الأقباط متحدون - وزير اسرائيلي عميل لايران ومطالبات بحقوق اليهود في الشرق الاوسط
  • ٢٣:٠٦
  • الاربعاء , ٩ يناير ٢٠١٩
English version

وزير اسرائيلي عميل لايران ومطالبات بحقوق اليهود في الشرق الاوسط

٤٦: ٠٧ م +02:00 EET

الاربعاء ٩ يناير ٢٠١٩

 الوزير السابق غونين سيغيف
الوزير السابق غونين سيغيف

 سليمان شفيق

أعلنت وزارة العدل الإسرائيلية الأربعاء أن الوزير السابق غونين سيغيف سيقر بالتجسس لصالح إيران ونقل معلومات مهمة إليها، مقابل إصدار حكم بالسجن لمدة 11 عاما بحقه، كما يقضي بذلك اتفاق مع الادعاء العام. ومن المقرر إقامة جلسة لإصدار الحكم في 11 فبراير، و بموجب اتفاق مع الادعاء العام في إسرائيل، سيعترف الوزير السابق غونين سيغيف بذنبه بالتجسس لصالح إيران، مقابل الحصول على حكم بالسجن لمدة 11 عاما. حسب ما أعلنت وزارة العدل الإسرائيلية الأربعاء، وكان سيغيف وزيرا للطاقة والبنى التحتية في 1995 و1996، وبدأت محاكمة سيغيف في يوليو ، ولم يرشح الكثير من التفاصيل بشأن الاتهامات الموجهة الية .
 
وكان سيغيف وزيرا في حكومة برئاسة إسحق رابين بعدما انشق عن اليمين المتطرف للتصويت لصالح اتفاق أوسلو للسلام مع الفلسطينيين.
 
في سنة 2004، اتهم بمحاولة تهريب 30 ألف حبة "إكستاسي" من هولندا إلى إسرائيل عبر استخدام جواز سفره الدبلوماسي وتزوير مدة صلاحيته، واعترف في السنة التالية بذنبه في إطار اتفاق قضائي وسجن لبعض الوقت. كما أدين بتهمة محاولة تزوير بطاقة اعتماد مصرفية.
 
يأتي ذلك في القوت التي تعالت فية بعض الاصوات تكتب عن ضرورة تعويض اليهود المهاجرين من بعض الدول ، ومنهم كتاب مصريين مثل الكاتبة فاطمة نعوت ،تزامن ذلك مع قيام القناة الإخبارية الثانية في التلفزيون الإسرائيلي في تقرير بثتة السبت الماضي ان إسرائيل تستعد للتقدم بطلب رسمي لأكثر من سبع دول عربية إضافة لإيران بتعويض أكثر من 856 ألف يهودي هجروا هذه الدول أو هـُجـِّروا منها بالقوة وتركوا ممتلكات تبلغ قيمتها 250 مليار دولار أمريكي.
 
وكان الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين أول من طرح مسألة المهجرين اليهود من البلاد الإسلامية في نوفمبر 2014 في كلمة عنوانها "أعيدوا لنا أموال اليهود" ألقاها بمناسبة الاحتفال لأول مرة بذكرى طرد اليهود من البلاد الإسلامية بعد تأسيس دولة إسرائيل. وكانت أعداد كبيرة من اليهود العرب وآخرين من بلدان إسلامية مثل إيران قد طردوا وهُجِّروا أو تركوا هذه البلاد بمحض إرادتهم إثر قيام دولة إسرائيل 1948، وتسعى إسرائيل للمطالبة بمبلغ 35 مليار دولار من تونس و15 مليارا آخرين من ليبيا. وتشمل القائمة دولا عربية أخرى هي مصر والمغرب والعراق وسوريا واليمن إلى جانب إيران. وصرحت جيلا غاملئيل وزيرة العدالة الاجتماعية الإسرائيلية قائلة في هذا الشأن: "لقد حان الوقت لتصحيح الظلم التاريخي الذي وقع على اليهود في سبع دول عربية وإيران والعمل على إعادة ممتلكات مئات آلاف اليهود في هذه البلدان ، وكانت منظمة تدعى "العدالة لليهود من الدول العربية" قد طرحت هذا الموضوع في بيان لها العام 2012 من القدس في ختام مؤتمر "العدالة للاجئين اليهود من الدول العربية" وقدرت أعداد اليهود الذين غادروا الدول العربية بين عامي 1947 و1972 بما يقرب من 900 ألف يهودي. وذكرت هذه المنظمة أسماء عشر دول إسلامية أتى منها هؤلاء "اللاجئون اليهود"، وهي نفس الدول التي أعلنت عنها وزارة العدالة الاجتماعية الإسرائيلية مضافا إليها لبنان والجزائر، ودعت تلك المنظمة في بيانها آنذاك اليهود المعنيين بهذه القضية إلى توثيق رواياتهم وتقديم إفادات متعلقة بأملاكهم إلى وزارة المتقاعدين الإسرائيلية وذلك في إطار مشروع تشرف عليه هذه الوزارة، بناء على قرار من البرلمان، لإثارة الموضوع في المحافل الدولية.
 
