الأقباط متحدون - إزاي تعزز شعورك الداخلي بالقيمة وتحسن صورتك الذاتية عن نفسك
  • ١٤:١٤
  • الخميس , ٢٧ سبتمبر ٢٠١٨
English version

إزاي تعزز شعورك الداخلي بالقيمة وتحسن صورتك الذاتية عن نفسك

أماني موسى

صباحك قشطة

٤٨: ٠٦ م +02:00 EET

الخميس ٢٧ سبتمبر ٢٠١٨

إعداد وتقديم - أماني موسي
يولد الأطفال مدركين لقيمتهم الذاتية بشكل طبيعي، إلا أنه مع المضي في الحياة وبفعل تعليقات الآخرين وتوقعاتهم ومواقفهم وأساليبهم؛ يمكن أن يتحطم هذا الشعور الفطري لدى المرء.

الشعور بالقيمة الذاتية هو ما يجعلنا نؤمن بقدرتنا على تقديم أفضل ما لدينا والمساهمة بشكل إيجابي في المجتمع وهو ما يجعلنا نؤمن أيضًا أننا قادرون على عيش الحياة المرضية التي نسعى لها.

من هنا يكون بناء وتعزيز الشعور بالقيمة الذاتية لدى كل منا هو أمر طبيعي وضروري وصحي أيضًا.

التفكير بالطريقة الصحيحة
افهم كيف يؤثر أسلوبك الشخصي على نظرتك لنفسك، إن الطريقة التي تنظر بها لنفسك والطريقة التي تتحدث بها عن نفسك وكذلك الطريقة التي تقدم بها نفسك تصبح في النهاية حقيقة بالنسبة إليك. وإذا كنت بشكل عام تحط من قدرك أو تقلل من شأنك ومن قيمتك وتستهين بمواهبك وقدراتك أمام الآخرين، حينها سوف تبدو للناس بصورة الشخص الخجول من نفسه المفتقر للثقة بالنفس والذي لا يمكنه التأثير في أي شيء حوله. هذا ليس تواضعًا وإنما إنكار للذات ومحاولة للانسحاب وتقليل حضورك.

في المقابل إذا كنت تبالغ في إعطاء قيمة لصفاتك ومواهبك ومهارتك، فسوف تظهر للناس كشخص مغرور ومتغطرس، ليس المطلوب منك هو المبالغة في إعطاء قيمة لنفسك وإنما خداع نفسك حتى تستطيع التغلب على نقاط الضعف لديك. هناك أرضية وسط وهي التي تعترف فيها بحقيقة أنك شخص ذو قيمة لا يقل عن غيره وأن مواهبك وأفكارك متفردة وذات شأن. قد يصعب عليك الوصول إلى هذا الاعتقاد إذا كنت قد قضيت سنوات طويلة في التقليل من أهميتك، إلا أنه من الممكن دائمًا أن تغير أفكارك وتتعلم كيف تقدر نفسك.

تعلم أن تتغلب على الخوف من حب النفس.
كثيرًا ما يتم الخلط بين حب النفس وبين النرجسية والغرور ونوعًا ما الانغلاق على النفس. ذلك لأن اللغة عاجزة فيما يخص كلمة "الحب" حيث تشمل الكلمة مجموعة واسعة من الأنواع المختلفة للحب كما أنه كثيرًا ما يلتبس الأمر على الناس فتجدهم يفسرون الحب على أنه فعل الخير للآخرين أو فعل الخير دائمًا والعطاء بلا نهاية وإيثار الآخرين على النفس بصورة مطلقة. في حين أن هذه النوايا نبيلة في طبيعتها، إلا أنها غالبًا ما يتم انتزاعها من السياق الحقيقي واستخدامها للتقليل من وضع احتياجات ورغبات الفرد بعد احتياجات الآخرين وتفسير ذلك على أنه نابع من الخوف من أن يُنظر إليك على أنك أناني ولا تستطيع أن ترى إلا نفسك. مرة أخرى، المطلوب هنا هو تحقيق التوازن السليم.

