الأقباط متحدون - مجدي الدقاق يكتب: اليمن تاريخ من إغتيال الرؤساء !
  • ٢١:٢٠
  • الثلاثاء , ٥ ديسمبر ٢٠١٧
English version

مجدي الدقاق يكتب: اليمن تاريخ من إغتيال الرؤساء !

١٩: ١١ ص +01:00 CET

الثلاثاء ٥ ديسمبر ٢٠١٧

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

 لعل الرئيس اليمني علي عبداللة صالح هو الرئيس الوحيد الذي طالت فترة حكمة لتصل لنحو 33 عاماً ، في بلد لا تخرج سلطة الدولة المركزية عن إطار العاصمة ، وبلد كان كل صباح يصحو علي انقلاب ، او تمرد ، ويغير رئيسة في أقل من عام . يستوي في ذلك اليمن بشطرية الشمالي والجنوبي ، ولعل وصف الرئيس صالح نفسة بإنة الراقص علي رؤوس الثعابين ، هو وصف دقيق لرئيس تم إغتيالة بغدر إحدي هذة الرؤوس .

اليمن كان منقسماً، بين شمال ( الجمهورية العربية اليمنية ) ، وجنوب ( جمهورية اليمن الديقراطية الشعبية ) جمهورية الشمال تأسست عقب ثورة 26 سبتمبر عام 1962 وقادها المشير عبداللة السلال ضد حكم الإمامة وكان اول رئيساً للجمهورية ، وتم الإنقلاب علية في عام 1967، وعاش بقية حياتة في القاهرة ، إلي ان أعاد الرئيس صالح الاعتبار لة وتكريمه ،عقب الإطاحة بالسلال ، تولي القاضي عبد الرحمن الإرياني مجلس رئاسي بعد انقلاب عسكري ، وُصف بإنة سلم السلطة للقبائل الجمهورية ، في إشارة لتسلم شخصيات قبلية تنتمي لقبيلتي حاشد وبكيل ، مقاليد الحكم في البلاد ، وفي عام 1974، قاد المقدم إبراهيم الحمدي انقلابا عسكريا أطاح فيها بمجلس القاضي الارياني وتم نفية الي دمشق ، وعاش لمدة طويلة ولم يعد الا في عهد الرئيس صالح الذي ذهب بنفسة وأعادة معة في الطائرة الرئاسية ، وتم التعامل معة كرئيس سابق للبلاد ، لم يستمر الحمدي في الحكم سوي 3 سنوات وتم إغتيالة في القصر الجمهوري هو وشقيقة بانقلاب عسكري قادة المقدم احمد الغشمي عام 1977،الذي قتل بدورة بعد اقل من عام ، وتولي حكم البلاد بشكل مؤقت القاضي عبد الكريم العرشي ، لمدة لا تتجاوز الشهر، حتي تحرك قائد حامية تعز ، المقدم علي عبداللة صالح ،وبدعم سياسي من العرشي وقبائل حاشد وبكيل ، وعلي رأسهم الشيخ عبداللة بن حسين الاحمر ، ودخل صنعاء مدعوما من قطاعات عسكرية ، وسياسية ، ليملأ الفراغ الذي سببة إغتيال الغشمي ، ووجود قاض كرئيس مؤقت علي رأس السلطة ، ليتولي صالح حكم البلاد في يوليو 1978.

