من
روائع قصص انتصارات الكنيسة القبطية في مجال مكافحة الأسلمة :
الأقباط وانتصارات القيامة
( 3 )
قصة
إعادة أسرة بأكملها بعد مضي 30 سنة علىأسلمتها !!!
1- نازل من الجبل
النزول من الجبل الحجري أسهل من
طلوعه ، لكن ما اصعب واشق من النزول من جبل الكرامة ؟
فلقد اتضح للخادم انه على موعد مع
اهدار كرامته وسط أناس لا تعرف أي لغة أخرى للتفاهم إلا لغة
السواطير والسنج والمطاوي والجنازير ، أناس مجرمون امتزج جهلهم
بإجرامهم بتعصبهم ، فجعل منهم وحوش ادمية ، وكان يعرف ( بحكم
خبرته المسبقة كشيخ مسلم متطرف - والحالية كخادم مسيحي ) مدى
خطورة ووحشية مثل هذه النوعية من البشر الذين يقطنون مثل هذه
المناطق الخشنة النائية ، ولا سيما منطقة " الجبل التحتاني " ،
وبما تحويه من قلاع حربية قديمة تستخدم كأوكار للمجرمين .
2
تصنيف المتعصبين
المسلمين في المحروسة
وكان يصنف عنف المتعصبين دينياً في
مصر بحسب اماكن سكناهم ، وهذا التصنيف مبني على معرفة طويلة منذ
أن كان كاتب هذا المقال شيخاً في الجماعات الإسلامية الإرهابية
(1976 1983 ) ثم شيخاً في الإسلام السياسي "إسلام السلطة" (
1984 حتى ايمانه بالمسيح في 1- 1 1987 ) ثم خادماً مكرساً في
الكنيسة للحالات الخاصة ( اعتباراً من أغسطس 1988 ) فكان يعرف إن
المتعصبين في منطقة "كرداسة " يختلفون عن متعصبي منطقة " عزبة
النخل" ومتعصبون مناطق "عين شمس" ، و" المطرية " و" المرج "
و"عزبة النخل" و"الخانكة " ، يختلفون عن متعصبي مناطق "الزاوية "
و" الشرابية " و" شرق السكة الحديد" و" بولاق الدكرور " و" صفت
اللبن ".ومتعصبي " الفيوم " يختلفون عن متعصبي " الإسكندرية "
والأخيرين يختلفون تماماً عن متعصبي " بني سويف " و"المنيا " و"
أسيوط " ..الخ
3-
يشوون الأقباط كما يشوون أكواز الذرة !!!
وسبق له في (حياته الأولى ) أن
ألتقى مع متعصب قاتل جاهل من "غجر" مدينة الفيوم ، ثم انتتقل
للاقامة في بولاق الدكرور، وقطن في نفس الشارع الذي يقطنه المتهم
الثالث في قضية اغتيال السادات ، وهذا طبعاً لم يكن بالمصادفة ،
وصرح له هذا السفاح القاتل بأنه تقاضى خمسة وعشرين جنيه من أحد
شيوخ الجماعات الإسلامية الإرهابية في الفيوم ( موطن الشيخ
الضرير ، زعيم الإرهابيين المصريين ، الدكتور عمر عبد الرحمن )
مقابل قيامه بإشعال الحريق في بيت ريفي تقطنه عائلة قبطية كبيرة
العدد ، وكان ملصق بالبيت جرن كبير به قمح ، وكان يشاهد أفراد
هذه العائلة وهي تشوى على النار ، بسعادة شيطانية لامثيل لها ،
وقال له بالحرف ، وعيناه تلمع كشيطان :كنت باشويهم زي ما بشوي
كيزان الذرة ، وكله في سبيل الله ، ومن أجل عيون الأخوة !!!
4 وهناك من يقتلهم من اجل علبة
سجائر او مجاملة للجيران
ولكن المكان المزمع أن يذهب إليه
الخادم ،يمكن لساكنه ( بسبب فقرهم الشديد) قتل أي مسيحي ، ليس من
أجل خمسة وعشرين جنيه ، بل من أجل خمسة جنيهات فقط ، أو حتى مجرد
علبة سجائر ! بل وأحياناً يقتله مجاناً ( لوجه الله ) أو مجرد
مجاملة " مجدعة وشهامة " لصديق ، أو جار !
