الأقباط متحدون - منير بن عشم من اسيوط الي لوس انجلوس
  • ١٣:٥٩
  • الأحد , ٢٩ ابريل ٢٠١٨
English version

منير بن عشم من اسيوط الي لوس انجلوس

سليمان شفيق

حالة

٣٤: ١٠ م +02:00 EET

الأحد ٢٩ ابريل ٢٠١٨

تعبيرية
تعبيرية

سليمان شفيق
(أعيش في الولايات المتحدة علي مدي 48 سنة ، ومازلت مهموما بمصر ـ حالة ادمان مستعصية لا اريد منها شفاء !)
بهذة العبارة لخص وانهي صديقي المختلف معي دائما منير بن عشم كتابة "رحلة حياتي ـ من أسيوط الي لوس انجلس".

وفي البدء يقول : "أحب أن اؤكد من البداية أن الغرض من هذا السرد ليس الشخص ولكن الموضوع" .

لاننسي مقدمة كمال سيداروس المحامي :" يهاجر المصري الي الشمال او الغرب فيترك أهلة واصدقاءة وكل مقتنياتة ولكنة يأخذ شيئا واحدا ليخبئة في صدره ويقبض علية مثل الجمر . انة الوطن مصر" .

هكذا كانت مصر عامة واسيوط خاصة ، تحتل القلب والعينين لاخينا منير ، يفخر بأسيوط "لتي انجبت العديد من مشاهير المصريين منهم جمال عبد الناصر والبابا شنودة الثالث وشاعر النيل حافظ ابراهيم ...." الغريب انة رغم خلافة مع عبد الناصر وهجرتة احتجاجا علي نظامة الا انة يذكرة اولا؟!!

ويتنقل بنا من راس العائلة الاب "عشم (1896ـ 1952) ، وكأن نهاية الاب جأت 1952 وبعد انتقالة يذكر " انهار العالم من حولي" ، ويترك لنا الحب المتسربل بالحنان وهو يحي لنا قصة زواج الاب من الام "ليديا" بعشرين جنية ، ويربط بين المبلغ وبين ثمن "البدلية" (الاعفاء من التجنيد)
كان مولد منير بعد وفاة الاخت نعمة ،فجاء الينا منير في 10 يونيو 1936 ، وكأن مولدة جاء مواكبا لمعاهدة 1936، ويضيف في دلالة :"وكرست حياتها لخدمتي وكانت بعد وفاة ابي الام والاب لي" ويضيف :" وتسببت الصدمة في اصابتي بنوبات قلق استمرت معي .." ، ومن صدمة الاب الي الام ، فيكتب : وانتقلت الوالدة الي السماء 1985، في الخامسة والثمانين ، ليجرب منير الم فراق الام والاب ويكتب:" ولكن صورتها لم تفارقني يوما . هذة الذكريات اكتبها بينما الدموع تنهمر من عيني ."

من مدرسة الست حكمت الي مدرسة المعلم انور واول قلم يتلقاة الطفل منير لعدم معرفتة التاء المربوطة ،الي حواري اسيوط القديمة ، :" احيانا تستهويني حارات اسيوط القديمة الضيقة عن شارع الموضة الشهير رديو درايف في منطقة بيفرلي هيلز" ،ويستعرض لنا المرحلة الثانوية ، ثم الجامعة اسيوط قسم المكتبات ، وكيف بدأ يلاحظ بدايات التعصب فيكتب كيف يستبعدون الاقباط عندما تخرج من الكلية وكيف رفض تعيينة في جامعة اسيوط لان دسليمان حزين يرفض تعيين المسيحيين لكثرة مناصبهم في اسيوط ؟!! ويستعرض بعدها كيف خدم في مكتبة قيادة القوات الجوية بروكسي طوال خدمتة العسكرية .

