الأقباط متحدون - «إمبراطورية الميكروباص».. بلطجة وإتاوات والأجرة بالمزاج
  • ٠٦:٣٣
  • الثلاثاء , ١٧ يوليو ٢٠١٨
English version

«إمبراطورية الميكروباص».. بلطجة وإتاوات والأجرة بالمزاج

أخبار مصرية | المصري اليوم

٣٨: ٠٨ ص +02:00 EET

الثلاثاء ١٧ يوليو ٢٠١٨

موقف ميكروباصات
موقف ميكروباصات

مواقف عشوائية، وسير عكس الاتجاه، وأجرة حسب المزاج دون التزام بالتعريفة المحددة، معاكسات وتحرش، أعمال بلطجة، كل هذا وأكثر يدخل ضمن مفردات إمبراطورية الفوضى التى صنعها سائقو الميكروباص فى مصر، التى باتت تتحكم فى حركة نقل الركاب، خاصة بعد أن ارتضى النقل العام بدور الكومبارس. صرخات المواطنين فى محافظة الإسكندرية، تتعالى يوميا بسبب ممارسات سائقى الميكروباص.

يقول أحمد سالم، بالمعاش: «معظم مواقف الميكروباص أصبحت عشوائية والشوارع حارات مسدودة فى ظل غياب كامل للرقابة من قبل الأجهزة الأمنية وشرطة المرور، بالإضافة إلى كثرة تجاوزات السائقين، ومن بينها تقسيم خط السير والسرعة الجنونية وكسر الإشارة والوقوف فى نهر الطريق ورفع قيمة التعريفة وزيادة أعداد الركاب». وعن حالة السيارات يقول عوض الكاتب، ميكانيكى: «معظم سيارات الميكروباص داخل مدينة الإسكندرية قديمة وغير آدمية، والشبابيك بدون زجاج، لكن الراكب يضطر للركوب خاصة فى ظل عدم وجود بديل، كما أن أتوبيسات النقل العام قليلة وتتأخر لساعات طويلة».

ويوضح نادر هاشم، موظف بالشهر العقارى: «معظم السائقين شباب، و40% منهم مدمنون ولا يحملون رخصة قيادة، ويبدو هذا واضحاً من الصوت العالى للكاسيت داخل السيارة، وكذلك من السرعات الجنونية».

وعن أعمال البلطجة، يقول رشاد سمير، نجار: «أصبحت ظاهرة بين سائقى الأجرة فلا يلتزمون بالتعريفة المقررة، والحمولة تحدد كيفما يريدون، ويفتعلون مشادات ومشاجرات ويثيرون مشاكل مع الركاب بسبب زيادة الأجرة بحجة زيادة أسعار البنزين والسولار، بالإضافة إلى قاموس الألفاظ البذيئة داخل المواقف وعلى طول خطوط السير دون رادع ولا مراعاة للركاب».

ويقول محمود الخضرى، موظف: «سائقو سيارات الميكروباص يقومون بتقطيع المسافة إلى 3 وصلات أو أكثر للحصول على ضعف الأجرة، لتصل التوصيلة إلى 5 جنيهات، رغم أنها لا تزيد على جنيهين ونصف، والمحافظة وفرت عدداً من الأتوبيسات لمواجهة مافيا الميكروباص، إلا أنها لم تكن كافية لمواجهة الأزمة».

ولفت حسين المالكى، طالب، إلى أن بعض السيارات على خطوط بعيدة مثل أبيس، غير صالحة للاستخدام ومتهالكة للغاية وغير آمنة ولا تجدى معها أعمال الصيانة».

محمد عرب عامل حرفى قال: «معظم السيارات فى الإسكندرية أرقام رحلات ولذلك تجد المرور دائما فى أزمة بسبب زيادة عدد السيارات إن كان ملاكى أو أجرة ميكروباص وتاكسى ونص نقل وربع نقل، والشوارع حتشيل إيه واسكندرية لم يعد فيها طرق جديدة، منذ إنشائها بدون محاور تفك الأزمة المرورية المستمرة».

ويقول حسن الرشيدى، موظف: بعد زيادة أسعار البنزين والسولار، ضاعف السائقون الأجرة عدة أضعاف، وفى أوقات قليلة نجد دورا للمرور فى ضبط التعريفة، ولكن بعدها بأيام يتركون المواطن فريسة لفئة معظمها من البلطجية يستخفون بالقانون ولا يراعون آداب المرور.

من جانبه، يقول سعيد بدر، سائق: «لو تعاملنا مع أسعار التعريفة المحددة من قبل المحافظة يبقى مش هنمشى بالعربية وتقف أحسن، لان المحافظة فى وادى واحنا فى وادى تانى، حضراتهم مش بيتعاملوا مع الصنايعية ولا بيغيروا زيت ولا يعرفوا تمن جركن الزيت كام ولا تيل الفرامل وأسعاره بقت بكام بعد ارتفاع سعر الدولار ولا المخالفات بقت بكام، وصاحب العربية بيدفع كام على الصيانة عشان تستمر تشتغل وتفتح بيوت السائق وصاحبها، ده غير الضرائب والمؤسسة والمواقف، وحاجات تانية كتير قوى».

