الأقباط متحدون - الأغتيالات السياسيه
  • ٠٨:٢٣
  • الأحد , ١٠ فبراير ٢٠١٩
English version

الأغتيالات السياسيه

عبد المنعم بدوي

مساحة رأي

٢٨: ٠١ م +02:00 EET

الأحد ١٠ فبراير ٢٠١٩

الأغتيالات السياسيه فى مصر
الأغتيالات السياسيه فى مصر
كتب: عبد المنعم بدوى
حكمت المحكمه العسكريه المنعقده فى معهد أمناء الشرطه بطره هذا الأسبوع ، بأحالة 8 متهمين فى قضية محاولة أغتيال السيسى الى فضيلة المفتى لأبداء الرأى الشرعى فى أعدامهم .
 
وبهذه المناسبه ، أحدثكم عن تاريخ الأغتيالات السياسيه فى مصر :
 
يعد أقدم حادث أغتيال سياسى فى تاريخ مصر الحديث ، هو أغتيال ــ كليبر ــ نائب نابليون أثناء الحمله الفرنسيه على مصر ... قتله " سليمان الحلبى " ، وهو طالب جاء من الشام ليدرس فى الأزهر ... تخفى بين الأشجار ، وأذا أهل كليبر حتى تقدم منه زاعما أنه متسول يريد حسنه ، حتى أخرج من حزامه خنجرا وأنهال عليه طعنا فى كل مكان فى جسمه .
 
ثم بعد ذلك وأثناء الأحتلال البريطانى لمصر ، تكونت جمعية ــ اليد السوداء ــ من رجال الحزب الوطنى ، الذى كان يرى أن الأغتيال هو أحدى وسائل الكفاح ، فكان يغتالون الأنجليز ومن يتعاونون معهم من المصريين ، فقاموا بقتل " السير لى ستاك " حكمدار القاهره ، وبطرس غالى باشا ، وأحمد ماهر باشا ، وأمين باشا عثمان .
 
ثم جاء الدور على الأخوان المسلمين ، فقتلوا المستشار الخازندار أمام باب منزله فى حلوان ، وسليم باشا زكى أمام كلية الطب ، ووضعوا القنابل أمام الكنائس ، ثم قتلوا رئيس الوزراء النقراشى باشا .
 
قام السعديين ، أثناء توليهم الوزاره ، بحمله ضد الأخوان أجتثتهم من جزورهم ، وتوجت تلك الحمله بأغتيال حسن البنا المرشد العام أمام جمعية الشبان المسلمين فى ليلة عيد ميلاد الملك فاروق ، وكان للشيخ حسن البنا مقوله مشهوره " أن الأخوان لايسعون للحكم ، بل الحكم هو الذى يسعى اليهم " .
 
ثم جاءت ثورة يوليو 1952 ، وكان لها صله وثيقه سابقه بالأخوان ، وأنضم أثنان من أعضاء مكتب الأرشاد للثوره هما الشيخ الباقورى ، وعبد العزيز كامل ... سنين قليله حتى شرع الأخوان فى أغتيال عبد الناصر فى ميدان المنشيه فى الأسكندريه ، فكانت الحمله الشرسه للمره الثانيه ضد الأخوان ، شملت كل من كان له بهم صله حتى ولو كانت صغيره .
 
وأذ تولى السادات ، عادت الجماعات الدينيه الى الظهور ، هذه الجماعات قد تكون خرجت من عباءه الأخوان المسلمين ، لكن ليست بها صله ، بل هناك من الأخوان من يدين تصرفاتهم ... المهم جمعت هذه الجماعات شملها ، ووقف النظام الى جانبها يدعمها ويزودها بالأمكانيات وأستعان بها لمحاربة الناصريين والشيوعيين ، حتى أنطلق على النظام القول " بأن من قام بتحضير العفريت ، عليه أن يقوم بصرفه " الى أن أغتيل السادات نفسه على أيديهم ... وللمره الثالثه : كان الهجوم عليهم فى أوكارهم وتبين تغلغلهم فى أوساط كثيره وكثيفه فى الدوله .
 
ثم جاء عصر مبارك ، فظهرت جماعات متفرقه ، ترى أن الأغتيال الفردى هو أحدى وسائل نشر الدعوه ، فكان الأعتداء على وزيرى الداخليه حسن أبو باشا ، والنبوى أسماعيل ، ونقيب الصحفيين مكرم محمد أحمد ، وكان أغتيال رفعت المحجوب رئيس مجلس الشعب ، والشيخ الذهبى والمفكر فرج فوده .
 
الحديث طويل ومتشعب وسأكتفى بهذا االقدر ، وربما أعود اليه مرة أخرى ....