الأقباط متحدون - غٓوْصّ في عُمْقٌ أعماق السياسة العربية
  • ٠٨:٥١
  • الاربعاء , ٧ ديسمبر ٢٠١٦
English version

غٓوْصّ في عُمْقٌ أعماق السياسة العربية

١١: ٠٩ م +02:00 EET

الاربعاء ٧ ديسمبر ٢٠١٦

غٓوْصّ في عُمْقٌ أعماق السياسة العربية
غٓوْصّ في عُمْقٌ أعماق السياسة العربية

خواطر العرضحالجي المصري * د. ميشيل فهمي

خطورة توجهاتّ بعض دول الخليج وفي مقدمتها المملكة السعودية
*******************************************
** بوصلة قادة دول الخليج تٓتٓجِهّ نحو لندن وليس القاهرة
* أسـرار إدعاءّ ِخـلاف المملكة العربية السعوديـة مع مصر الناهضة
من الذي أوقٍِف واعترض علي توقــــيع إتفاقيـــــة إنـشاء وتأسيس ( القوة العربية المُشتركة ) ؟
* اتجاه خطير من بعض دول الخليج بالألتجاء للحماية الإسـرائيلية ، ما مدي صحة استقبال قاعدة البلونيوم العسكرية الإسـرائيلية عدداً من ضباط الجيش السعودي للتدريب ، نتيجة لتوقيع إتفاقية تفاهـم للتــــعاون العسكري بين المملكة العربية السعودية وإســـرائيل في نهاية ٢٠١٤،
* الرئيس الجديد للولايات المتحدة الأمريكية .. أٓفْزعّ قادة دول الخليج ، وكشفت بعضٍ منها عن وجهها التاريـــخي القبيح تٍجـــاهّ مصــــر ، لماذا تصِــرّ المملكة علي الحفاظ علي علاقات قوية مع تركـيا وقٓطٓــرّ
* لمـــاذا المملكة المغربيــــة بـــعيدةً ومُتباعدةٍ عن العالم العربي ومعها الجزائر ..
* قمة دول التعاون الخليجي .. تتم تحت رعايــــة وبحضــور وإشراف وتوجيه بريطاني

وسـط أمواج عارمة وعواصف عاتية من المٓخٓاطر التي تُحيق ببلدان منطقة الشرق الأوســــط وخاصة البلدان النفطية منها ، وهجمة من التدخـــــلات التآمريـــة عليها وفي مقدمـــتها التهديدات الظاهــــرة والباطنــــة والمباشرة من الإمبراطورية الماجوسية ، ومحاولات وضربهم ضربات قاصمة في نفطهم ......إنعقدت الدورة السابعة والثلاثين لقمـة قادة دول الخليج الستة ، لكن هذه الدورة إنعقدت بإشــراف وبحضــور قــــويٌ ومُـــرحٓبّ به بِشِـــدةٌ بالممــلكة المُتٓحدة أو (بريطانيا العُظْمي ) كما في الـذِهْنٌ والعقلٌ الشايخ لشيوخ النفط العربي ، تمثل الحضور البريطاني في الشخصية السياسية الإنجليزية الأولـي رئيسة الوزراء السيدة ( تيريزا ماي) صاحبة التصريح القوي والشهير الذي طار بها مُباشرة الي (قصر الصٓخـيرّ ) حيث مائـــدة أصحاب النفطٌ العربي ، ذلك التصريح هو : أمن دول الخليج من أمن بريطانيا !!!

وهنا .. يجبٌ ويتوجٓبٌ علينا السؤال والتساؤل هل ما زالت عقول القادة العرب أســيرةّ تعظـــيم وتضخيم الدور الإســتعماري الذي عاشــــــوهّ وتعايشوه مع أجدادهم وآباؤهم - باستثناء قادة دولـة الإمارات العربية المتحدة - يتضح هذاجلياً في التصريحات المُثيرة للدهشة والإستغراب التي تتضمن الفخر والإعـــتزاز والإشًـادة والصادرة عن قـــــادة دول النفط عن حضـــور رئيـــسة وزراء بريطانيـــا لمؤتـــــمر دول النــــفط ، ويكادون يسقطون علي جـباههم من الأمتنان لقبولها أن يكون المؤتمر تحت رعايتها ، لِذا حرص كل شيوخ النفط علي مقابلتها علي إنفـراد بالإضافة الي حضورها المؤتمر المُوٓسٓعّ ، وبحث المؤتمر أهمية التضامن العربي والإســــلامي برعاية إنجليزية ! ! !