يأتي هذا الإعلان الإسرائيلي عن المطالبة بتعويضات عن أملاك اليهود في الوقت الذي تستعد فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للكشف عن خطتها المقترحة لإقامة سلام شامل وعادل ونهائي بين إسرائيل والفلسطينيين. وفي هذا الإطار شددت وزيرة العدالة الاجتماعية على "وجوب الاعتراف بكافة الجرائم التي ارتكبت بحق اليهود من هذه الدول الإسلامية" لأننا بكل بساطة "لا يمكننا الحديث عن الشرق الأوسط دون الوضع في الحسبان حقوق اليهود الذين أجبروا بالقوة والعنف على ترك ممتلكاتهم"
 
يذكر أن إسرائيل والحركة الصهيونية العالمية عملا دائما على نقل آلاف اليهود العرب من بلدانهم إلى دولة إسرائيل في عمليات جماعية وصلت فيها أعداد المنقولين إلى عشرات الآلاف من الأشخاص كما حدث في حالة يهود اليمن والعراق. فقد نقل ما يقرب من 100 ألف يهودي يمني في عمليتين جويتين أطلق عليهما "بساط الريح" و"البساط السحري" كما نقل حوالى 113 ألف يهودي عراقي في عملية "علي بابا " 
 
الا أن المطالبات الإسرائيلية ستعيد إلى الطاولة مرة أخرى ملف "حق العودة" للاجئين الفلسطينيين وكذلك تعويضهم عن ممتلكاتهم التي أجبروا على هجرها وأراضيهم التي شردوا منها في فلسطين التاريخية. فالسلطة الفلسطينية كانت قد تقدمت بمذكرة بهذا الشأن إلى الإدارة الأمريكية منذ عشرة أعوام تقريبا تطلب تعويضا قيمته 100 مليار دولار من دولة إسرائيل تعويضا عن ممتلكات الفلسطينيين التي تركوها فيما يعرف اليوم بأرض إسرائيل.
 
لكن إسرائيل لا تعترف "بحق العودة" الفلسطيني وترى أن ملايين الفلسطينيين المشتتين في دول العالم الآن لا ينطبق عليهم مسمى "لاجئين" وأن أعداد اللاجئين الحقيقية تقدر بعشرات الآلاف فقط من الفلسطينيين الذين تركوا ديارهم إثر اندلاع حرب العام 1948 وأن هذا المسمى لا ينطبق على أولادهم أو أحفادهم
 
ولطالما جادلت إسرائيل بأن عودة هؤلاء الفلسطينيين سوف تنهي وجود دولة إسرائيل كوطن قومي لليهود في العالم، ولكن الدولة العبرية لا تعارض أن يعتبر هؤلاء اللاجئون مواطنين في أية دولة فلسطينية تقام في المستقبل بعد محادثات تحديد الوضع النهائي.
 
هكذا تحاول اسرائيل ابتزاز الدول العربية لقبول مخطط ترامب حول ما" يسمي صفقة القرن " ، والملفت للنظر ان يرتبط بتلك الدعاوي كتاب عرب ومصريين ، وترفض اسرائيل بحق ملايين الفلسطينيين الذين هجرتهم بالعنف والمذابح عند تأسيسها 1948 .