كما حدث لأحد العمال الاقباط
الغلابة النازحين من الصعيد بحثاً عن لقمة العيش في العمل
بالمحاجر ، و تحرش به أحد الزبالين في الطريق ، وتشاجر معه لأنه
رفض أن يقول ( أنا صليب الكلب) فتصادف مرور جار الزبال ، وهو
يعمل عربجي على عربة كاروا يجرها بغل لا يختلف عنه في شىء ،
فأخرج مطواه من طيات جلبابه القذر ، ثم طعن العامل القبطي في
عنقه وقلبه ، ولاذ بالفرار ، وكالعادة فلقد تم تقييد الحادث
كمشاجرة في الطريق أدت للقتل ، والفاعل مجهول !
رغم أن العربجي القاتل معروف
تماماً لمباحث المنطقة ، بسبب كثرة مشاجراته وبلطجته ، ولكونه
مسجل جنائياً كشقي خطر على الأمن العام فئة ( أ ) !!!
5 من هنا تستأجر الجماعات
الإرهابية القتلة والسفاحين للاعتداء على الاقباط
فمن مثل هذه الاماكن الخطرة ،
بسكانها المتوحشين ، تقوم الجماعات الإسلامية الإرهابية بتأجير
القتلة والسفاحين ، لعمليات حرق الكنائس ، أو قتل بعض الأقباط ،
أو الاعتداء عليهم بالضرب( تحت ستار المشاجرات) وان أي قاتل
محترف ، أو زعيم عصابة ، لا يستطيع دخول مثل هذه المناطق إلا
ومعه حفنة من الرجال المسلحين الأشداء ، فالغدر وارد ، وأرواح
البشر هنا ليست لها قيمة أمام ما معهم من مال ، او حتى ما
يرتدونه من ملابس واحذية وساعات يد ! بل والتقيت بأحدهم قام
باختطاف طفلة مسلمة بريئة عمرها 8 سنوات ، ثم اغتصبها بوحشية ،
ثم قتلها ذبحاً ، وبعدها قطع أذنيها بمطواه ليستولى على قرطها
الذهبي الصغير ، وكان ثمنه لا يزيد عن 18 جنيه !!!
6 تاريخ الأقباط يؤكد أنهم قوم
لا يهابون الموت
ولكن كانت مشكلة هذا الخادم إذا
جاز لنا أن نسميها مشكلة أنه بالرغم من نشأته بين أحضان جماعات
العنف والإرهاب ، إلا أنه بعد أيمانه بالمسيح ، وانضمامه لأجداده
الأقباط ، شاء له الرب أن يعتزل العالم لمدة سنة كاملة داخل أحد
الأديرة النائية ، ليقرأ تاريخ كفاح أجداده ضد الظلم ، فانبهر
جداً بشجاعتهم وبسالتهم في دفاعهم عن قيم العدل والحق ، كما
انبهر بحضاراتهم ورقيهم وذكائهم ، وتوقف طويلاً أمام شدة إيمانهم
بالله ، واستقامة عقائد دينهم ، وذهل من عظم بطولاتهم الفذة التي
أظهروها أمام اعتى قوى عسكرية ظهرت في العالم ، فهام إعجاباً
بشجاعتهم في عصر الاستشهاد العام ، واعتبر نفسه امتداداً لهم ،
ولم لا وهو من جذور قبطية خالصة لم تتعرض للتهجين العربي أو
البيزنطي ، بل مصرياً قحاً ، قبطياً أرثوذكسياً حتى النخاع ،
فهذه هي جذوره مهما حاولت قوى الشر الدخيل طمسها مستغلة نشأته
بين أحضانها على إثر خلل اجتماعي تعرض له في طفولته .
7 الأقباط وجينات شهداء أخميم
لهذا فلم يكن غريبا ان يكتشف ( بعد
سنوات طويلة من التيه والاغتراب ) أنه لا يزال يحمل بداخله
الجينات الوراثية لأجداده الأقباط من شهداء أخميم، أي أنه يسعى
للموت برجليه ، ولا يتهرب منه ، فلقد كان شديد الاقتناع بأنه
ينبغي على الإنسان المسيحي بشكل عام ، والمسيحي القبطي بشكل خاص
، أن يعيش رجلاً ويموت رجلاً ، كما عاش ومات أجداده.
كان شديد الإعجاب بالقديس اثناسيوس
الرسولي ، والقديس كيرلس الكبير ، والقديس ديسقورس..
