الأقباط متحدون - الورد البلدى
  • ١٠:٠٩
  • الاربعاء , ٥ ديسمبر ٢٠١٨
English version

الورد البلدى

عبد المنعم بدوي

مساحة رأي

٤٧: ٠٧ م +02:00 EET

الاربعاء ٥ ديسمبر ٢٠١٨

الورد البلدى
الورد البلدى

 عبد المنعم بدوى

من أسوأ التعبيرات التى نتبادلها دون خجل أو حياء ... أنه عندما نصف شيئا ــ بالسوء أو القبح ــ نقول عليه أنه " بلدى " .
 
ورثنا ذلك ، بالتحقير لأنفسنا عندما كنا مستعمرين بأجناس شتى كالأتراك والأنجليز وغيرهما ، وكان الحديث بالفخر عن القماش الأنجليزى ، والمفتاح الأنجليزى ، والدواء الألمانى .... الخ .
 
بعض الأصدقاء من قبيل التعالى والتفاخر ، يتحدثون مع أطفالهم بالأنجليزيه ، ولا يدرون أن فى ذلك أمتهان للغة البلاد ، وأيضا ترى حولك المحلات والأماكن ، تكتب أسماءها باللغه الأفرنجيه ، أعتقادا أن ذلك من منطلق التقدم والرقى ... مثل بالم هيبز ، وقطاميه هايتس ، وكايرو فيستفال .
 
الأصح وألأوجب والأولى ، أن يكون وصف ــ بلدى ــ عنوان على الحسن والذوق والجمال ... وليس العكس ، فالشيىء البلدى أولى بالعنايه والرعايه والأهتمام ، وأيضا الأحترام .
 
خد عندك " الوردالبلدى " ، من أجمل أنواع الورد فى العالم ، وأيضا " العيش البلدى " السخن الطازه لا يقارن بالكرواسون أو الباجت ، والسمن البلدى حدث ولاحرج ، والفراخ البلدى ياعينى عليها ... واللحمه البلدى والبيض ، أقول أيه ولا أيه .
ألمناسبه
 
صديقة لنا أبتسامتها عذبه جدا ، جدعه ومضيافه وبنت بلد ــ يصفونها " بالبلدى " ، من الجميل أنها لم تعترض على هذه الأوصاف ... دعينا أنا وهى هذا الأسبوع الى منزل صديق لنا ، للأحتفال بمناسبة خاصه ، هو وزير سابق ، زوجته فرنسيه ... قلت لصديقتى هذه .. أن الدعوه معناها الحضور ومعانا هديه لهذا الصديق وزوجته .
 
أشتريت بوكيه ورد غالى الثمن ، وهى أحضرت معها لفافه كبيره ، سألتها عن هذه اللفافه قالت : دى صينيه مسقعه فى الفرن مشطشطه ، وسلطانية طرشى بلدى ، وعيش بلدى .
 
نزل المدعويين على صينية المسقعه والطرشى ، وماهى ألا ثوانى معدوده وكانت الصينيه قد مسحت بالكامل .
 
أنهالت عليها سخريتنا الفظيعه ... قابلتها بضحكه عذبه وهى تقول " أديكو طفحطوها ! مش أحسن من الورد اللى حيترمى بكره فى الزباله ؟! " 
المقال الموضوع يعبر فقط عن رأي صاحبه وليس بالضرورة عن رأي أو اتجاه الموقع