يتمثل الحب الصحي للذات في كونك أفضل صديق لنفسك وذلك لا يُعبر عنه من خلال بالتفاخر والاختيال بنفسك طوال الوقت والإعراب باستمرار عن مدى عظمتك (تلك هي علامات على ضعف شديد في الثقة بالنفس). إنما يتمثل حبك لنفسك في معاملة نفسك بالقدر نفسه من المراعاة والتسامح والكرم والرحمة التي تعامل بها أصدقاءك الأعزاء.

لا تهتم كثيرًا برأي الناس فيك، فكيف لذلك أن يساعدك؟ أنت فقط من بإمكانه تعزيز ثقتك بنفسك وتقديم الدعم المطلوب لنفسك.

يقل حبنا لأنفسنا عندما ندخل في عالم الإدمان. إدمان الكحول وإدمان المخدرات وإدمان الإنترنت وجميع أنواع الإدمان المماثلة هي علامة على أنك تتأذى بعمق لكنك أيضًا لا تريد مواجهة الإمكانيات المحتمل أن تحدث عند محاولتك تجاوز هذا الألم.

ثِق بإحساسك.
يتطلب الشعور بالقيمة الذاتية أن ينصت المرء إلى مشاعره ويتعلم أن يثق بها وألا يستجيب بشكل تلقائي إلى مشاعر الآخرين عوضًا عن مشاعره هو. بمجرد أن يتأكد من حولك أنك سوف تستجيب دائمًا لرغباتهم، لن يترددوا أبدًا في الاستفادة من استجابتك هذه ولن يمنعهم شيء من ذلك وهذا بحد ذاته يضع حملًا كبيرًا على عاتقك ويمثل قيدًا لك يصعب كسره (إلا إنه يجب كسره). عندما تثق بمشاعرك الخاصة، سوف تجد أنه عندما يُطلب منك الكثير، فلن تشعر بالثقل بل سوف تستجيب بما يتناسب مع رغباتك أو رغبات كلًا منكما بدلًا من تنفيذ ما يناسب الآخرين فقط.

ينهار شعورنا الداخلي بالقيمة عندما ندع الآخرين يقرّرون من أجلنا. في البداية قد يبدو ذلك الخيار هو الأسهل لأنه يجنّبك الاختيار من بين الاختيارات الصعبة، إلا أنه يتضح في نهاية المطاف أنه الخيار الأصعب لأنك سوف تجد نفسك دائمًا محاصرًا بين ما يقرره الآخرون بالنيابة عنك. ثم فجأة، إذا حدث وقد اختفى من حياتك أولئك الذين يتخذون القرارات بالنيابة عنك، سوف تجد نفسك متروكًا وحيدًا لا تدري ما يجب فعله. إنه لمكان سيئ أن تنتهي إليه ومن المتوقع أن تنتهي إليه حقًا إن كنت غير مستعد لاتخاذ قراراتك بنفسك.

حلل نفسك.
يستسلم الكثير منا للرغبة في التوجه نحو شخص آخر لكي يقوم بتحليل وضعنا نيابة عنا. إنك لا تحتاج إلى التحليل من قِبل أي شخص آخر طالما أنك لا تعاني من اضطراب خطير أو مشاكل مثل انعدام اليقين أو غياب الهدف. تحتاج إلى التحليل الذاتي حتى يمكنك بوضوح اكتشاف المَواطن التي تقلل فيها من شأنك وتحط من قدر نفسك. إليك بعض الأسئلة التي تساعدك في عملية التحليل الذاتي:

ما هي خبرتي في الحياة؟ وكيف أثرت هذه الخبرة في تشكيل شخصيتي وأدت إلى نضجي؟

ما هي مواهبي؟ حدّد على الأقل خمس مواهب.
ما هي مهاراتي؟ تذكّر أن المواهب فطرية، بينما المهارات تُكتسب وتحتاج إلى العمل عليها من أجل صقلها.