وكيف استطاع كل واحد من هؤلاء
الثلاثة الأبطال الأفذاذ ، أن يواجه بمفرده - ليس مجرد حفنة من
القتلة المأجورين ، واللصوص ، وقطاع الطرق ، بل مواجهة أعتى
امبراطورية عسكرية ظهرت في التاريخ ، لذلك كان ولا يزال - يرى
بأنه من العيب جداً للقبطي أن يخاف ، لذلك لم يحدث له منذ ايمانه
بالمسيح أن خاف من الموت ، وكان هناك سبب إضافي يجعله يقاوم
الخوف ، وهو حتى لا يجلب العار لنفسه ، ولابائه الروحيين الذين
علموه أهمية الدفاع عن الحق ، وسلموه تلك القاعدة الذهبية
الخالدة :( إن عشنا فاللرب نعيش ، وإن متنا فاللرب نموت ، إن
عشنا أو متنا فاللرب نحن )[ رو 14 : 8 ] .
وسلموه أيضاً عهد الدفاع عن القيم
الانسانية ، قالوا له :لا
تحب عدوك فقط ، بل وتحسن إليه أيضاً ، ولكن الله حق يحب الحق وكل
من يدافع عن الحق، وأبسط قيم الحق هي العدل ، واستعباد الناس
مضاد للحق .
7 مكافحة الاتجار بالبشر
من هذا المنطلق ، فلقد اعتبر هذا
الخادم ان "الأسلمة " على الطريقة المصرية ، هي إهدار لكرامة
الإنسانية ، لكونها نوع من المتاجرة بالبشر الفقراء والمعدمين ،
لان محترفي وارباب هذه الاسلمة يستغلون جهل الناس وفقرهم
واحتياجهم ، ليشترونهم بالمال ، كما يشترون الابل والانعام !!!
وكان - ولا يزال - شديد الإيمان
بأن الله قد خلق الناس أحراراً ليؤمنوا بما يشاءون من اديان
وعقائد ، بدون ضغوط تمارس عليهم من أي نوع ، وها هو الآن أمام
أسرة كاملة تم شراؤها ، ومن بين أفرادها أطفال ونساء وصبية وشباب
، وكلهم لهم الحق في اختيار الطريق الذي يرتاحون إليه ، وأنه
لابد من الوصول إليهم ليخيرهم ما بين الرجوع إلى جذورهم المسيحية
التي انتزعوا منها عنوة ، أوالبقاء على إسلامهم الذي ورثوه من
والديهم بدون ذنب اقترفوه .
8 فيلم سلطان بطولة الفنان فريد
شوقي !
لذلك أصر على الذهاب إليهم داخل
هذه المنطقة الجبلية المعزولة ، فوصل إلى المنطقة ، وشاهد القلاع
الحربية الاثرية التي كان يستخدمها المماليك ، فتذكر فيلم (
سلطان ) بطولة فريد شوقي ورشدي اباظة ونادية لطفي ، وكثيرين
منكم شاهدوا هذا الفيلم وشاهدوا هذه الاماكن الجبلية الطبيعية
التي تم التصوير فيها ، وعرفوا مدى الرعب الذي يخيم على هذه مثل
الأوكار الإجرامية
9 عصر المعجزات لم ينتهي
تمكن الخادم من الوصول للمنطقة بعد
مجهود شاق ، وصلى للرب طالباً منه أن يرشده إلى مكان بيت هذه
الأسرة بدون ما يسأل أحد ، لم يكن هناك شوارع أو حواري ، بل بيوت
عشوائية في منطقة جبلية ، واضطرت الدولة لتركب لهم حتفية مياه
عمومية ليجلبوا منها المياه بواسطة الصفائح ، وراى فتاة تحمل
واحدة من هذه الصفائح على راسها وسمع صوت يقول له أتبع هذه
الفتاة ولكن لا تدخل بيتها بل البيت المقابل لبيتها تماماً ،
فسار وراؤها حتى توقفت امام بيتها ، فطرق البيت المقابل ، فخرج
منه رب البيت ببشرته السمراء الداكنة ، وخلفه زوجته وأولاده
وبناته وحفيدته ، وتلاقت عيني الخادم المسيحي ، بعيني رب البيت
المتأسلم ، شيخ الطريقة ، فعرف على الفور كل منهما الآخر ..
قال الخادم لشيخ الطريقة :
هل أنت والد الشاب .....؟
فأجابه شيخ الطريقة :
نعم ، وأنت قادم من الكنيسة
لإغوائه وفتنته عن دينه !!!!
