الأقباط متحدون - الزي والدين وحدوتة فتوى
  • ٠٤:٢٧
  • الأحد , ٢٢ اكتوبر ٢٠١٧
English version

الزي والدين وحدوتة فتوى

مدحت بشاي

بشائيات

٠٠: ١٢ ص +02:00 EET

الأحد ٢٢ اكتوبر ٢٠١٧

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

مدحت بشاي
حدوتة إطلاق الفتاوى المثيرة للجدل ليست بدعة زماننا ، ولا هي تركيبة " الشئ لزوم زمن القوضى " ، وها أنا أعرض عليكم أعزائي قراء موقعنا " المصريون متحدون " مقاطع من مقال موقع باسم " أبو الشمقمق " بجريدة " الإثنين والدنيا " بعددها ( إبريل 1926 ) أي منذ مايقارب القرن من الزمان ، والمقال بعنوان " الزي والدين " .. وقبل ظهور بدعة الإخوان أو اشتداد التيارات الوهابية ..

يستهل الكاتب مقاله هكذا ..

  لا أدري من هو ابن الحرام هذ ا الذي كتب فتوى صاحبي الفضيلة من شيوخ الجامع الأزهر وتم نشرها باسميهما الكريمين ؟ ..أي والله لا أدري من هو ابن الحرام الذي كتب هذه الفتوى فجمعت المنسوب إلى الدين ما ليس من الدين وزعمت من المستشهد عليه بالعقل ما ليس من العقل ، وادعت من المطلوب للمصلحة ما ليس من المصلحة ، وأدخلت في روع الشيخين الجليلين أنهما يحسنان للإسلام والمسلمين بما هو إساءة ، ويرقعان من ثوب السادة العلماء ما هو فضيحة وعيب ، وشيء لايُخفى في الكُم ولا يُخبأ في الجيب ..

ولكن هات أنك لتسمع ما أفتى الشيخان آهان هما يريان ـ ورأيهما حكم ـ أن القبعة زي خاصاً بالكفار فهي ملعونة ، وإذا كانت ملعونة فلن يحل لمسلم يؤمن بالله وملائكته ورسله واليوم الآخر أن يلبسها ولو لبسها إذن لانسلخ من إسلامه كما ينسلخ كلا الشيخين من ثوبه ..

وبعد أن قضيا برأيهما أو بعد أن قضى لهما كاتب الفتوى بهذا الرأي وضعا اسميهما الكريمين تحت صيغتها وهي نوع من الكلام ، لا الكفر ولا للإسلام ، وإذا هما لم يطويا لسانيهما من دون ألفاظ الكفر والكافرين ، فكان ذلك دليلاً على أنهما من مواليد القرون الأولى ، يعيشان في مصر غريبين عن هذا العصر وأهل هذا العصر .. .. تلك كانت افتتاحية الافتتاحية للجريدة !!

وفي فقرة أخرى ليُقنع مريديه بثبات وأهمية الفتوى ، كتب " وكنت أنا من الذين قرأوا فتوى الشيخين فحضرني من الآثار العالمة الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال في حديث الإيمان هنا ، وأشار إلى مكان القلب من صدره الشريف ، قلت إذا كان المسلمون في الصدر الأول قد تلقوا من الرسول أن للإيمان محلاً هو القلب ، أما نحن المسلمين في هذا العصر نتلقى عن شيوخ الأزهر أن للإيمان محلاً آخر هو هيئة اللباس وزيه ، فإن كان عمة فالإيمان في العمة ، وإن كان قبعة فالكفر في القبعة ، وإن كان طربوشاً التبس الأمر على العلماء فوقفا مذبذبين بين العمائم والقبعات ، لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء .. " ..

ويستطر الكاتب " لا أفهم كيف يُصير الإيمان من قلبي حين أضعها على رأسي ..أنا أحرص على إيماني أشد من حرصي على حياتي ، فليشهد الشيخان الجليلان أنني صدقت فتواهما في تكفير المسلم حين يلبس القبعة ، وليشهدا أنني نويت نية صادقة وعزمت عزماً وثيقاً أن أباعد بين القبعة ورأسي حتى يرجعا فيشنا على الناس من محلهما فتوى أخرى تحل البرانيط ، وتحرم الزعابيط ، وكأنك بهذه الفتوى وما وقد اقتضتنا شئون مقبل بها على قلب الشيخين وحي مسموع وتنزيل مطاع .." ..

ثم متهكما يقول " أين من رأي الشيخين يقع حكم الجزمة ، وهل يكفر بلبسها المسلم كما يكفر بلبس القبعة ؟ بل ندع الجزمة ونسألهما في حكم العمة وهل يكفر المسلم بلبسها إذا كانت زياً شائعاً لغير المسلمين ؟ العمة البيضاء والعمة السوداء ، فأما البيضاء فشيوخنا وعلماؤنا وعامة متعممينها يشاركون فيها العامة من إخواننا الأقباط ، فهي كما تقعد على رأس الشيخ عبد العال ، تكبس على رأس المعلم غبريال ، وأما السوداء فالعامة من أبناء طائفتنا ، يشاركون فيها القسوس من أبناء الطائفة القبطية ، فهي كما تقع على دماغ الحاج حمودة تسقط على قراعة أبونا شنودة فما حكم الشيخين في عمتهما البيضاء العمائم السوداء ، أهو الكفر أم الإسلام ، وماذا يقولان فيما صنعا أهو فتوى دين أم لغو كلام ؟ .."

يا أصحاب الفضيلة اكتبوا ما شئتم وأذيعوا مما تكتبون ما أحببتم ولكن لا تخزونا في إسلامنا . فالله قد شرع دينه سمحاً معقولاً ، فلا تلقوا عليه من وساوس النفوس ما تأمركم به دنياكم وتنهاكم عنه آخرتكم "..  أبو الشمقمق

ما رأيكم دام فضلكم وحدوتة إطلاق الفتاوى الصادمة دي؟!