الأقباط متحدون - الاونروا بين الضغوط الامريكية والتقاعس العربي
  • ٠٣:٥٤
  • الخميس , ١٣ سبتمبر ٢٠١٨
English version

الاونروا بين الضغوط الامريكية والتقاعس العربي

سليمان شفيق

مساحة رأي

٤٩: ١١ ص +02:00 EET

الخميس ١٣ سبتمبر ٢٠١٨

كتب : سليمان شفيق

السعودية والخليج صرفوا عشرة ملايين دولار لدعم الارهاب والانروا تحتاج 200 مليون فقط

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، قبل نحو أسبوع، عن تقليص بقيمة 200 مليون دولار من ميزانية المساعدات الأمريكية للفلسطينيين ، وهو ما سبق ان ذكرتة المندوبة الامريكية بالامم المتحدة نيكي هايلي الاسبوع الماضي، سبق وشككت نيكي هايلي، يوم الثلاثاء الماضي، في إحصاء الأمم المتحدة لعدد اللاجئين الفلسطينيين، في أحدث خطوة من جانب إدارة الرئيس ترامب ، في الاعتراض على كيفية تسليم مساعدات الإغاثة للفلسطينيين.
وفي تصريحات في "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات" وهي معهد بحثي بواشنطن غالبا ما يتعاطف مع إسرائيل، اتفقت هيلي مع سائل أشار إلى أن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) تبالغ في أعداد اللاجئين الفلسطينيين
وخفضت الولايات المتحدة في وقت سابق من العام الجاري مساعدتها للأونروا إلى 60 مليون دولار، بعد أن تعهدت بدفع 350 مليون دولار خلال العام.
وقالت هيلي "سنكون أحد المانحين إذا قامت (أونروا) بإصلاح ما تفعله… إذا غيرت بشكل فعلي عدد اللاجئين إلى عدد دقيق سنعيد النظر في شراكتنا لهم.. ووفقا لـ"رويترز"، شككت هايلي أيضا في "حق العودة" الذي يطالب به الفلسطينيون، في إطار أي تسوية نهائية للسلام . 
 