ما هي نقاط قوتي؟ توقف عن التركيز على نقاط الضعف لديك لأنك على الأرجح قد فعلت ذلك لما يكفي من الوقت. لقد حان الوقت الآن للتفكير في نقاط قوتك والنظر في كيفية تحقيق الاستفادة القصوى منها في الأمور التي تختارها بنفسك.

ما الذي أريد فعله في حياتي؟ هل أفعله حقًا؟ إن كان لا، فما المانع؟

هل أنا راضٍ عن صحتي؟ إن كانت الإجابة لا، فلماذا؟ وما الذي يمكنني فعله لكي أحيا حياة صحية بدلًا من العيش في مرض؟

ما الذي يشعرني بالرضا؟ هل أعمل بالفعل من أجل تحقيق ذلك أم أنني مأخوذ بالعمل من أجل إرضاء الناس؟

توقف عن الاعتقاد بأن قيمتك الذاتية متوقفة على رأي الآخرين فيك
عندما تحاول الارتقاء إلى توقعات الآخرين ساعيًا إلى تحقيق الصورة التي يرسمونها لك، فإنك تفقد قيمتك الذاتية، حيث أنك بذلك إنما تتبع فقط بوصلة توقعاتهم لك، سواء كانت هذه التوقعات شيئًا قد قاموا بتعريفه أو أُشير إليه ضمنيًا. للأسف أن كثيرًا من الناس يعيشون بهذه الطريقة، أي يتخذون القرارات المصيرية في أمور مثل التعليم والوظيفة ومقر السكن وعدد الأطفال الذين سينجبونهم بناء على توقعات المحيطين بهم من الأهل والأصدقاء ووسائل الإعلام. يحدث ذلك نتيجة لخوفهم من الدفاع عن اختياراتهم واحترام قيمتهم الذاتية. إنه لمن المخزي حقًا أن يعيش المرء كي يرضي غيره فقط.

احذر من الإنصات كثيرًا لأولئك الذين يندمون على اختياراتهم في الحياة ويسقطون غضبهم وامتعاضهم على الآخرين (خاصة من الأجيال التالية)، فمثل هؤلاء الأشخاص لن يرشدوك إلى الصواب ولن يساعدوك في معرفة قيمتك الذاتية بشكل حقيقي وإنما بدلًا من ذلك سوف يحاولون الوصول من خلالك إلى ما عجزوا هم عن تحقيقه أو الأسوأ من ذلك أنهم سيعتقدون أنك يجب أن تخوض نفس التجارب القاصرة التي قد خاضوها. لكي يضمنوا ذلك سوف يمدونك بمعلومات منقوصة وتفاصيل خاطئة أو ببساطة سوف يعدلون عن إرشادك من البداية.

الأشخاص الذين يمتلكون صورة إيجابية عن أنفسهم في المقابل سوف يشاركونك نظرتهم ومعرفتهم وسوف يكونون على استعداد لتوجيهك في ظل تحديات الحياة الصعبة. ابحث عن هؤلاء الأشخاص في حياتك لكي يرشدوك إلى الصواب ويوجهوك في حياتك عوضًا عن الاستعانة بالأشخاص التعساء الذين يضللونك لأنهم عاجزين عن مساعدة أنفسهم في المقام الأول.

امتلاك صورة إيجابية عن النفس
أخبر نفسك بأنك مهم. توجيه الأحاديث التشجيعية الواقعية للنفس أمر عظيم وتأكيد قيمتك الذاتية لنفسك بوضوح هو وسيلة رائعة لبدء تغيير الكلام السلبي الداخلي الذي قد اعتدت على ترديده منذ وقت. خصّص أوقاتًا محددة من اليوم لتذكير نفسك بأنك شخص عظيم. أخبر نفسك أنك شخص مميز ورائع ومحبوب والأهم أنه يستحق الحب.

