الأقباط متحدون - «لانشون وكفتة وبانيه» فى المترو: «ماما فى الشارع»
  • ٠٣:٣٤
  • الجمعة , ١٤ سبتمبر ٢٠١٨
English version

«لانشون وكفتة وبانيه» فى المترو: «ماما فى الشارع»

منوعات | الوطن

٣٧: ١٢ م +02:00 EET

الجمعة ١٤ سبتمبر ٢٠١٨

أسما وإسراء
أسما وإسراء

مع دقات الخامسة وسطوع ضوء الفجر، تستيقظ الشقيقتان لملاحقة حلمهما الذى بدأ منذ بضعة أيام، متمثلاً فى مشروع صغير لم تخطّطا له مسبقاً، لتحدّى ظروف المعيشة وأنماط العمل التقليدية، والحصول على مصدر رزق بأقل الإمكانيات.

أسما وإسراء، شقيقتان، تبلغ الصغرى 18 عاماً والأخرى تكبرها بثلاثة أعوام، تدرسان فى كليتين مختلفتين، فاختارت «إسراء» كلية السياحة والفنادق، بينما تدرس «أسما» التربية الفنية بجامعة القاهرة، لكنهما اتفقتا على مشروعهما الذى انطلق منذ أربعة أيام فى محطات مترو الأنفاق.

«قررنا نعمل ساندوتشات بيتى نضيفة ومضمونة وبأسعار مناسبة»، تقولها «أسما»، التى تصل وشقيقتها إلى محطة مترو «فيصل» فى التاسعة صباحاً، وتبيعان الطعام «البيتى» لرواد المترو حتى نهاية الخط الثانى بمحطة «شبرا»، وأطلقتا على مشروعهما «ماما فى الشارع».

تتنوع حشوات الـ«ساندوتشات» التى تقدمها الشقيقتان بين «اللانشون والجبنة الرومى والكفتة والفراخ البانيه»، بالإضافة إلى العصائر المثلجة، وتتراوح أسعار الساندوتشات من 3.5 إلى 8 جنيهات.

بدأت أسما وإسراء مشروعهما بعمل 60 «ساندوتش» لبيعها بجوار أسوار جامعة القاهرة، ثم توجهتا إلى محطات المترو لمضاعفة عدد الزبائن، ولم تنشغلا بنظرات الدهشة فى عربة السيدات وبعض التعليقات السلبية أحياناً: «ده ما يمنعش إن ناس كتير شاورت لنا وابتسمت، وكانت بتدعيلنا حتى لو ما اشتروش»، المشكلة الأكبر تمثلت فى مضايقات بائعى المترو لهما.

الأم هى الداعم الأول للشقيقتين منذ بدء المشروع، فتقول إسراء: «ماما كانت بتقف لنا فى الشباك وتدعيلنا ولما نرجع البيت تجرى تفتح الآيس بوكس عشان تتأكد إننا بيعنا كل الساندوتشات».

فزع «أسما واسراء» من ملاحقة أفراد الأمن دفعهما لعدم الوجود فى المترو خلال الأيام الماضية، لتقررا النزول إلى أماكن المصالح الحكومية أو مراكز الدروس الخصوصية، حيث تتناسب مع طبيعة مشروعهما.