الأقباط متحدون - صنع في الصين2-3
  • ٢٢:٠٨
  • الاربعاء , ١٩ ديسمبر ٢٠١٨
English version

صنع في الصين2-3

د. مينا ملاك عازر

لسعات

١٢: ٠٣ م +02:00 EET

الاربعاء ١٩ ديسمبر ٢٠١٨

صنع في الصين
صنع في الصين
د. مينا ملاك عازر
 
توقفنا في المقال السابق عند محاولات الولايات المتحدة الحثيثة لمنع تمدد هواوي الصينية، ولنرى هذا من خلال مقاله صحيفة "تشاينا ديلي" إن "الولايات المتحدة تحاول أن تفعل كل ما في وسعها لاحتواء توسع هواوي في العالم لمجرد كون الشركة هي أولى الشركات الصينية في التكنولوجيا". ويمكن لحالة ونغ أن تصعِد بسرعة صراعاً أوسع نطاقاً له كثير من الجذور كان آخرها الرسوم الجمركية بين البلدين، ويعتمد الكثيرون على اللغة التي تستخدمها الولايات المتحدة للمضي قدماً، وكيف تستجيب الصين في نهاية المطاف مع المطالب الأميركية؟
 
وتصاعدت مخاوف الحكومة الأميركية منذ سنوات، خاصة وهي تنظر إلى أهداف بكين والتي تنظر إليها على أنها تعتمد على التملك غير المشروع للتكنولوجيا الأميركية (سرقة التكنولوجيا) ولا تتوقف محاولات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمعالجة هذه القضايا بشكل مباشر، حيث تقول إدارته إن مئات المليارات من الدولارات من الرسوم الجمركية التي تفرض على السلع الصينية جزء من محاولة لمنع الصين من سرقة التكنولوجيا الأميركية، ويقول المسؤولون أيضاً إن الصين يجب أن تتوقف عن إجبار الشركات على تسليم الأسرار التجارية كشرط للوصول إلى الأسواق.
 
وفي السياق نفسه استهدفت الولايات المتحدة شركات التكنولوجيا الصينية التي تعتمد على الأجزاء الأميركية، ومنعت وزارة التجارة في أبريل الشركات الأميركية من تصدير المكونات الأساسية إلى "ZTE" والتي قالت إنها انتهكت صفقة سابقة، وتعاقب الشركة لتفادي فرض عقوبات على إيران وكوريا الشمالية، ودفعت هذه الخطوة "ZTE" لوقف جميع عملياتها تقريباً لعدة أشهر.
 
وفي أكتوبر الماضي، أصدرت أميركا حظراً مشابهاً لتصدير لصانع الرقائق الصيني المملوك للدولة "فوجيان جينهوا" وقالت الحكومة الأميركية إنها تشكل "مخاطرة كبيرة بالتورط في أنشطة تتعارض مع مصالح الأمن القومي للولايات المتحدة". وفي الوقت نفسه، دفع الرئيس الصيني شي جين بينج من أجل أن يصبح قطاع التكنولوجيا في الصين أكثر اكتفاء ذاتياً من خلال خفض الاعتماد على الموردين الأجانب مساراً جديداً.
 
غير أن تحويل دائرة الضوء على Huawei يضيف مساراً جديداً، فهواوي هي بطل الدولة الذي يلعب دوراً حاسماً في طرح الصين لشبكات الجيل الخامس، وأنفقت الشركة بشكل كبير على البحث والتطوير وعلى تسويق أجهزة (5G) الخاصة بها. قال بول تريلولو - رئيس سياسة التقنية العالمية في شركة الاستشارات- Eurasia Group إنها الشركة الوحيدة في العالم التي يمكنها إنتاج جميع عناصر شبكات الجيل الخامس، مثل المحطات ومراكز البيانات والهوائيات والهواتف المحمولة.
 
فلنتوقف عند هذا الحد لنلتقي المقال القادم بإذن الله لنتعرف ماذا يريد الرئيس الصيني من دولته أن تفعله.
المختصر الصراع على الهيمنة على التكنولوجيا أمر خطير لا يؤثر على الهواتف فقط ربما على التسليح.

 

الكلمات المتعلقة