الأقباط متحدون - على هامش مئوية مدارس الأحد
  • ٠٥:١٣
  • السبت , ٨ سبتمبر ٢٠١٨
English version

على هامش مئوية " مدارس الأحد

مدحت بشاي

بشائيات

٠٨: ٠٤ م +02:00 EET

السبت ٨ سبتمبر ٢٠١٨

 على هامش مئوية
على هامش مئوية " مدارس الأحد
كتب : مدحت بشاي
 
رغم إن الإصلاح الكنسي كان يمثل أحد ملفات مجلة " مدارس الأحد " الهامة ، إلا أنها كانت مهتمة أيضاً ببيان فشل الإدارة الحكومية لملف حقوق الأقباط و تخاذلها في دعم أصحابها للحصول عليها ، خاصة في ظل محاولات استهداف التنظيم السري للإخوان المسلمين للأقباط في ذلك الوقت ، وبرز ذلك الاهتمام عند " نظير جيد " إزاء مذبحة السويس عام 1952 في 4 يناير حينما حرض إخوان السويس علي أقباط المدينة ونشروا اتهامات مثل التي نسمعها اليوم عن العمالة وكانت للإنجليز في تلك الواقعة ، وعن أقباط  يطلقون النار علي المسلمين وبعد التحريض قاموا بالهجوم علي أقباط المدينة وسحلوا عددا منهم بعد قتلهم والتمثيل بالجثث وتعليق خطافات الجزارة في أجساد الاقباط الشهداء وبعد ذلك ذهبوا بهم الي كنيسة السويس وألقوا بها الجثث ثم حرقوا الكنيسة ...كتب " نظير جيد " مقالاً تحت عنوان "هدية العيد"، وقال فيه "إننا نطالب الحكومة ، لو كانت جادة فعلا في الأمر، لو كانت حريصة على احترام شعور ما لا يقل عن 3 ملايين من رعاياها، نطالبها بمحاكمة المحافظ ومعرفة مدى قيامه بواجبه كشخص مسؤول".
 
ووجه رسالة للأقباط قائلا "بولس الرسول ضرب وسجن وجلد ورجم حتى ظن أنه مات واحتمل كل الاضطهادات في فرح، ولكن ذلك لم يمنعه من أن يقول لقائد المائة في استنكار :" أيجوز لكم أن تجلدوا رجلا رومانيا غير مقضى  عليه ؟ " .. ولكن فى احتجاجكم كونوا عقلاء وكونوا مسيحيين ، طالبوا بحقوكم بكل الطرق الشرعية التي يكفلها القانون، وقبل كل شيء ارفعوا قلوبكم إلى الرب".
 
و جاء رفض كاتب المقال لرد فعل الحكومة بقوله  "لقد ذهب رئيس الوزراء إلى قداسة البابا البطريرك وعانقه، كما قرر مجلس الوزراء تعويضا قدره 5000 جنيه لترميم الكنيسة.. ونحن نقول إن مجاملات الحكومة لا تنسينا الحقيقة المرة، وهي الاعتداء على أقدس مقدساتنا، ولكي نعطي فكرة واضحة عن الموضوع نفترض العكس، ولو حدث أن جماعة من المسيحيين -على فرض المستحيل- حرقوا مسجدا، وجماعة من المسلمين.. هل كان الأمر يمر بخير وهدوء؟"
 
وتساءل: "هل كان يحله عناق البطريرك وشيخ الأزهر أو اعتذار يصدر من المجلس الملي ومن جميع الهيئات القبطية؟ لا أظن هذا.. إنها ليست مسألة شخصية بين الوزارة والبابا البطريرك، وإنما هي هدر لمشاعر ملايين من الأقباط وإساءة إلى المسيحيين في العالم أجمع ولا تحل هذه المشاكل بعناق أو اعتذار أو عبارات مجاملة أو وعود، وإنما تحتاج إلى عمل إيجابي سريع يشعر به مسيحيو مصر أنهم في وطنهم حقا".ولم يكن نظير يتوقع أنه سوف يكون في يوم من الأيام في موقع البطريرك في حوادث مشابهة ".
الكلمات المتعلقة