ويبدو أن جزعّ وهٓلعٌ المملكة العربية السعودية من التغيرات الخطيرة في السياسة الأمريكية تجاهــــها والتي قادمـــة لا ريب فيها ، بالإضافة الي ما صدر منها بالفعل من الكونجرس الجمهوري مثل :

قانون جاستا Justice against Sponsors of Terrorism Act الذي إعتبر المملكة السعودية راعيـــــة للإرهـــــاب ، وما سيتبعٌ ذلك من سياسات مُعادية أخري مع القيادة الجديدة لترامب ، من إعتبار جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابيـــة ، تلك الجماعة التي تلقي تمويـلات ضخمـــــة من المملكة السعودية ...كل هـذا وغيره مثل رُعْبها الشديـــد من التهديد الإيراني لها ، جعلها تنحي منحيً خطيراً هو قيادة إتجاه نحو طلب مساعدة أســــرائيل لحمايتها وبعض دول الخليج معها ، كما جعلها تقود حركة الإندفـــاع نحو الإرتمـــاء في الأحـضـان البريطانية والتي ما زالـــت تضُمٌ وترعي وتُساند جماعة الإخوان المسلمين علي أراضيها ، وقبول بريطانيا لحماية الخليج مُقَابِل ضخ مليارات الجنيهات الإسترلينية في شرايين الإقتصاد البريطانـــي وشراء منظومات عسكرية دفاعية ...كل هذا بديــل عن اتفاقية ( القوة العربية المُشتركة ) التي كانت مصــــر بقيادة السيسي في غاية الحرص علي تتفيذهــــا لأستشعاره بمدي أهميتهـا في الفترة الراهنة للأمن العربـــي ... لكن السعوديين يفضلونها إنجليزية / إسـرائيلية
والآن لنغوصّ في عُمْق أعماق سِرّ الخِـلافّ الذي إصطنعته المملكة العربية السعودية مع مصــــر .. الشقيقة التي كانــت ، فـــْي الظاهر ولكافة وسائل الإعلام والأوساط السياسية ، أن العلاقـــــة بين الشقيقتان .... ســاءت بسبب تصويت مصــــر بمجلس الأمن لصالح مشروع القرار الروســـــي في الشأن السوري ضـــــد مشروع القرار الفرنسي الذي كانت تؤيده السعودية بشدةٌ ، لكن هذه مُمٓاحكةّ سياسية لا تنطلي علي الغواص الماهر في عمق بحر الكراهية السعودي التاريخي لمصــــر ، حيث أنه بعد ٣٠ يونيو تقاربت السعودية بِشٓكْلّ مُبــالغّ فيــــه مع مصر والسبب الظاهـــــري هو الوقوف مع الشقيقة الكٰبـــري ، لكن السبب الحقيقـــي هو الإســـتحواذ علي مصر لضرورة دورانّهـــــا في الفـــلك السعودي ومجالــــه الصهيوأمريكي ، فأنهالــــت علي مصــــر بالحِنِيٓةّ والمساعدات المالية والإقتصادية والإستثمارية ... وكانــــت من وجهة نظرها أن النتائج مضمونة ، لأن مصر شـــعباً ورئيسـاً إستقبلا كل هذا بكامـــل الإمتنان والعِرفان والأُخِوةّ ، إلي أن جـــــاءت المواقف الفارقة والكاشِـفة ، تلك التي طالبت فيها المملكة من مصــــر الإشتراك بقواتها المسلحة في حربها باليمن .. وكان هذا مُخٓطٓطّ جهنمي لسحب الجيش المصري خارج حدوده ، لكن الرفض المصري جــاء من مُنْطلق المصلحة المصرية العُلْيا ، وكانت صٓدمة قاصمـة صادمــة للمملكة ومن هي في فلكهم ، وزاد الطين بِلةّ الرسالة القوية التي أرسْٓلْها الصـــادق الأمين رئيس مصــــر القوي وفحواها ( إســــتقلالية القـرار المصـري ) مما كان القشة التي قصمٓتّ ظهر البعير ، وسٓــــقط قنــــاع الشقيقة وانكشف وٓجْهّ العداء التاريخي لمصر ، ولفشلها في شد مصــــر الي هاوية السقوط في وادي الخنوع والخضوع السعودي لعرقلة تقدمها الصــاروخي ...

وتحيْـــــا مصــــر
وألي لقاء