته .
-
الكنيسة كلها فرحانة بانتصاراتها الباهرة على
قوى الشر وجنود الظلمة، رغم ضآلة إمكانياتها المادية والبشرية
، فكل جيوشها عبارة عن صبي صغير ! وكل أسلحتها عبارة عن نبلة
لصيد العصافير مزودة بحصوة ، أو حجير صغير ! بينما عدوها رجل
حرب عملاق مزود بالسيف والرمح ، فيتقدم منه صبي الكنيسة الصغير
لينازله، في واحدة من أغرب المعارك الحربية على مدى التاريخ ،
والأكثر غرابة أن تجد الصبي الصغير يقول لعدوه بجراءة وثقة
:أنت تأتيني بسيف ورمح ، وانا أتيك بقوة رب الجنود..
-
الكنيسة فرحانة بقوة رب الجنود العامل فيها ،
رغم ضعفها ، فرحانة بإكليروسها ، وشعبها ، كلهم فرحانين إلا
واحد !!! واحد وقف بعيداً تأكله نيران الغيرة والحسد !!!
-
منذ
تأسيس الكنيسة ، وهذا الواحد يكره فرحها ، ويحبط آمالها ، ورغم
أنه مجرد شخص واحد إلا أنه يملك طاقة هائلة في الشر والتخريب
والتدمير ، وهو ليس مجرد واحد عادي ، بل كما قال السيد المسيح
لتلاميذه في إشارة إلى يهوذا الاسخريوطي ( يو 6 : 70 ) :" أجابهم
يسوع أليس اني انا اخترتكم الاثني عشر وواحد منكم
به
شيطان"
؟؟؟ وبدلاً من يتعظ هذا الواحد ، ويسرع بالتوبة ، وتصحيح
المسار ، تمادى في غيه أكثر ، فقرر من هذه اللحظة أن يتخلص من
هذا الخادم المسكين ، لكن حي هو الرب ، الذي يعرف كيف يحمي
ابنائه، ويشتت جميع السهام المصوبة تجاههم .
-
15 ابن الخطيئة ،
والحصاد المر
-
هناك خطية يرتكبها
الإنسان تظل تعذبه طوال العمر ، تلكم الخطية التي يطلق عليها
قداسة البابا تسمية : (غلطة العمر).
-
وكان رب هذه الأسرة قد
ارتكب هذه الغلطة حينما تزوج من امرأة مسلمة متعصبة، فور
ارتداده من 31 سنة ، الأمر الذي دفع بزوجته المسيحية الأصلية
لترتد هي الأخرى ، بدافع الغيظ وكيد النساء ، وكأن لسان حالها
يقول : إذا تركتني لأني مسيحية ، وتزوجت بمسلمة ، فهاانا قد
صرت مسلمة مثلك ، ومثلها ، أي ليس لك حجة بعد ذلك لهجري !!!
-
وهو الأمر الذي جعله
يحتفظ بها في ذمته ، وقد كانت امرأة ذكية للغاية ، لأنها وإن
كانت قد أسلمت ، وعاشت كمسلمة ، إلا إنها لم تكن متعصبة دينياً
مثل زوجها ، وكانت تشعر في قرارة نفسها بأنه ينبغي عليها أن لا
تغلق الباب بالضبة والمفتاح ، بل تدعه موارباً ، لعل الله يأتي
ليطرق على باب بيتها ذات يوم فيجده موارباً فيدخله ، على هذا
فكانت مسلمة معتدلة غير متزمتة ، وربت أولادها وبناتها على
الاعتدال ، فجعلت منهم تربة صالحة للزرع ، وتقبل البذار الجيدة
. أما زوجها ، رغم أنه حفيد القديس بركات ، إلا أنه قد سقط في
الفخ ، وصار متعصباً ، وعندما قرر الزواج للمرة الثانية ،
اختار امرأة متعصبة شريرة تنحدر من عائلة شديدة التطرف ، وحدث
أن انجب منها ولداً ، أطلق عليه اسم محمد . ثم حدثت خلافات
زوجية بينهما انتهت بالطلاق ، وأحتفظت هي بالولد وأنشأته نشأة
في غاية القسوة والجهل والتعصب ، فكبر محمد في الصعيد ، وهو
مشحوناً بالحقد والكراهية على كل ما هو مسيحي ، وكان دائم
التردد على أبيه في القاهرة، لزيارته ، وزيارة اخوته من أبيه .
-
16 ابن الخطية يتحد
مع الانسان الوحشي
-
فلما تطرق إلى مسامعه ،
نبأ عودة أبيه للمسيحية ، وارتداد اخوته وأخواته عن الإسلام ،
جن جنونه، وجاء من الصعيد محاولاً إرجاعهم ثانياً للإسلام ،
لكن أبيه ( وكان الرب قد غير قلبه بطريقة مذهلة بحيث جعله يعود
إلى أصله المسيحي النقي ، فصار وكأنه صورة مصغرة من جده بركات
) ..
-
تصدى له بقوة وحسم ،
وحذره من الاقتراب من اخوته ، وقال له :
-
اسمع يا ولد ، إحنا
كلنا بقينا مسيحيين ، ومفيش قوة في الدنيا تقدر تفصلنا ، أو
تبعدنا عن المسيح
-
فعاد الابن المتعصب الى
الصعيد ، وهو يضمر شراً لأبيه واخوته ، وقد تفتق ذهنه عن فكرة
جهنمية مفادها استمالة قلب أخته إلى أحد اصدقائه المسلمين ،
وكان (إمام) وهذا اسمه ، يعمل (جزار في المذبح) ويسير في
الشارع وهو معلق ثلاث أجربة حول وسطه : جراب به سكين ، والثاني
به ساطور ، والثالث به سنجة ! وكان يسكن داخل أحد المقابر
المهجورة الموحشة ، فكان بالإجمال مجرد انساناً وحشياً .
-
وخافت الأسرة علي من
بطش هذا الأخ المتعصب ، وبطش صديقه المجرم الوحشي، وكان هذا من
الأخطاء الكبيرة التي وقعت فيها هذه الأسرة بدافع محبتهم لي ،
وخوفهم على سلامتي ، فتعمدوا كلهم اخفاء الأمر عني ، رغم
خطورته الشديدة ، لكن البنت الصغيرة ، وهي أشجع واحدة في
الأسرة، أبلغتني سراً بخبر تردد أخوها المسلم عليهم ، ومحاولته
إرجاعهم ، لكن أبوها تصدى له ، وكذلك هي وأخوتها ، لكنها
بالرغم من ذلك ، لم تبلغني بأمر صديقه (إمام) لأنها كانت تخاف
منه لئلا يقتلني .
-
وأن كانت قد المحت لي
بذكاء خارق، إلى ضرورة تكثيف اهتمامي بأختها الكبرى، وقالت لي
وهي تضحك حتى لا أشعر بقلق : يا ريت تشوف لها عريس !!!