الأقباط متحدون - نسيم مجلي: الناصرية أسقطت تسلط الطبقات بعضها على بعض
  • ١٧:٢٥
  • الثلاثاء , ٣ ابريل ٢٠١٨
English version

نسيم مجلي: الناصرية أسقطت تسلط الطبقات بعضها على بعض

نسيم مجلي

أحاديث أدبية

٣١: ٠٣ م +02:00 EET

الثلاثاء ٣ ابريل ٢٠١٨

إعداد وتقديم- نسيم مجلي
قال نسيم مجلي، أستاذ الأدب والنقد المسرحي، إن الكاتب محمد طرح في كتابه "الوعي المفقود" والذي سخر فيه من كتاب "عودة الوعي" لتوفيق الحكيم، طرح سؤال هو: هل للناصرية مكان في مصر فقال "أن الناصرية سيادة وعدل اجتماعي وتنمية اقتصادية، وأن الناصرية تحافظ على أعمدة التحديث التي بدأها محمد علي بالتعليم والتصنيع والبحث العلمي"، وهكذا يحاول أن يثبت الكاتب أن عبدالناصر امتداد لمحمد علي واستمرارا لابنه إبراهيم باشا وعرابي ومصطفي النحاس.
 
وأضاف مجلي خلال برنامج "أحاديث أدبية" المذاع على شاشة الأقباط متحدون، أن الكاتب لويس عوض قال إن الناصرية بذورها راقدة تحت التربة جاهزة للتنمية وأن تظهر مرة أخري، وهذا ما أكده محمد عودة أنها سيادة وعدل اجتماعي فنحن الآن نبني مجتمع سيادة وعدل اجتماعي الذي يقوم علي سيادة القانون. 
 
وأوضح أستاذ الأدب المسرحي: أذا استطعنا أن نحقق سيادة القانون سنكون قد حققنا مجتمع حديث ديمقراطية عادل وإنساني، لان الدول الديمقراطية والولايات المتحدة الأمريكية على سبيل المثال فيها مئات الأجناس ومئات الأديان والذي يمسك البناء كله هو سيادة القانون، وان القانون فوق الجميع والمساواة أمام القانون هي أكبر دعائم البناء الصحيح بعدها يأتي ويتحقق كل شئ، وهي أساس لمحاربة الفساد والمفسدين.
 
وتابع، أن الرئيس عبدالناصر رأي أن هناك دور في محيط الدول العربية يحيط حول مصر ويشير إليها وهذا الدور تصور انه هو بطل المسرحية الذي ينتظره التاريخ وتشير إليه الأقدر، القدر الذي أشار إلي مصر لها دور وان هذا الدور ينتظر من يقوم به ورأي عبدالناصر انه البطل.
 
وأضاف: أن لويس عوض قال "ظهروا الأبطال في 23 يوليو واستطاع البطل أن يستولي علي المسرح في سنة 54 بعد أزمة مارس ويعلن نفسه البطل الأوحد، وحاول أن يصور المساءلة كلها علي انه أسلوب مسرحي بأسلوب درامي، بطل ثم يقول سقط البطل في سنة 67، ومات في 70، وأسدل الستار، هذه الصورة المسرحية قد تلفت نظر الناس أن يفكروا فيها أن الإنسان من حقه أن يحلم وكان من حق عبدالناصر أن يحلم أن يكون بطل وهو بطل حقيقي رغم كل أخطاءه فهو بطل وزعيم وعظيم، ومصر الذي حاول عبدالناصر أن يبنيها مازالت تتمتع بقوة وحيوية وبإيمان بالحاضر والمستقبل وهي تثبت اليوم وكل يوم أن هذا الشعب عملاق وعظيم ومن رأي ثورة 30 يونيه يعرف أن هذا الشعب فيه سر خفي لا يعرفه احد غير أبناءه المخلصين الذي يستطيعوا أن يحققوا آمال الشعب في الحرية والاستقلال والعدل الاجتماعي وسيادة القانون.
 
لقد أحدثت الناصرية تغيرا كبيرا في المجتمع المصري أسقطت تسلط الطبقات بعضها على بعض، فتحت الباب أمام التعليم والثقافة، كانت تنشئ مدرسة كل يومين وأنشأت وزارة للثقافة، وأكاديمية للفنون، وأنشأت قصور للثقافة في كل محافظات مصر، هذا العمل هي الأسس والمؤسسات التي كانت يمكن أن تنبي المصريين نفوسهم وقلوبهم، أما أن يكون هناك أعداء متربصين للثورة وللناس وللشعب فهذا طبيعي في كل مجتمع ولكن غفلنا عنهم وقتا طويلا وتركناهم يمارسوا كل تسلط على الناس. 
 
تركنا الإخوان المسلمين 80 عام يسمموا أفكار المصريين ويغذهم بالكراهية، كراهية الأخر، كراهية الأقباط، كراهية الآخرين جميعا، ويجهزهم لقتل الناس جميعا حتى باتوا يقتلون أنفسهم، يتحدون كل يوم من اجل قتل الآخرين فما هي الثمرة والتصور العقلاني لأي فعل يفعلونهم الآن، هذه هي المشكلة التي سكتنا عنها وقتًا طويلاً، وآن الأوان أن نفرز هؤلاء وان نخرجهم من ارض مصر وان نخرجهم من مؤسساتها ونحمي الشعب ونحمي مسار ثورة 30 يونيه حتى تحقق آمال هذا الشعب في الحرية والديمقراطية وبناء دولة حديثة تقوم علي سيادة القانون والمواطنة.