الأقباط متحدون - الملك السابق ... أحمد فؤاد الثانى ... أيظن .. ؟
  • ٢١:٠٢
  • الثلاثاء , ١٢ مارس ٢٠١٩
English version

الملك السابق ... أحمد فؤاد الثانى ... أيظن .. ؟

عبد المنعم بدوي

مساحة رأي

١٤: ٠٨ م +02:00 EET

الثلاثاء ١٢ مارس ٢٠١٩

أحمد فؤاد الثانى
أحمد فؤاد الثانى

 عبد المنعم بدوى

قامت فى يوم 23 يوليو 1952 ... سمها ثوره ، أو أنقلابا ، أوحركه كما تشاء ، وكما تحلو لك التسميه حسب مزاجك واتجاهك ، ضد الملك فاروق ، لكنه لم يطرد ولم يعزل ولم يحاكم ولم ينسب اليه أى أتهام رسمى محدد ، ولم تصدر بشأنه عقوبه ، وأنما تنازل الملك بأرادته عن العرش كتابة الى أبنه الطفل " أحمد فؤاد الثانى " ، ووقع على وثيقة التنازل بأمضائه ، وغادر البلاد محاطا بكل مظاهر الأحترام والتقدير .
 
ظل الملك الطفل المتنازل اليه يحكمنا لمدة سنه بأسم لجنه من أوصياء العرش هم الأمير محمد عبد المنعم ، وبهى الدين بركات باشا ، وثالثهم ضابط من رجال الثوره هو رشاد مهنى .
 
أقول ظلت مصر ملكية النظام ، ولم يعلن النظام الجمهورى الا بعد سنه من قيام الضباط وحركتهم ... وحدث أن زار الملك فؤاد مصر بعد ذلك بسنوات ومعه زوجته الأجنبيه والتى أسلمت وتم تسميتها ـ فضيله ـ والتى حضرت لولادة طفلها الذى أسموه ـ محمد على ، طبعا ساعده فى ذلك النظام القائم وقتها ، وقد أهداه الرئيس السادات سيف جده محمد على باشا .
 
أن مثل أحمد فؤاد الثانى الذى كان جده الملك أحمد فؤاد الأول ، أقول ان مثله لايستبعد خياله أن يكون ملكا على مصر ولما لا ؟ ، يقولون عنه أنه وطنى ومصرى وعاقل ومتفهم ودارس ويعشق مصر وأهالى مصر ، والأخرون يقولون : أنه شخصيه متفهمه وحضاريه ، وصحيح أنه ـ يتهته ـ فى كلامه لكنه يفهم ويتكلم العربيه ، كما حرص على معرفة تاريخ بلادنا .
 
مثل هؤلاء الملوك الذين تركوا بلادهم رضاء أو قهرا ، يظل يراودهم حلم وفكر وخيال أن يعودوا مرة أخرى للحكم ولماذا لا .. كل شىء جائز وكل أمر وارد ... قد يكون فى أسمه الحل أو هكذا يتخيل ، وقد يجد من يصفق له ويدعوا له ويقول " لقد شبعنا حتى الثماله ، وآن الأوان أن نحن للماضى ، وما أحلى الرجوع اليه ....
 
أن المحال أو بعد المنال ليس من طبائع التاريخ ففى أوراقه مايشعل التفكير وفى صفحاته ما يوقد الخيال ... كل ما فى الأمر أطلب طول العمر وأدعوا رب العباد أن تبلغ المراد .
 
يجب ألا نستهين بما يجرى حولنا ويتعين أن لانغمض الجفون ، واذا كان بعض الظن أثم ، فأنه سوء الظن أحيانا من حسن الفطن ، أن تجربة ـ فرانكوـ فى أسبانيا أمام الأعين ، فبعد الحكم العسكرى ، عاد النظام الملكى مرة أخرى ... عديدون دخلوا السجون ثم بعد فترة قصيره أو طويله ، أبتسمت الأيام وتولوا الحكم .
 
فقط كن ممن لايهونون ، واللهم خيب الظنون .....
المقال الموضوع يعبر فقط عن رأي صاحبه وليس بالضرورة عن رأي أو اتجاه الموقع