وتحت عنوان وجدت "نصفي الحلو"، يستعرض لنا كيف تعرف وخطب  ماري في 31 يناير 1965 وتزوج في 22 أغسطس من نفس العام ،من اصول لبنانية ـ تركية ليلتقي نخيل اسيوط ب أرز لبنان .

وعن الهجرة يكتب :" مع قيام ثورة يوليو 1952 ازدادت احوال مصر سوءا" ، الغريب ان عمنا منير يوصفها ب "الثورة" ؟!! ويستعرض كيف اراد أمن الدولة تجنيدة للتجسس علي الكنائس؟!!

لينتقل بنا الي الوصول الي نيويورك في أكتوبر 1969 ،وكيف أن :" أول نظرة الي أمريكا كانت صادمة" ، وكيف كان يريد العودة الي مصر ولكن عديلة طلب منة ان يأتي الي لوس انجلوس ، ليتبدل الحال ويكتب :" الحياة في لوس انجلوس كانت بهيجة" ، وبعد ان تم تعينة في شركة التليفونات يناير 1970، بعد تفضيلة عن مواطن امريكي يكتب :" بارك الله امريكا" ، ( لاحظ كيف لم يعين في جامعة اسيوط لانة مسيحي وكيف تم تفضيلة علي امريكي في امريكا)، وظل بالخدمة ربع قرن ، حتي انتقل لوظيفة هندسية 15 سنة ، حتي خروجة معاش مبكر في سن 58 سنة ، وزوجتة ماري عملت في السلك الحكومي ووصلت الي رئيسة قسم ، وقررت هي ايضا الخروج المبكر من الخدمة ، وتفرغا للعمل الحقوقي متطوعين .

تحت عنوان (الاقباط ـ غرباء في ديارهم !) يستعرض منير بن بشاي معاناة الاقباط منذ الغزو العربي لمصروحتي ثورة يوليو 1952 ، وكيف حولت الثورة ـ من وجهة نظرة ـ من تأميم ثروات الاغنياء وكيف شعر المهنيين ان الابواب صارت موصدة امامهم ، ( عندما هجر بعض الاقباط مصر كان هدفهم ان يبتعدوا عن عن مناخ الكراهية .." ويضيف :" وحتي مجرد حق الحياة لم يعد مكفولا للاقباط الذين اصبحوا يتعرضون للموت كل يوم ، هذا بالاضافة الي المشاكل المزمنة مثل خطف البنات وبعضهن من القاصرات وتحوليهن قسرا الي الاسلام ، هذا بالاضافة :" عدم قبول المجتمع لمنظر الكنائس مما ادي الي تقييد بنائها من قبل الدولة وتعرضها للتفجيرات من المتطرفين " . وينتهي بالقول :

" وعندما يدافع اقباط الخارج عن اخواتهم في مصر فهم لا يهدفون عن اخوتهم بمصر لايهدفون الي الاساءة لمصر كما يدعي البعض".

هكذا استعرضت بقدر من الامانة شهادة حالة احد اشقائنا المواطنين المصريين ـ الامريكيين ، وحتي وان كانت هناك بعض المبالغات هنا او هناك ، الا انها رؤيتة ورؤيتة أغلب الذين هاجروا ولازالوا يحبون وطنهم ونحن نحبهم رغم المبالغات ، ويبقي بحب ان اشكر اخي منير بن عشم علي اهداء الكتاب ، وليس لي سوي كلمة واحدة : مصر بها اكثر من خمسة عشر مليون قبطي ، يعيشون في حب للوطن واغلبهم ، ونا منهم لا اريد الهجرة ولا ارفض ان يهاجر من يهاجر وانتم اشقائنا الاعزاء في المهجر لستم كما كتبت :" اولئك الذين استطاعوا ان يفلتوا من الفخ مثلنا " واتمني ان تحذف في طبعتك القادمة كلمة "الفخ" لان كنيستنا ودماء شهدائنا ووطنا ليس ب "الفخ" ، مع محبتي وتقديري.