الأقباط متحدون - بالصور.. قصة مشرد كان واحد من أبرز مهندسي مصر.. تخلى عنه ابنائه وأنقذه الشاب مينا
  • ٠٢:٥٢
  • الأحد , ١٥ ابريل ٢٠١٨
English version

بالصور.. قصة مشرد كان واحد من أبرز مهندسي مصر.. تخلى عنه ابنائه وأنقذه الشاب مينا

٤٧: ١١ ص +02:00 CEST

الأحد ١٥ ابريل ٢٠١٨

 قصة مشرد كان واحد من أبرز مهندسي مصر
قصة مشرد كان واحد من أبرز مهندسي مصر
كتبت – أماني موسى
منذ نحو يومين تناول رواد السوشيال ميديا، صورًا لرجل متقدم بالعمر ببسمة تعلو وجهه وخلفه شاب مصري يدعى مينا، قام بإنقاذه من الشارع، لتكشف تفاصيل القصة عن مفاجآت نوردها بالسطور المقبلة.
 
أبطال هذه القصة شاب وعجوز، الأول مسيحي الديانة والآخر مسلم، الأول مصور والآخر مهندس، الأول في بادئ رحلة الحياة والآخر في فصولها الأخيرة، اختلافاتهم كثيرة من حيث الشكل والمضمون لكن الإنسانية تجمعهم وهي الرابط الأقوى والفطري السليم الذي خلقنا الله عليه.
 
يقول مينا، بدأت القصة قبل أيام في شارع ثروت بجوار جامعة القاهرة بمحافظة الجيزة، حيث خرج مينا من الجامعة بعد إنهاء بعض المعاملات الخاصة به هناك، وهو يعمل مصور، وأثناء مروره الشارع شاهد رجلاً مسنًا يقع من فوق مقعده الذي يجلس عليه فوق الرصيف.
 
ويضيف للعربية نت، إن الرجل المسن كان رث الثياب، وحالته العامة سيئة، وأصيب في وجهه بعد سقوطه من فوق المقعد، فتوجه نحوه وساعده على النهوض، ثم توجه به لأقرب صيدلية حتى يمكن القيام بالإسعافات اللازمة له.
 
وبسؤاله عن اسمه أو عنوانه، فلم يجب، فتوقع مينا أن يكون هذا الرجل فاقد للذاكرة أو مصاب بالزهايمر، وبدا أنه لا يتذكر أي شيء على الإطلاق أو أي معلومات عن حياته.
 
قام مينا بالبحث في جيوب الرجل عله يجد أي أوراق ثبوتية تكشف هويته أو اسمه أو أي شيء عنه، وبالفعل وجد البطاقة وكارنيه نقابة المهندسين، وتبين أنه مهندس معماري ويقيم في حي المعادي، فتركه مينا في الصيدلية وتوجه لمحل إقامته المثبت في بطاقة هويته للبحث عنه.
 
وحيد بلا مأوى.. أبنائه بالخارج وهو مصاب بالزهايمر
وحين توجه مينا لعقار الكائن به الرجل المسن، عرف من صاحبة العقار أن من كان يقيم في العقار هو شقيقه الذي يقيم حاليًا في أوروبا، وعلم كذلك أن الرجل له ولدان أحدهما في فرنسا، والآخر في كندا، وأنه حاليًا وحيد بلا مأوى ومصاب بالزهايمر.
 
الأبناء لا مبالين بوالدهم الفاقد للذاكرة
 
وأضاف مينا، أنه عاد للصيدلية واصطحب الرجل معه لمنزله لحين العثور على حل لمأساته، واضطر أن يلجأ لمواقع التواصل، حيث كتب تدوينة روى فيها القصة ودون معها رقم هاتفه، عسى أن يعثر على أحد من أقاربه، ولكن مينا عبّر عن حزنه من رد فعل أبناء الرجل وشقيقه، حيث وصل الخبر لأبنائه لكنهم لم يكترثوا ولم يتواصلوا حتى لمعرفة مكان والدهم، بينما اتصل شقيقه بعدما تم التوصل لحل ودون اكتراث أيضًا.
 
ويتابع مينا حديثه، أما المفاجأة التي أذهلته فهي أن تلاميذ الرجل اتصلوا به ومنهم مسؤولون كبار وتدخلوا وأنهوا معاناته.
 
مفاجأة بشأن الرجل.. واحد من أبرز مهندسي مصر ووالده أهم مصممي المتاحف
كما اتصل اللواء مهندس هشام أبو سنة مدير موانئ البحر الأحمر، والمهندس هاني ضاحي وزير النقل والبترول السابق والنقيب الحالي للمهندسين في مصر، اتصلا به وطلبا منه أن يأتي بالرجل ويقابلهما في مكتبهما، وذهب إليهما، مصطحبًا المهندس عمر ليكتشف مفاجأة أخرى، وهي أن هذا الرجل الذي شرده الزهايمر هو واحد من أبرز المهندسين في مصر، وله تلاميذ في الدول العربية، ووالده من أهم مصممي المتاحف المصرية، وفور لقائه بنقيب المهندسين ومدير موانئ البحر الأحمر قاما باصطحابه لأحد محلات الملابس واشتريا له ملابس جديدة، ثم اصطحباه لواحدة من أفضل وأفخم دور المسنين في مصر.
 
حياة آمنة كريمة لهذا المسن
وأضاف مينا، أن التبرعات انهالت على نقابة المهندسين من أجل الرجل، وصدر أمر من النقابة بالتكفل برعايته وعلاجه وإعاشته، على أكمل وجه.
 
واستطرد مينا قائلاً،  لم أكن أتخيل أن هذا الرجل بهذه القيمة العلمية، وإنه يجيد 3 لغات ويتحدث بها بطلاقة وهي الإنجليزية والفرنسية والألمانية، وله مؤلفات باسمه تم ترجمتها لعدة لغات، مضيفًا أن النهاية كانت سعيدة وتم توفير حياة آدمية وكريمة تليق به وبقيمته وترحم شيخوخته وتجعله لا يحتاج لأحد.