10 حكمة الأقباط ورقة قلوبهم
وهكذا بدأت المواجهة من على الباب
الخارجي للبيت ، لكن الخادم تصرف بحكمة ، وقال للرجل :
المفروض إنك رجل مؤمن بالله ،
وتعرف الأصول ، وواجب الضيافة ، يعني المفروض تقدم لي كوب ماء
بارد في هذا الحر ، وتعمل لي كوباية شاي ترحمني من الصداع اللي
ضرب راسي بسبب الشمس المولعة في المكان (الهو) دا !
فنظر إليه باستغراب شديد ، ثم قال
له :
تفضل لكن لا تفتح ( بقك ) معايا
ولا مع أولادي عن أي حاجة تخص المسيحية !
وتشرب الميه والشاي وتمشي على طول
!
فدخل الخادم البيت ، وراعه هذا
الفقر الشديد الذي يخيم عليه ، ونظر لأفراد الأسرة فرق قلبه
عليهم ، كانوا مثل غنم مشتتة بلا راعي ، قرأ في عيونهم نظرات
التوسل والرجاء بأن يبقى معهم حتى يخرجهم من هذا الأسر ليعود بهم
إلى جذورهم المسيحية التي انسلخوا عنها بدون ذنب منهم ، فقال
الخادم في نفسه لن أخرج من هنا إلا وأنتم جميعاً معي !!!
11 حينما تخر الجبال تحت ارجل
الله
حفل اختبار هذا الخادم عمقاً
روحياً مليئاً بالرموز لقضايا كبيرة تتوه فيها مجرد قصة ايمان
انسان كان شيخ متطرف ، ثم آمن بالمسيح ، من بين هذه الرموز لقائه
الأول بالأب القس القديس المتنيح بولس شاكر فور رجوعه من
السعودية بعد تأديته مناسك العمرة ، ولقائه بأبرز شخصيتين في
العالم الإسلامي ضمن لقاءات العمل من أجل نصرة الإسلام ، ولكن
كان للرب إرادة أخرى غيرت مجرى حياته كله، إذ جعلته مسيحياً .
فقطع زيارته للسعودية عائداً إلى
وطنه ، حيث جذوره الضاربة في أعماق الضمير والتاريخ ، وظل يبحث
عن رجل دين مسيحي ليقول له ماذا ينبغي عليه أن يفعل ، وكان في كل
مرة يذهب فيها الى الجامع الكبير الذي يعمل فيه والذي تم تشييده
كنسخة طبق الأصل من المسجد الأقصى ، يرى كنيسة قبطية على الجانب
الأيمن من الطريق ، وكان كلما رأها شعر بروحه تختطف منه ، وذات
مرة طلب من السائق أن يتوقف أمامها ، ثم دخلها وهو يرتجف ! وهناك
التقى بالقس بولس ، والذي طلب منه الخروج من الكنيسة فوراً
والانتظار على بابها الخارجي ! ثم لحق به وهو يجر خلفه مقعداً
خشبياً ، ثم جلس عليه وخاطب الشيخ قائلاً : إن اردت الجلوس
فيمكنك أن تجلس على الأرض !!!
فنظر الشيخ للقسيس نظرة ذات معاني
، ولم يجد بد من التسليم بحقائق الأمور ، فخر على الأرض ليجلس
تحت أرجل أحد سفراء الله ، وخرت معه كل صلابته الماضية ، وتذكر
جرائمه في حق الأقباط ، فأجهش بالبكاء معترفاً بكل خطاياه وآثامه
، طالباً المغفرة والعفو والسماح لأنه فعل ذلك بجهالة وعدم معرفة
.
فقبله القسيس بحذر بعدما أفهمه أنه
مجرم في حق الله والكنيسة والشعب البرىء وإن ظهور المسيح له في
الكعبة دليل إدانه على تجديفه
واضطهاده ، وأن رحمة الرب له لا تعني أن ينسى خطاياه ، بل
يتذكرها دوماً بآهات ودموع التوبة ، والعمل على إصلاح ما أفسده
في أزمنة التيه والضلال والعنف .
ودارات السنين ، وتحول الشيخ
المقاوم ألى مسيحي تائب ، ثم إلى رجل دين مسيحي .
