الأقباط متحدون - رسالة إلى الآباء الكهنة
  • ١٠:٠١
  • الاربعاء , ١١ يوليو ٢٠١٨
English version

رسالة إلى الآباء الكهنة

أوليفر

مساحة رأي

٤٩: ٠٥ م +02:00 EET

الاربعاء ١١ يوليو ٢٠١٨

رسالة إلى الآباء الكهنة
رسالة إلى الآباء الكهنة
Oliver  كتبها 
  أكتب إليكم لانكم المسئولون الأوائل عما تبقي من التربية الروحية و ليس المعلومات و الأنشطة.أكتب إليكم و ربما كان بعضكم مشغولاً بأنشطة كثيرة لا تبني و لا تصنع شخصاً مسيحياً لكنها ربما تصنع فصلاً أو كنيسة مزدحمة بالناس.أكتب إليكم و قد يكون بعضكم لم يمارس التوبة و الإعتراف الصادق منذ عشرات السنوات مستنداً أنه مشغولاً و أن أب إعترافه مشغولاً مثله و أن الجو الروحي الوهمي الذى يشغله يكفيه حتي يجد متسعاً ليمارس التوبة التي ينادي بها أحياناً إن تذكرها في عظاته.أكتب لمن نسي الأبوة لعله يتذكر أن إسمه الأول هو أبونا .أكتب لمن راحت منه مواهب الروح القدس لأنه لم يمارسها منذ زمن فلم يعد يعرف عن الإرشاد الروحي و صار كاهناً عقيماً عباراته محفوظة و نصائحه مكررة و الناس يعرفون ما سيقول قبلما يكلمونه فيصير معلوماً أنه كاهن بلا فكر روحي بلا نمو بلا إنقياد للروج القدس.لكنه ما زال يلبس زيه الكهنوتي و يحمل اللقب بقلب ميت.
 
أكتب لمن صار الكهنوت تجارته.يجري وراء مكاسبه و ينفر من التضحيات فلا يعد يحمل صليباً المسيح بل صليباً للتفاخر .أين صليب المسيح و شركة آلامه و التشبه بموته يا كاهن الله.
 
أنا أعرف أن بينكم قديسون لا يحتاجون كتابتي و لا أكتب لهم بل يكفيني أن يذكرونني في صلواتهم لأن لمثل هؤلاء صار الكهنوت مقدساً و الرتبة مكرمة سمائية.فهل تصيبكم من هؤلاء غيرة فتغيرون غيرة الله علي أبديتكم و أبدية من تخدمونهم أم أنتم بالصلوات الطقسية مكتفون و بإسترضاء وكيل المطرانية و أب الأسقفية قانعون و أنتم من المسيح لستم مقربون إن صرتم هكذا.
 
أكتب لمن أغلق قلبه عن أخوة الرب سارقاً الصندوق منتقلا من طبقة المعدمين إلي طبقة الأثرياء بضمير مستريح و لتكن نهاية يوذا تبكيتا له قبل أن يات اوان الدينونةز
أكتب لمن إستبدل السعي  وراء الشهرة و التعليقات و البوستات بالسعي وراء النفوس الضالة و ظن أن الكرازة هي في كثرة العظات بينما هي في ربح النفوس وحدها للمسيح مخلص النفوس.
 
أكتب لمن نسي نصيبه من إسم سيرة شفيعه.أليس لكل أب كاهن إسم قديس.ضاع من الكثيرين سيرة و فضائل هذا القديس و صار فرقاً شاسعاً بين الإسم و بين الصفات التي تميز هذا الكاهن بينما كان هناك زمن نعرف منه صفات الأب الكاهن من مجرد إسمه فنتوقع أن تكون فيه نفس صفات شفيعه أو ما يقاربها من ثمار و وظائف.لكننا الآن نتوه في تناقض بين الصفات و الأسماء التي لم تعد تعني شيئاً سوي تمييز شخص عن آخر بينما كان لابد أن تكون باقة من فضائل تجتمع مع باقة أخري لشريكك في نفس الكنيسة فتصنعون بستان يحل فيه البستاني السماوى.
 
أكتب لمن مشاكله مع أخيه الكاهن فاحت ليصبح الشعب وسيطا للصلح بينهما أو بينهم لو صاروا فرقاً متناحرة.أسأل هؤلاء متي تتصالحون لتصالحوا الناس مع بعضهم البعض.أتظنون أنكم تخدعون الناس بميطانيات وهمية من عينة أخطيت سامحوني و أنت صانع مشاكل بعدد سلالم و كراسي كل الكنيسة.هل تخدع نفسك وأم الله أم الشعب الذذى يراقبكم و تتبعه العثرات.كفاكم مشاجرات و عيب عليكم أن تستقطعوا من الشعب أحزابا لكل فريق منكم فتكونون مقسمين للجسد الواحد مرتكبين أبشع جريمة في خدمة المسيح الذى مات ليجمع الكل في واحد.
 
أكتب إلي من إستسلم للأحداث و ضاعت منه حمية التسلح بالأسلحة الروحية و مواصلة الحرب الروحية و المقاومة حتي الدم هذا الذى تحول الكهنوت عنده من حرب ضد إبليس يشاركه مساندين له ملائكة الله إلي خنوع و أداء باهت لوظيفة صارت مملة يكتفي بمظهرها يائساً من الإستمرار فيها لولا طبيعتها .
أكتب لمن يسرق النفوس من المسيح لنفسه.فيصنع مريدين و مؤيدين و ممولين له منفصلاً بهم عن الكنيسة.فيكون شيئاً محسوباً علي الكنيسة لكنه في الحقيقة خارج الكنيسة يعمل لذاته و لحسابه الشخصي و إن كرز فهو يكرز بنفسه مقللاً من أخوته الكهنة مقدماً نفسه فى الكرامة بائعاً غسل الأرجل لمن يريها لأنها لا تليق به فهو الأول و الأفضل و الضائع الحقيقي بين الكهنة.
 
أكتب لمن يريد أن يقرأ بإتضاع دون أن يتفلسف فى البحث عن نوايا الكاتب فليس في نواباه سوى أن نعود كلنا إلي كنيسة المسيح الأصيلة.آخذين من أصالة إيماننا حافزاً لنبدأ من جديد. لا يهم لماذا هذه الرسالة الآن و من يقصد و من لا يقصد.فهذا كله خداع لكي لا تأخذ الكلمات إلى قلبك بل تستبقها في عقلك مخضعاً إياها للتحليل بينما هي صوت من أصوات الروح لمن يريد و لو ظننتها صوت غريب عن الروح فأكتب تعليقك و إفضح ما هو غريب فيها فالكاتب لا يتضرر من إعتراضات من يشاء الإعتراض.
 
ليس في نوايا الكاتب هجوم على أحد و لا لصالح أحد بل كل من يري فى نفسه هذه النقائص يشكر الرب أنه وجد رسالة توقظه و يعتبرها دعوة للتوبة و بداية جديدة و عودة للمحبة الأولى .أليس هذا عمل المسيح معنا .فأترك من يكتب لضميره و إقرأ أنت بضميرك كما تري نفسك بين الأسطر لعلك أنت من هؤلاء القديسين الذين تتمناهم و نتمناهم لكنيستنا في كل جيل و إلي آخر الدهور.
المقال الموضوع يعبر فقط عن رأي صاحبه وليس بالضرورة عن رأي أو اتجاه الموقع
حمل تطبيق الأقباط متحدون علي أندرويد