إن الحديث الإيجابي ليس الحل الوحيد، بل هو واحد ضمن مجموعة واسعة من الأساليب لتدعيم نفسك والاعتراف أمام نفسك بأنك مهم؛ تمامًا مثل أي شخص حولك.

أثبت لنفسك أنك مهم.
كثيرًا ما يُنصح باستخدام الأحاديث الإيجابية التشجيعية والاستفادة منها لكن مشكلة معظم هذه النصائح أنها توحي بأن هذه الأحاديث وحدها هي الحل السحري وأنها كل المطلوب من أجل تحسين صورتك عن نفسك. لو كان هذا كل ما في الأمر، لكان بناء القيمة الذاتية أمرًا يسيرًا جدًا. إن الواقع مختلف بعض الشيء وفي حين أنه من المهم استخدام الحديث الإيجابي مع النفس، فمن المهم أيضًا أن تعمل على زيادة إحساسك بالقيمة الذاتية. يتحقق ذلك من خلال الاعتراف بالمسؤولية وقبولها، أي أنه لابد أن تتولى زمام أمورك بنفسك.

يتجلى الشعور بالمسؤولية في اعترافك بحقيقة أنك تقع تحت سطوة كل من نظرتك إلى الحياة وردود أفعالك ومدى شعورك بالقيمة. كما قال إليانور روزفلت ذات مرة: "لا أحد يستطيع أن يجعلك تشعر بالدونية دون موافقتك". تلك هي المشكلة الأساسية في انعدام الشعور بقيمة الذات؛ فسماحك للظروف وللآخرين أن يمثلوا سببًا للتقليل من قيمتك الذاتية هو ما سيعطل حياتك.

تحمّل مسؤولية الظروف المحيطة بك. قرّر أن تفعل شيئًا حيال ظروفك. حتى لو بدا أن الآخرين يقفون في طريقك؛ واصل العمل في ظل وجودهم ولا تتراجع أبدًا.

اعمل على تقوية ثقتك بنفسك.
إن تحسين ثقتك بنفسك هو وسيلة رائعة للعمل على تحسين صورتك الذاتية لتصبح أكثر إيجابية. هناك العديد من الاستراتيجيات التي يمكنك استخدامها لتحسين ثقتك بنفسك، منها:

التصدي للأفكار السلبية عن نفسك. في كل مرة تراودك فكرة سلبية عن نفسك، أحِلها إلى شيء إيجابي. على سبيل المثال: إذا كنت تقول لنفسك "لن أتمكن أبدًا من تجاوز هذا الاختبار"، عندها انتقل لفكرة أخرى على شاكلة "سأتجاوز هذا الاختبار إذا ذاكرت جيدًا من أجله".

التخلص من السلبية. أحط نفسك بالأشخاص الذين يأخذون بيدك ويقدمون لك الدعم. ابتعد عن الأشخاص السلبيين والمنتقدين لأنفسهم أو لغيرهم.
الحزم. يساعدك الحزم على تحقيق رغباتك وهو بدوره ما يساعدك أن تشعر بالسعادة.

وضع الأهداف. ضع لنفسك أهدافًا واقعية واحرص على مكافأة نفسك عند تحقيق هذه الأهداف.

تلقي الدعم النفسي. يمكن أن يساعدك التحدث إلى الطبيب النفسي على تحسين ثقتك بنفسك.