ويضيف عبده رضا، سائق: «غياب المرور داخل المواقف أدى إلى الفوضى والعشوائية وزيادة عدد البلطجية وفرض الاتاوات على السائقين وإجبارهم على دفعها فى كل حمولة وحال امتناع السائقين عن الدفع يتم تكسير وتهشيم زجاج السيارة».

وأكد إسماعيل كامل، سائق، أن الراكب معذور عند رفع الأجرة ولكن هناك ظروف أكبر من طاقة السائق، مثل رفع سعر السولار والبنزين، وارتفاع اسعار قطغ الغيار، كل حاجة غليت واحنا نعيش ازاى، وفى النهاية احنا ندفع لكل دول وعلينا مواجهة الراكب اللى بيصب غضبه علينا بسبب اى زيادة ولو كانت نصف جنيه.ٍ

وأوضح حسن رجب، سائق، أن كثرة المواقف العشوائية لسيارات الميكروباص، تسببت فى قيام سيارات النصف نقل التى لا تليق بآدمية الإنسان فى محاربة سائقى الميكروباص فى لقمة العيش، وتحميل الركاب من خارج الموقف، خاصة فى الأماكن التى يصعب وصول المرور إليها، خاصة فى مناطق برج العرب والعامرية، كما أن غياب رجل المرور يزيد المشكلة تعقيدا.

يعلق الدكتورهشام سعودى، أستاذ التخطيط وعميد كلية الفنون الجميلة الأسبق، قائلا: «عندنا فى الإسكندرية تحديداً مملكة الميكروباص معروف مين اللى بيدورها ومعروف المنظومة الخاصة بهذه المملكة، لكن لم يستطع أحد من المحافظين وضع يده فى عش الدبابير». ويضيف: «أنا مش ضد منظومة القطاع الخاص فى أن يقوم بدور الدولة لتوفير وسائل مواصلات مريحة وآمنة وفى نفس الوقت تؤدى الغرض النفعى للمواطنين فى التحرك من مكان لمكان بكل سهولة، لكن هذه المنظومة تخضع لهوى القائمين عليها دون ضبط نظمها وفق آلية شديدة التدقيق تؤدى إٍلى خدمة المواطنين دون التأٍثير السلبى على حركة وشبكات الطرق».

وتابع «سعودى»: «لابد من مراجعة المنظومة كلها لأن هناك حالة من حالات الفراغ بين المحافظة وهيئة النقل وملاك هذه الميكروباصات،

ويجب وقف التراخيص وعملية نقل اللوحات المعدنية، لأن اللوحة أصبحت تباع بآلاف الجنيهات ويتم وضعها على السيارات وترخيصها ولابد من اتخاذ قرار بإيقافه».

وقال النائب هيثم الحريرى، عضو مجلس النواب، إنه لا يمكن الاستغناء عن الميكروباص لأنه يمثل مصدر رزق لآلاف الأسر، ولكن لا بد من تعظيم دور النقل العام، وأن يصبح ملائما للاستخدام الآدمى ليتناسب مع كل فئات المجتمع».

وأضاف الحريرى: «الناس تلجأ للميكروباص بمبدأ (إيه رماك على المر) فهو بكل مشاكله أكثر آدمية من النقل العام، وحال تمكننا من إصلاح مسار النقل العام يمكن أن نستخدم الميكروباص فى المسافات الطويلة أو بين المحافظات».

وأوضح المستشار سامى مختار، رئيس مجلس إدارة‏ ‏الجمعية المصرية لرعاية ضحايا الطرق وأسرهم‏، أن هناك عدة أسباب رئيسية تزيد من كوارث الميكروباص، أهمهما عدم تطبيق مبدأ شخصية العقوبة، بمعنى أن من يرتكب المخالفة هو الذى يتلقى العقوبة، فسائق سيارة الميكروباص يرتكب العديد من المخالفات ويتم سحب رخصة السيارة ويقوم مالك السيارة بسداد المخالفات، وبذلك لا يتحقق الردع ولن يتحقق مهما قامت الدولة بتشديد العقوبات.

وقال الدكتور محمد سلطان، محافظ الإسكندرية، إنه يصدر تعليمات مشددة لرؤساء الأحياء وجميع الجهات المعنية بإعادة الإنضباط إلى شوارع الإسكندرية للحفاظ على هيبة الدولة وإنفاذ القانون، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية تجاه المخالفات وإشغالات الطريق، وجميع التعديات على حرم الطريق العام والمتسببة فى إعاقة حركة المرور والمارة، مؤكدا أنه لا تهاون فى حق الدولة، وسيتم المحاسبة الفورية بشأن أى تقصير، مشيرا إلى ضرورة أن يشعر المواطن بالتواجد القوى للدولة، ومدى الاهتمام بسرعة رفع المعاناة عنه على أرض الواقع.

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة أو مصدقية أي خبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.