وسأل الخادم نفسه :
هل يتكرر الأمر نفسه في لقائه الآن
مع هذا الشيخ الصوفي المقاوم؟
وهل ينجح في اقتياده للتوبة ، كما
فعل القس بولس معه ؟
وهل ينجح معه في جعله يخر تحت أرجل
الله معترفاً بخطاياه ، ويصحح ما أفسده ، وخصوصاً افساده لأسرته
؟
عموماً سوف نرى بأنفسنا ما اثمرت
عنه هذه المواجهة الغريبة
12 مواجهة ساخنة بين الخادم (
الشيخ السابق) وبين المرتد القديم ( شيخ الطريقة الصوفية ) !!!
كات مواجهة غريبة جداً من نوعها ،
ويندر تكرارها ، فالخادم كان شيخ سني في الجامع، وقبل الجامع كان
شيخ في الجماعات الإسلامية ، وخصمه مسيحي مرتد منذ واحد وثلاثون
سنة ، واقتنع بالإسلام واصبح شيخ طريقة ، وله في المشيخة ما يزيد
عن عشرين سنة ، والقرآن لا يفارقه ، فطوال النهار في جيبه ، وفي
الليل يضعه تحت وسادته !
وما أن عرف إن الخادم قد جاء ليقدم
الارشاد الديني المسيحي لابنه الشاب ، حتى جن جنونه واعتبر ذلك
نوع من الاستفزاز والتجاسر عليه ، فهب مدافعاً عن صحة دينه أمام
الخادم ، وفي حضور أهل بيته (زوجته وأولاده وبناته ) وكان جل
خوفه أن يقتنعوا بكلام الخادم فيرجعون للمسيحية ، لذلك تعمد
الخشونة والعنف مع الخادم ، لكن الأخير أحتمل الأمر في صبر عجيب
لأنه كان يرى محدثه كذئب يتسلط على حظيرة من الحملان !!!
13
حينما تعجز الكلمة عن الاقناع ، يتولى السيف عمله !!!
- كيف توصلت الى معرفة عنوان بيتنا
؟ هكذا قال شيخ الطريقة .
فأجابه الخادم : مضى على خمس ساعات
وأنا أبحث عنكم حتى هداني الرب لعنوانكم .
-
كل هذا
المجهود من أجل ابني ، هل هو هام عندكم لهذه الدرجة ؟
-
السيد
المسيح اعطى من نفسه نموذجاً للكنيسة لكي تهتم بكل نفس، مهما
كانت مغمورة .
-
ألا
تعرف إنك تضييع وقتك ووقت كنيستك بالمجىء إلينا ؟
-
ليس
شيئاً ضائعاً عند الله .
-
وهل
النصارى يعرفون شيئاً عن الله ؟
-
إن لم
نكن نعرف الله ما كنا بذلنا كل هذا الجهد لنأتي إليك لنخلص ابنك
؟
-
من من
تخلصوه ، أمن دين الحق الذي تربى عليه ؟
-
هل سبق
لك ودرست الدين المسيحي ؟
-
طبعاً
، فأنتم كفار ومشركون بالله ، وتعبدون الأب والأم والأبن ؟!
-
هذا
يدل على عدم معرفتك بأي شيء عن الدين المسيحي ، وإن أردت أن
تناقشني فلنحضر الإنجيل والقرآن ، ونتناقش باحترام .
-
وهل
أنت تعرف شيئاً عن القرآن ؟
-
أنا
كنت شيخ في الجامع ؟!
وهنا
عم الصمت المكان ، واقتربت الزوجة وأولادها وبناتها وجلسوا
جميعاً بالقرب منا ، بينما كان الرجل مرتبكاً ولا يعرف بماذا
يجيب ، وبذل مجهود كبير حتى يرتب أفكاره على ضوء هذه المفاجأة
غير المتوقعة ، ثم قال للخادم : ألا تخاف أن أفتح الباب وأصيح
على مسلمي المنطقة وأقول لهم أنك شيخ مرتد فيقتلونك ويقطعونك
حتت ويفرمونك ويرمونك للكلاب ؟
-
لا لست
خائفاً البتة ، بل وأتمنى أن يحدث ذلك حتى أموت شهيد الحق .