سامح نفسك والآخرين. تقتضي المسؤولية منك أيضًا التخلي عن استخدام اللوم كوسيلة للتكيف، حيث يقلل اللوم من حاجتك لتغيير نفسك أو سلوكك. بينما قد يبدو ذلك خيارًا سهلًا في أحيان إلا أنه سيتركك عالقًا في مكانك وفي أزمة مع مشاعرك والأسوأ من ذلك كله أنه سيجعلك تشعر بالعجز وقلة الحيلة. يشير اللوم ضمنيًا إلى أن هناك شخص آخر أو شيء خارجي له سلطة عليك لا تمتلكها أنت؛ إذا لم يكن ذلك استسلامًا فماذا يكون إذن؟

لا تلقِ باللوم على والديك أو الحكومة أو جيرانك أو أي شخص، فماذا عساهم أن يفعلوا حيال الأفكار المثالية الموجودة داخل رأسك؟ ربما كانوا قد صعّبوا الأمر عليك لكنك يمكنك تفهّم ذلك دون استخدامه كمبرر للتقليل من قيمتك الذاتية. تجنّب عيش دور الضحية لأن مسؤولية المضي قدمًا تقع على عاتقك وحدك.

كن أكثر مرونة.
الأشخاص الذين يتمتعون بالمرونة لديهم قدرة كبيرة على تجاوز تحديات الحياة دون الانهيار. لا يقصد بذلك أن تستهين بصعوبات وتحديات الحياة، فهي بالفعل حقيقية، لكن المقصود هو الطريقة التي تتعامل بها مع التحديات ومدى قدرتك على تجاوزها. لديك دائمًا الخيار أن تقلل من شأنك أو أتتذكر دائمًا قيمتك الذاتية وتبقى حازمًا في هذا الأمر.

لتحقيق ذلك ركّز على الأشياء المطلوبة من أجل تغيير الوضع أو الظروف. تذكّر أن الآخرين قد حوصروا أيضًا بالظروف وأنهم ليسوا متحكمين بالضرورة في النتيجة.

توقف عن محاولة إسعاد الآخرين طوال الوقت.
مستحيل أن تحقق ذلك طوال الوقت وحتى بسعيك لإرضاء الآخرين فقد يغضب ذلك بعض الناس، تحديدًا أولئك الذين يتمتعون بإحساس طاغِ بقيمتهم الذاتية والذين يستفزهم هذا السلوك. عندما تتوقف عن محاولة إرضاء الآخرين سوف تظهر رغباتك على السطح وحينها يمكنك العمل على إسعاد نفسك والشعور بقيمة ذاتك.

عبّر عن مشاعرك بدلًا من كبحها. خلال ذلك احرص على احترام مشاعر الآخرين لكن لا تتوقف عندها كثيرًا. لن يحب بعض الناس حقيقة أنك تفعل ما تريد ولا مشكلة في ذلك. إذا فعلنا جميعًا الشيء نفسه، لن يتغير العالم. ابدأ بنفسك أولًا وبفعل ما تريد ومن ثم يمكنك مساعدتهم في تحقيق سعادتهم (لأنه على ما يبدو أنهم غير قادرين على تحقيقها بأنفسهم).

قدّر وقتك.
طريقة إمضائك للوقت هي الأخرى ذات أهمية كبيرة. إذا كنت تقوم بعمل تطوعي أو بعمل دعمي مدفوع الأجر لكن بمقابل قليل وكان ذلك يستهلك وقتك بصورة كبيرة تكلفك أكثر مما يمكنك تحمله وبالتالي تهمل جوانبًا أخرى من حياتك، مثل البحث عن وظيفة أو قضاء بعض الوقت مع عائلتك أو حتى التأكد أن حياتك تسير على نحو جيد، فمن الممكن أن تكون بذلك في صراع بين قيمتين متضاربتين ومن المستحيل لذلك أن يؤدي بك إلى أي شيء جيد.

سوف يؤدي ذلك في النهاية إلى واحد أو أكثر مما يلي: إما أن تشعر بالمرض أو تنفجر أو تنسحب من المشهد تمامًا أو تستاء من ضياع وقتك أو وجود شكل غير صحي من عدم التوازن

وازن بين الوقت الذي تمنحه للآخرين والوقت الذي تخص به نفسك.