وبعد شككت الولايات المتحدة في إحصاء الأمم المتحدة لعدد اللاجئين الفلسطينيين في العالم، قدمت إسرائيل الشكر إلى 
فقد قدم السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة، داني دانون، الشكر العميق لإدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لشكها في أرقام أعداد اللاجئين الفلسطينيين في العالم، والمقدر بما يزيد عن 5 مليون لاجيء
وكتب السفير داني دانون في صفحته الرسمية على "توتير"، أن بلاده تشكر المندوبة الأمريكية في الأمم المتحدة، نيكي هايلي، على تشكيكها في إحصاء الأمم المتحدة لعدد اللاجئين الفلسطينيين، في أحدث خطوة من جانب إدارة الرئيس دونالد ترامب، في الاعتراض على كيفية تسليم مساعدات الإغاثة للفلسطينيين، وكشفت القناة العبرية الثانية، من جانبها، السبت الماضي، النقاب عن "خطة أمريكية لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين".
وذكرت القناة الإسرائيلية، أنه من المتوقع أن تعلن الإدارة الأمريكية للرئيس، دونالد ترامب، عن تفاصيل خطة جديدة لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، مطلع الشهر المقبل. 
وتوقعت القناة العبرية إعلان الإدارة الأمريكية قريبا عن وقف الميزانية والدعم الأمريكي لوكالة الغوث الدولية لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا) في الضفة الغربية، ومطالبة إسرائيل بالتضييق على الوكالة، ومنع تحويل الميزانيات للوكالة من دول أخرى.
وأكدت القناة على موقعها الإلكتروني أن الإدارة الأمريكية تسعى للاعتراف بحوالي 10% عدد اللاجئين المعترف بهم حاليا فقط، أي نصف مليون فلسطيني فقط، من بين خمسة ملايين فلسطيني لاجئين حول العالم.
ما يعني بحسب القناة، تمهيد هذة الإجراءات إلى إعلان ادارة ترامب رسميا عن سياسة جديدة، تهدف إلى تصفية حق العودة للاجئين الفلسطينيين.
 وترد "أونروا" بالقول ، إنها تقدم خدمات لنحو 5 ملايين لاجئ فلسطيني. معظمهم أحفاد أشخاص فروا من فلسطين، في حرب 1948، التي أدت إلى إنشاء دولة إسرائيل.
وكانت صحيفة واشنطن بوست، أن إدارة الرئيس ترامب قررت إلغاء كل الدعم الأمريكي لمنظمة غوث اللاجئين الفلسطينيين الاونروا، وهو القرار الذي سينفذ في الأسابيع القريبة.. وأكدت الصحيفة الأمريكية في تقريرها، الخميس الماضي أن البيت الأبيض مهتم بتقليل أو تقليص العدد الإجمالي للاجئين الفلسطينيين الذي تعترف به الإدارة الأمريكية، وهو لا يقارن بالعدد المعلن عنه رسميا من قبل منظمة دعم وغوث اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب يرغب إزاحة ملف حق عودة اللاجئين من طاولة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، كما سبق وأزاح ملف القدس من الطاولة نفسها من قبل، حينما قرر نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.. أضافت الصحيفة الأمريكية أن الولايات المتحدة لن تعترف بالعدد الإجمالي الرسمي للاجئين الفلسطينيين، والمقدر ب5 مليون لاجيء، إنما ستعترف بنصف مليون لاجيء فقط، وهو ما سبق وذكرته 
ونقل الموقع الإلكتروني  الاسرائيلي "واللا" صباح الاحد الماضي ، على لسان مصدر إسرائيلي مسؤول أن الإدارة الأمريكية لم تغير موقفها من اللاجئين، إنما ترغب في التوصل لحل حقيقي لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين أنفسهم. وليس هناك دوافع سياسية وراء عملية إلغاء الدعم المادي للشعب الفلسطيني.
أوضح الموقع الإلكتروني الإسرائيلي أن القرار الأمريكي بإلغاء الدعم يأخذ في الحسبان التحديات التي يواجهها قطاع غزة، في المرحلة الراهنة، من تدهور للوضع الاقتصادي وتردي للأحوال الاجتماعية.
وقد ازال ترامب بذلك قضية القدس من طاولة المفاوضات بين الطرفين، الفلسطيني والإسرائيلي، وتلاها تصفقة ملف اللاجئين الفلسطينيين، وهما من الملفات الرئيسة الستة المطروحة دوما على مائدة المفاوضات بينهما. 
 قال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، بيير كرينبول الجمعة الماضية في بيان لة ، إن المنظمة الدولية تواجه أكبر أزمة مالية في تاريخها، ودعا اليحملة تبرعات للانروا ،واعتبر كرينبول أن قرار الولايات المتحدة الأمريكية تقليص المخصّصات المالية لـ "أونروا"، واقتصارها على مبلغ 60 مليون دولار، يعبّر عن "مساهمة دون المستوى"، مشيراً إلى أن "المخصّصات الأمريكية لعام 2017 بلغت أكثر من 350 مليون دولار".
ولفت المسؤول الأممي إلى أن "جميع الإدارات الأمريكية ساندت الأونروا منذ تأسيسها عام 1950، وقدمت لها دعماً قوياً وسخياً ومتواصلاً"، معتبراً أن "تمويل الوكالة الأممية أو أية منظمة إنسانية أخرى، هو قرار سيادي لأي دولة عضو في الأمم المتحدة"
وأشار إلى أن تقليص الدعم الأمريكي لـ "أونروا" يهدّد المستقبل التعليمي لـ 525 ألف طالب فلسطيني في 700 مدرسة للوكالة الأممية في مناطق عملياتها الخمس (الأردن، وسوريا، ولبنان، والضفة الغربية، وقطاع غزة،) ورأى أن "المساهمة الأمريكية المقلّصة ستؤثر أيضاً على الأمن الإقليمي في وقت يشهد العديد من المخاطر والتهديدات في منطقة الشرق الأوسط، وخاصة ذلك الخطر المتمثل في ازدياد التطرف"
كما سبق أن حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من مغبة تخفيض الدعم المالي الأمريكي لوكالة "أونروا.
واعتبرت السلطة الفلسطينية أن واشنطن لم تعد وسيطاً نزيهاً أو مقبولاً للسلام، بعد إعلان ترامب، في 6 ديسمبر، القدس عاصمة لإسرائيل، وبدء إجراءات نقل السفارة الأمريكية إليها.
وتقدم وكالة الأونروا خدماتها لأكثر من 5.9 ملايين لاجئ فلسطيني مسجل لديها، ولها 711 مدرسة و143 عيادة، وتقدم خدمات اجتماعية وإغاثية وإقراضية لتوفير الحماية للاجئين الفلسطينيين والحفاظ على كرامتهم وحقوقهم.
يذكر ان السعودية وقطر ودول خليجية اخري صرفوا ما يقارب عشرة مليارات دولار لدعم الارهاب في سوريا وليبيا والعراق ، والانروا التي تخدم حوالي خمسة ملايين ونصف المليون لاجئ فلسطيني لاتحتاج اكثر من 200 مليون دولار؟!!