الأقباط متحدون - في قرية منبال.. بوست يتسبب في فتنة.. المتشددون يستغلون الواقعة.. والأمن يحتوي الحادث
  • ٢٠:١١
  • الثلاثاء , ١٠ يوليو ٢٠١٨
English version

في قرية منبال.. "بوست" يتسبب في فتنة.. المتشددون يستغلون الواقعة.. والأمن يحتوي الحادث

٤١: ٠٨ م +02:00 EET

الثلاثاء ١٠ يوليو ٢٠١٨

صورة_أرشيفية
صورة_أرشيفية

 الأجهزة الأمنية تؤمن الكنيسة.. وراعيها يتقدم باعتذار رسمي

 
كتب - نعيم يوسف
سيناريو يجب أن ينتهي إن لم يكن من ظلمه فعلى الأقل من الملل من كثرة تكراره، وهو اتهام أي قبطي بأي تهمة سواء كانت صحيحة أم غير صحيحة، واستغلالها لكي ينتقم المتشددون من الأقباط، وهو السيناريو الذي تكرر مساء الأمس في أحدى قرى المنيا.
 
فتنة بسبب "بوست"
وقعت أمس الاثنين، أحداث طائفية ضد بعض الأقباط في قرية منبال بمركز مطاي، محافظة المنيا، حيث تعرض المسيحيون لعقاب جماعي بسبب منشور (بوست) على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".
 
التحقيق مع المتسبب
تعود تفاصيل الواقعة إلى قيام عامل يدعي "ع-ع" 35 عامًا، وفتاة تدعي "م-ن"، من قرية منبال بمركز مطاي، بنشر بوست مسئ للرسول، علي صفحة موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك، والقي القبض علي الشاب بالفعل وتم احتجازه والتحقيق معه وحرر ضده محضر بالواقعة، و أمرت النيابة العامة بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيق.
 
عقاب جماعي
استغل البعض هذه الواقعة للتحريض على المسيحيين، وتجمهر عدد من مسلمي القرية، واستغلوا هذه الواقعة للمطالبة برحيل من فعلوها من القرية، كما زعموا أن رجال الدين هم من حرضوهم على فعل ذلك، وقاموا بمهاجمة منازل الاقباط في ساعة متاخرة.
 
عقاب متجدد
لم يشف حبس الشاب، والاعتداءات الأولى غليل من يحرضون على الفتنة، بل تجددت الأحداث مرة أخرى الساعة العاشرة والنصف وهاجم عدد كبير منهم  منازل الاقباط بالحجارة والطوب وحاولت قوات الامن السيطرة علي الاجواء حتي ساعات متاخرة من اليوم وانتقلت قوات امن كثيفة الي القرية. 
 
الأمن يتدخل
 تحولت القرية إلي ثكنة عسكرية منذ الساعات الأولي من صباح اليوم بعد انتقال اعداد كبيرة من الامن المركزي وسيارات الشرطة والمدرعات الي القرية، وقامت بتأمين الكنيسة في القرية تأمينا كاملا خشية التعرض لها من قبل المتشددين الذين فعلوا ذلك، كما تدخل عدد من عقلاء القرية من المسلمين لمنع أي اعتداء عليها. 
 
هدوء حذر
واصل المتطرفون بث غلهم في الناس، ووصل الأمر إلى المطالبة برحيل راعي الكنيسة القمص مكاريوس، من القرية، الذي سارع لتقديم اعتذارًا عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، قائلا: "نستنكر وبشدة ما نشر على صفحات التواصل الاجتماعي والذي يفهم منه إساءة إلي إخوتنا المسلمين.. ونحن بدورنا لا نقبل لا من قريب ولا من بعيد هذه الإساءة حمي الله بلادنا من الشر"، ليفسد مخططهم، ومازال الهدوء الحذر يسود أجواء القرية.