جورج المصري


1 أغسطس 2005

صفحة كُتاب الأقباط متحدون

[email protected]

 أدام الرب حياتك ومد في خدمتك يا قداسة البابا.

بقلم جورج المصري

 

أود أن اشكر قداستك من أعماق قلبي بالنيابة عن كل أقباط مصر لبرقية التهنئة التي أرسلتها إلي السيد الرئيس المحبوب الرئيس حسني مبارك لترشيح سيادته للفترة السادسة لرئاسة مصر العربية. وكم سعدت جدا أن قداستك تفكر في مصر وأنت بعيد في أمريكا فتحملت شقاء إرسال الرسالة بسرعة إلي سيادته تبشره بأنكم ستكونون أول المهنئين بنجاحه. لعل هذا الخطاب يقع من نفسه وقع حسن وطيب ويؤدي إلي رفع المعاناة الغير عاديه الملحوظة أخيرا من كافه طبقات الأقباط فقراء أم أغنياء صغار أم كبار . ولكنني أتساءل وقد يكون سؤال عقائدي أكثر منه سؤال سياسي لأنني متأكد أن قداستكم لا تتدخل في شئون السياسة. أليس ازدياد الشيء ينقلب إلي الضد ؟ المحبة ليست لها حدود في قلوب من يتبع تعاليم السيد المسيح. ولكن يا أبانا الحبيب هل يجوز أن نحب الشر أيضا ؟ أو نحب من يصنعون الشر ؟ أو نستمر في حبنا للأشرار ؟ لماذا نبني الأسوار حول الأديرة في الصحراء ؟ أليس لكي نحميها من الأشرار ؟ هل يمنع هذا الرهبان من حبهم للطبيعة الشرسة خارج أسوار الدير؟ أليس هنا حب الحيوانات الشرسة لم يمنعنا من أن نحافظ علي أنفسنا منها ببناء الأسوار ؟ هل نتغنى بوحوش الجبل ونشكرهم علي قتل بني البشر هل نشكر الوحوش علي شراستها. أبي الحبيب دعوت احد أبائي الرهبان لزيارتي ليعلم النشء في كنيستنا ولو مره في الشهر أو مره كل ستة شهور أو حتى مره في العام لان انتقال فرد إلي الكنيسة اقل في التكلفة واقل مخاطره بأرواح الأطفال من انتقال فرد واحد  ... قال لي يا جورج أن أسوار الدير تحمينا من العالم الخارجي فأننا نحيا حياه النسك هنا بعيدا عن العالم ولا نريد أن نختلط بهذا العالم. فقلت له كنت أظن أن رجال الصلاة اقوي من العلمانيين فنحن في العالم بلا أسوار و الرب قادر علي حمايتنا.

حتى حب الرب لنا حب مشروط بالعمل وبحياة التوبة و التناول و الاعتراف والصيام والحياة في قداسه  فهل تعتقد قداسه البابا أن تعضيدنا أيضا وحبنا حب من طرف واحد هو حب  مستحب قال الرب في الكتاب المقدس أحبوا أعدائكم وباركوا لاعنيكم ولكن لم يقل لنا الرب عضدوهم وشدوا من أذرهم لم يقل لنا أن نساعدهم ونمسك بيدهم ليضربونا  علي الخد الأخر بل نحول لهم الخد الأخر فقط . فتحويل الخد الأخر فيه اعتراض وفيه قوه علي الرغم من أننا المهانين . أنني لست ببليغ في اللغة و التعبيرات كما قداستكم ولكنني محتار وفي حيره من هذا الاختيار لماذا هو مره أخري ؟ وماذا سيحدث عندما يأتي اليوم الذي لا تستطيع أن تزكيه أو تعضده فيه؟ لا تنسي قداستكم مبارك شعبي مصـــــــــــــر. والرب هو الذي سيختار لشعب مصر ما هو صالح لشعب مصر بصلواتكم وبصلوات أبائي الأساقفة والآباء الكهنة والشمامسة وصلوات الشعب فهو الذي يذكي وهو الذي يدبر نحن لا نذكي احد ولا نعضد احد بل نطلب من روح الرب القدوس أن تختار وتدبر شئون مصر . وحاللني أن كنت أخطأت بعلم أو بغير علم في حق قداستكم وأنت من علمتنا أن الأبوة ليست مريسه إنما الابوه هو أن تستمع إلي أولادك تحبهم وترعاهم وتكون قدوه لهم في تواضع ومخافة فأرجو أن تسمعني فانا ابن من أولادك لاختلف معك في سر من أسرار الكنيسة بل اختلف مع قداستكم في السياسة.

 

E-Mail: [email protected]

Copts United

لأقباط متحدون