فمد الرجل يده أسفل وسادته وسحب
القرآن ، وظل يناقشني منه ، وظللت ارد على اعتراضاته ، ومضى بنا
الوقت حتى الثانية عشرة مساءً ، وكان الرجل قد بدأ يشتم ويتعمد
الخشونة بعدما عجز عن مقارعة الحجة بالحجة ، وخشى اعلان هزيمته
أمام زوجته وأولاده ، الذين تعلقت عيونهم بي تستصرخني مد يد
العون لهم لإخراجهم من هذا الظلام ، ولاحظ هو ذلك فانتهرهم
وشتمهم ، ثم شتمني شتائم قبيحة ، وطردني من بيته ، ووقف على
الباب طالباً النجدة من جيرانه المتوحشين قائلاً:
ألحقوني يا ناس ! ، الكنيسة باعته
لي واحد شيخ مسلم مرتد عن الإسلام ويريد أن يفتني أنا ومراتي
وأولادي عن ديننا الاسلامي الحنيف !!!!
وتجمعت الناس ، واقتحموا البيت ،
وأحاطوا بالخادم ، الذي كان جالساً متمتعاً بالسلام القلبي الذي
وهبه إياه المسيح ، محافظاً على هدوئه التام ، مصلياً بداخله :
أيها الرب يسوع في أيديك أستودع روحي !!!
14 - الرب يستخدم شاب اسمه محمد
لانقاذ خادمه من الموت
- هي حصلت يا كافر يا ابن الكلب
تتجرأ وتدخل منطقتنا لتبشر بدينك ؟
والله لن تخرج من هنا حى !
هكذا كانت تقول الناس المتدفقة على
البيت
وما أن شرعوا في مد ايادهم على
الخادم ، حتى سمع الجميع صوت شاب من المنطقة جاء مسرعاً للبيت ،
ومعه شلة من الشباب أصحابه ، وكان ممسكاً بمطواه في يده ، وهو
يقول :
من يمس الراجل بتاع الكنيسة بأذى
سوف أذبحه !!!
فالتفتت الناس للوراء فعرفوه ، أنه
جارهم محمد ، ومعه أصحابه ، فقالوا له :
أبعد أنت يا محمد عن الموضوع دا ،
وبلاش ( نعض في بعض ) علشان واحد نصراني كلب زي دا !
فاقتحم محمد وأصحابه الحشد المجتمع
حولي ، ووقف بيني وبين الشيخ الصوفي ، وقال له :
اللي يرش الراجل دا بالميه أرشه
بالدم !!!
ثم أمسك في خناق الشيخ الصوفي!!!
فقمت من مكاني وحجزتهما عن بعضهما
، وأنا أقول للجميع :
لا تتشاجروا بسببي ، أنا ما جئت
هنا إلا للسلام وليس للخناق ، وسوف أغادر المكان فوراً .
ثم نظرت إلى الجميع فرأيتهم
يتراجعون وكأن هناك قوة تقيدهم ، ثم اوسعوا لي الطريق حتى اغادر
البيت لكني قلت للشيخ الصوفي :
أنا أشكرك لى لاستضافتي واسف لأي
مضايقات سببتها لك ، لكن هل تسمح لي باستعمال دوره المياه ؟ فخجل
الرجل وقال : تفضل .
15 دموع دورات المياه !!!
أول مرة بكي فيها الخادم داخل دوره
المياه ، كانت في المسجد الكبير الذي يعمل فيه ، فلقد ظل يواصل
عمله بالمسجد بعد ايمانه بالمسيح لمدة ست شهور بناء على ارشاد
أبونا بولس ، وكان ذلك بمثابة تأديب روحي رهيب له !!! ، فكان
يتألم كلما سمع زملائه الشيوخ وهم يجدفون على المسيح ، وينهشون
لحم المسيحيين ، وكان يتحكم في مشاعره بصعوبة حتى لا يلاحظون
شيئاً عليه ، وكثيراً ما كان يتظاهر برغبته في دخول دوره المياه
لقضاء جاجته ، بينما هو في الحقيقة كان يصلي للرب بدموع حارقة
طالباً منه غفران خطاياه ومساعدته على الخروج بسلام من الجامع ،
واستجاب الرب لدموعه وتم ايقافه عن العمل بالجامع بعد اكتشاف
اعتناقه المسيحية ، ثم اهدروا دمه وحددوا يوماً ومكاناً لتنفيذ
حد الردة عليه ، وجهز نفسه للاستشهاد ، لكن الكنيسة منعته من
الذهاب إليهم وطالبته بالهرب من وجه الشر.
والآن فالخادم بحاجة ماسة ليصلي
لإلهه دون أن يراه أحد من كل هؤلاء الغرباء ، فدخل دوره المياه