الأقباط متحدون - رئيس الوزراء يقرئكم السلام
  • ٠٢:١٩
  • الخميس , ٧ ديسمبر ٢٠١٧
English version

رئيس الوزراء يقرئكم السلام

مقالات مختارة | حمدي رزق

٤٣: ٠٦ م +01:00 CET

الخميس ٧ ديسمبر ٢٠١٧

شريف إسماعيل
شريف إسماعيل

اللهمّ اشفه شفاءً ليس بعده سقمٌ أبداً، اللهمّ ألبسه ثوب الصّحة والعافية عاجلاً غير آجلٍ، يا أرحم الرّاحمين، اللهمّ اشفه، اللهمّ اشفه، اللهمّ اشفه، اللهمّ آمين.

هذا دعاء الطيبين، الحمد الله نجحت جراحة المهندس شريف إسماعيل، ونُقل رئيس الوزراء من غرفة العناية المركزة إلى غرفة عادية، وخلال أسبوعين على الأكثر سيعود بألف سلامة إلى أرض الوطن.

المهندس شريف يرد على الدعوات الطيبات بأحسن منها، ويرد عليها بنفسه، رئيس الوزراء يقرئكم السلام، وأتوقع لاحقا صدور بيان من مجلس الوزراء يبشر المصريين بنجاح الجراحة وبدء مرحلة تعافى رئيس الوزراء، الحمد لله.

وأرجو أن يكون البيان صدر قبل نشر هذا المقال، فليس صحيا أن تغيب أخبار الحالة الصحية لرئيس الوزراء فى ألمانيا عن الرأى العام، ومنذ غادر المهندس شريف إسماعيل أرض الوطن لإجراء جراحة فى الجهاز الهضمى ضنّ مجلس الوزراء علينا بأخباره الصحية لأسباب، منذ 23 نوفمبر لا حس ولا خبر، سوى اجتهادات صحفية وفضائية لا تسمن ولا تغنى من جوع إلى بيان رسمى يضع النقاط فوق الحروف.

طالبت كثيرا، وأكرر الطلب محباً، بالشفافية الكاملة فيما يتعلق بالحالة الصحية لكبار المسؤولين، منعا للغط وقطعا للطريق على الشائعات العقورة، وتزويد الرأى العام بتطورات الحالة الصحية لرئيس الوزراء، وبيانها الطبى من الفريق الجراحى فى المركز الطبى «شيرورجشيه» بمقاطعة هايدلبرج بولاية فورتمبيرج جنوب غرب ألمانيا، ويذاع هذا على توقيته حتى نبيت مطمئنين على صحة رئيس الحكومة.

أهذا كثير علينا، بدلا من أن يضرب البعض أخماس فى أسداس، ويجتهد البعض، ويفتكس البعض، ويزعم البعض، ويكذب علينا البعض، لماذا نترك مساحات للهرى الفيسبوكى، لماذا لا يطلع الشارع على حقيقة الحالة الصحية وتطوراتها وآثارها المحتملة على احتمال رئيس الوزراء أعباء الوزارة تاليا بعد تمام شفائه.

الصمت يولّد الكلام، وغيبة البيان طريق الهرى الفيسبوكى، وبيان الحالة الصحية لرئيس الحكومة من الأخبار المهمة، ومع اللغط الذى ثار حول طبيعة مرضه وآثاره على هيئته التى ظهر بها قبل سفره ما أزعج البعض، كل هذا حرى بتدقيق الأخبار حول الحالة الصحية، أرجو تدارك الأمر سريعا، والحمد الله أصبحت لدينا أخبار طيبة، حتى الأخبار الطيبة تُمنع.. لماذا؟

يقينى أن مجلس الوزراء فى قمة السلطة ويحتاج إلى عقلية معلوماتية تثمّن المعلومات سياسيا ومجتمعيا. التأخير فى البيان عواقبه لا يعالجها البيان المتأخر، قصب السبق والمبادرة المعلوماتية، لابد من توفر المعلومات أمام الرأى العام الذى يتعرض لمحنة قاسية من إلحاح عقور من منابر معادية على فجع الرأى العام بأخبار مكذوبة تخلّف إحباطات فى الشارع الذى يحمل محموله بين يديه ويتعرض لسيل عرم من الأخبار على مدار الساعة.

هذه الفجوة المعلوماتية لابد من سدها تماماً بالمعلومات الصحيحة، مادامت لا تمس الأمن القومى للبلاد أو تكشف ما لا يجب كشفه، وهذا فى حدوده القصوى وليس فى هذا متسع للإنكار أو التعمية، نحن محاطون بخلايا نائمة تستيقظ جائعة لشبه معلومة لتحول الحبة إلى قبة يصعب تسلقها نفيا.. ألف سلامة على من نحب.
نقلا عن المصري اليوم

المقال الموضوع يعبر فقط عن رأي صاحبه وليس بالضرورة عن رأي أو اتجاه الموقع