الأقباط متحدون - ريا وسكينة.. قتالين قتلة بشهادة جدتي السكندرية
  • ٠٠:٢٠
  • الاربعاء , ١٧ يناير ٢٠١٨
English version

ريا وسكينة.. قتالين قتلة بشهادة جدتي السكندرية

أخبار مصرية | المولد

٤٦: ٠٩ ص +01:00 CET

الاربعاء ١٧ يناير ٢٠١٨

ريا وسكينة
ريا وسكينة

فجرت البي بي سي موضوعًا حول قضية ريا وسكينة تشكك بالقصة المشهورة حولهما وما إذا كانتا مجرمتين أم مناضلتين ضد الإنجليز!..وهي مفارقة كبيرة وغربية في نفس الآن أن تتحول مجرمتان إلى بطلتين بقدرة قادر، فلم تكتفي الأخبار المثارة حول الموضوع بتبرئتهما بل صنعوا منهما بطلتين ومن كانوا معهما.


وقد اعتمدت القناة على كلام السيناريست أحمد عاشور الذي يدعي أن لديه أدلة تؤكد صحة كلامه حول تلفيق الإنجليز لريا وسكينة قضية قتل السيدات اللاتي وجدت الشرطة جثثهن ببيتهن.

وقصة أن ريا وسكينة ومن حُكم عليهم بالإعدام معهم يمكن أن يكونوا أبطالًا هي قصة هزلية جدًا لأن الإسكندرية في هذا الوقت كانت تعرف جيدًا حقيقتهم حتى تم القبض عليهم، ولدي قصة توارثتها عن جدتي تؤكد صحة هذا الكلام.

ولا تتعجب أن الحكاية تبدأ ككل الحكايات التي شاهدنها بالأعمال الدرامية عن ريا وسكينة، فكان ياما كان يا سعد يا إكرام ذهبت جدة جدتي إلى أحد أسواق القماش كي تشتري بعض الأقمشة، وباتت تبحث وتبحث عن قماشات بعينها تريدها ولم تجدها أبدًا.

أخذت الجدة الكبيرة تتمشى بالأسواق حتى استوقفتها سيدة وبدأت في التودد لها والتعرف عليها وسؤالها عن لم تبدو شاردة بهذا الشكل ومحتارة.

حكت لها الجدة الكبيرة عن سر ضيقها من البحث المتواصل عن أقمشة لم تجدها والآن كانت تفكر في العودة إلى المنزل، فما كان من السيدة الأخرى سوى أن عرضت عليها أن تستضيفها في بيتها كي تسترح من اللف بالأسواق وترى ما عندها من أقمشة تبيعها لسيدات الإسكندرية.

وسحبت السيدة جدتي الكبيرة من يدها كي تأخذها معها إلى البيت ووافقت الجدة الطيبة دون أن تشك لحظة واحدة في نوايا السيدة التي عرضت عليها المساعدة، وفي طريقهم بالسوق قابلت الجدة الكبيرة زوج ابنتها مُصادفة وقد استوقفها بالطريق طالبًا منها العودة معه للبيت:

يا حاجة انتي رايحة على فين بس تعالي معايا.

فترد الحاجة الكبيرة بأنها وجدت هذه السيدة الطيبة في طريقها بالسوق وسوف تعرض عليها بعض الأقمشة المختلفة لعل وعسى تجد ضالتها ببيتها، فأخذ زوج ابنتها في إقناعها أمام السيدة بأنها يجب عليها حالًا التوجه معه للمنزل لأمر ضروري.

يا حاجة الله لا يسيئك بقولك تعالي معايا بعدين شوفي حكاية القماشات دي.

وكلمة من هنا على كلمة من هناك وإصرار من الشاب زوج ابنتها اعتذرت للسيدة مجهولة الهوية بأنها ستذهب مع زوج ابنتها للبيت ولعل الأقدار تجمع بينهما ثانية وتذهب معها بالمرة القادمة، وبعد انصراف السيدة المجهولة قال الشاب لحماته:

-انتي عارفة مين اللي كنتي ماشية معاها دي ومصرة تروحي معاها البيت؟

– هتكون مين يعني يا اخويا بياعة قماش.

-دي سكينة أخت ريا..يعني تحمدي ربنا إني قابلتك اللحظة دي.

-يا ندامة! كان زماني في عداد الأموات يا ابني.

كانت تحكي جدتي  رحمها الله عن أمها وجدتها أن أهل الإسكندرية كانوا يعرفونهم جيدًا وباتت سمعتهم قبل القبض عليهم واضحة للجميع بأنهم قتالين قتلة، ومن يعرف أوصافهم كان يصفها لغيره كي يحذر أهل بيته أجمعين، والجميع ظل ينتظر أن تثبت عليهم الشرطة بالأدلة إجرامهم.

والكلام عن أن الإنجليز هم من قتلوا السيدات ودفنوهم بالبيت على حد قول أحمد عاشور أيضًا غريب ويتعارض مع أن الناس كانوا يعرفون جيدًا أساليب ريا وسكينة لخطف السيدات، فكيف للإنجليز أن يستدرجوا السيدات بالأسواق؟…

وأن يخرج علينا اليوم البعض ليصنعوا منهم أبطالًا هو شىء في غاية العجب، ولا أعلم ما كان يفكر فيه السيناريست أحمد عاشور عندما قال أنه يبحث منذ عشرة أعوام عن أدلة تبرئهما!..وما سر اهتمامه وحرصه على تبرئة مجرمين الإسكندرية كلها كانت تعرف مدى إجرامهم وتحويل القصة من منظوره الخاص لفيلم سينمائي!

الكلمات المتعلقة
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة أو مصدقية أي خبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.