هل يمكن أن تقضي المزيد من الوقت مع عائلتك وأصدقائك؟ إذا كان الجواب على ذلك نعم، عندئذ يجب أن تدرك أن ثروتك إنما تتمثل في الحفاظ على هذا الوقت من أجلك ومن أجل أولئك الذين تحبهم والحد في المقابل من مقدار الوقت الذي تمنحه للآخرين. عندما تتمكن من تغيير ذلك، حينها يمكن بسهولة أن يزداد شعورك الداخلي بالقيمة.

ليس معنى ذلك أن تعزف عن مساعدة الآخرين تمامًا، بل عليك أن تكون خدمة المجتمع ومساعدة الآخرين جزءًا من اعتبارك أيضًا، إلا أنه ينبغي في النهاية أن تكون أنت من له الأهمية والأولوية في حياتك.
واصل العمل.

استمر في التركيز على قيمتك الذاتية باعتبارها جزء مهم من شخصيتك. خصص وقتًا للتحقق من حين لآخر من حجم التقدم الذي أحرزته في عملية بناء قيمتك الذاتية و تحلَّ بالصبر. يستغرق الأمر بعض الوقت لتغيير الحديث الذاتي السلبي وعدم وضع نفسك في آخر قائمة الأولويات. إذا كنت دائمًا تتعامل مع الآخرين بإيثار وتضحية مطلقين، فسوف يتطلب الأمر كثير من الشجاعة لإجراء التغيير المطلوب، لكنه لن يكون بالأمر المستحيل.

سيكون هناك من يجدون شخصيتك الجديدة الأكثر حزمًا مزعجة لهم. لا تدع هذا يسبب لك القلق لأن تلك هي رحلتك أنت في الحياة، وليست رحلتهم. إنك تسعى الآن لكسب احترام الناس وهو شيء قليلًا ما يفهمه أولئك الذين يسعون دائمًا إلى إرضاء الغير.
عِش في الحاضر.

كان للماضي دروسه التي قد اكتسبتها، إلا إنها قد انتهت منذ وقت، لذلك ينبغي أن تمضي في طريقك وتترك كل شيء وراء ظهرك. اللحظة الوحيدة التي تهم حقًا هي اللحظة الحالية؛ إنها اللحظة الوحيدة التي "تحدث". لا شيء آخر هو شيء مؤكد. إذا كانت اللحظة الحالية غير مُرضية بالنسبة لك، قم بتمريرها لكي تصل إلى اللحظة التالية التي قد تكون أفضل.

احتفظ بدفتر يحتوي على جميع إنجازاتك. في كل مرة تشعر بالرغبة في توجيه النقد واللوم لنفسك والندم على عدم تحقيق أي شيء، أعدّ لنفسك فنجانًا من القهوة واجلس في جلسة مريحة ثم أخرج هذا الدفتر واقرأ ما فيه. هل لك أن تحدّثه بإضافة إنجاز جديد بينما تمسكه لتقرأ فيه؟

تنافس فقط مع نفسك وليس مع الآخرين. هذه الإنجازات هي ما تحققه أنت وما يهم هو تأثيرها عليك وليس كيف ينظر إليها الآخرون أو ما فعله الآخرون.

أفكار مفيدة
عادة ما يتطور الناس وتتغير شخصياتهم بمرور عشر سنوات، لذا لا ينبغي أن تنتقد نفسك وتوجه إليها اللوم لأنك قد تغيرت كثيرًا عما كنت عليه منذ عشر سنوات. بدلًا من ذلك قل "الحمد لله" واستجمع قواك وامضِ في طريقك. انظر لكل الحكمة التي اكتسبتها حتى الآن وحاول أن تستخدمها.

لدى كل شخص شيء واحد على الأقل يمكن أن تتعلمه منه. اهتم بالآخرين من حولك وكن على استعداد لقضاء بعض الوقت معهم حتى تتعلم أشياء جديدة. أنت لا تعرف أبدًا ما قد تكتشفه ويساعدك على بناء قيمتك الذاتية

تجاوز الماضي ضع كامل تركيزك على اللحظة الراهنة.