ممدوح نخلة


  31 يوليو 2005

صفحة كُتاب الأقباط متحدون

[email protected]

عفوا مجمعنا المقدس

بقلم ممدوح نخلة

 

اصدر المجمع المقدس للكنيسة القبطية الاسبوع الماضى بيانا يؤيد ويبايع الرئيس حسنى مبارك لفترة ولاية خامسة-  أى ستة سنوات اخرى- ودعا البيان جميع الاقباط الى اعادة انتخاب السيد حسنى مبارك لولاية جديدة وهنا مكمن الخطورة فالمجمع المقدس وعلى رأسة قداسة البابا من حقة كل الحق ان يؤيد ويبايع مبارك لولاية خامسة او سادسة او حتى عاشرة فهذا رأيه ولايستطيع احد ان يعترض عليه اعمالا لحرية الرأى  والتعبيرالمنصوص عليهما فى الستور ولكن ما لانراه محقا فيه هو دعوته لجموع الاقباط بضرورة انتخاب حسنى مبارك لفترة جديدة ليس لان مبارك رجل سىء او لايصلح للمنصب -لاسمح الله - ولكن لان جموع الاقباط تتباين اتجاهاتهم تباينا كبيرا فى هذا الشأن فالبعض يرى ان ايمن نور هو الافضل وبعضهم يرى سعد الدين ابراهيم مثلا والاخرون يعشقون جمال مبارك المهم لايوجد اجماع فى مثل هذه المسائل الخلافية بينما يوجد اجماع مثلا على زعامة البابا  الروحية للكنيسة او على مواعيد الصوم والصلاة وما كنا نود ان ينزلق المجمع المقدس فىهذا البيان السياسى لان للسياسة الاعيبها التى لاتتفق مع قدسية رجل الدين الذى يمكن ان يصاب برذاذها فالسياسة تقبل الخلاف وترحب بالنفاق وتستمتع بالكذب وهذا ليس عيبا لان هذه طبيعتها بينما الدين لايقبل الخلاف ويكره النفاق ويحرم الكذب ومن هنا باتت دعوة المجمع المقدس محل تساؤل من العقلاء ماذا سيكون موقف الكنيسة فى حالة فوز شخص اخر غير مبارك- لاقدر الله-  ومن ناحية اخرى هل مطالبة الدولة ببناء كنائس جديدة او تعيين الاقباط فى بعض المناصب هى دعوة سياسية ام مجرد رأى فى امور السياسة وليس تدخلا وهل مطالبة الاقباط بعدم زيارة القدس مجرد رأى دينى ام ايدلوجية سياسية وما المعيار الفاصل بينهما اننا نربأ بالمجمع المقدس ان يتم جرة الى تبنى اراء سياسية تخدم النظام فى المرحلة الحالية وبعدها يتم اللعب به والضغط عليه باعتباره  قوة تابعة وعميله للنظام لاحول ولاقوة له ومعذرة لابائى اعضاء المجمع  المقدس الموقعين على البيان السياسى

ممدوح نخلة المحامى بالنقض ومدير مركز الكلمة لحقوق الانسان بالقاهرة



E-Mail: [email protected]

Copts United

لأقباط متحدون