ولا يمكن الحديث عن التغيير في قمة هرم السلطة في اليمن الشمالي في ذلك الوقت دون الحديث عن التغيير الذي حدث في قمة هرم السلطة في اليمن الجنوبي ، فاول رئيس للجنوب كان قحطان الشعبي الذي لم يستمر في الحكم سوي عامين ( 1967/1969)، حيث صعد الي الحكم أحد قادة قادة الجبهة القومية اليسارية التي حكمت البلاد وهو الرئيس سالم ربيع علي او الرفيق( سالمين )كما كان يطلق عليةً ( 1969/ 1978) الذي أعدم بعد محاكمة سريعة وسرية ، بعد يوم من إرسال حقيبة دبلوماسية مع مبعوث جنوبي ، وفتحها أمام الرئيس الغشمي ، لتنفجر الحقيبة في وجود الغشمي والمبعوث الجنوبي ، وتندلع حرب الحدود بين الاشقاء في الشطرين ، ويزداد نفوذ الجناح الراديكالي في الحزب الاشتراكي اليمني (الذي تكون من إندماج الجبهة القومية ، وعدد من الاحزاب اليسارية والبعثية والناصرية ،) بقيادة عبد الفتاح إسماعيل ، او الرفيق( فتاح ) ،الذي تم استبعاده ونفية الي موسكو عام 1980 وتولي الرئيس علي ناصر كافة السلطات السياسية والحزبية في ذلك العام ، واستمر علي ناصر في الحكم لمدة ست سنوات حتي يناير عام 1986 عاد خلالها عبد الفتاح إسماعيل الي البلاد ، مسترجعاً نفوذه الحزبي والسياسي ،كأحد ابطال المقاومة الوطنية ضد الاحتلال الانجليزي ، ومفكر الحزب الاول ،وفي وجودة إشتد الصراع بين جناحي الحزب ، جناح علي ناصر المؤيد من الشمال ، والسعودية ، وجناح( فتاح ) ، وفي نهار يوم 13 يناير عام 1986، اجتمعت اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني بدعوة من الرئيس علي ناصر ، التي تضم نحو 500 قيادة حزبية ، وحضر الاجتماع كافة قيادات الدولة من مدنيين وعسكريين ، في هذا الاجتماع إغلقت مداخل ومخارج مقر الاجتماع ، ودخل عدد من الموالين للرئيس علي ناصر وفتحوا النار علي المجتمعين ، وتم قتل نصف الحضور وعلي رأسهم عبد الفتاح اسماعيل ووزير الدفاع وعدد كبير من قيادات الحزب ، وتحولت عدن إلي ساحة قتال بين الجناحين وقتل في المعارك ما يقرب من 14 الف يمني خلال يومين ، وهرب علي ناصر الي قريتة في ابين بعد هزيمة أنصارة ثم اكمل خروجة إلي صنعاء وأقام في حي الصافية الجنوبية ويختار منفاه بعد ذلك في دمشق ، ويؤسس مركزا للدراسات وينتقل بعدها للقاهرة .وبعد خروجة صعد تيار عبد الفتاح للحكم مرة أخري ، لكن دون الزعيم المؤسس ، وتولي علي سالم البيض أمانة الحزب الاشتراكي الحاكم ، في حين تولي حيدر ابو بكر العطاس ، رئاسة الجمهورية ،في الجنوب التي توحدت بعد ذلك مع اليمن الشمالي في مايو عام 1990 ، ليصبح اليمن دولة واحدة ، باسم الجمهورية اليمنية ، وأول رئيس لليمن هو علي عبداللة صالح ، ونائبة علي سالم البيض ، ولكن لم يستمر هذا الوئام كثيراً ً حيث إندلعت الحرب بين ابناء الوطن الواحد في يونيو 1994المعروفة بحرب الانفصال او حرب الصيف. ، وهذة قصة أخري .

مجدي الدقاق
( اهتمامي السياسي والصحفي بالشئون العربية والدولية بدأ من أيام الجامعة، منذ أوائل السبعينات لاسباب فكري وحزبية ، والامر امتد نحو االاحزاب والحركات المنتمية لليسار العربي النشط في ذلك الوقت في جامعة القاهرة ، مثل الجبهة القومية في اليمن ، وحزب الوحدة ، والجبهات الفلسطينية ، شعبية وديمقراطية ونضال شعبي،

وفتح بالطبع والجبهة الشعبية وجبهة التحرير في ارتيريا ، والبحرين وعدد اخر من دول الخليج )

وامتد هذا الاهتمام عندما عملت محررا للشئون العربية في مجلتي العزيزة الاولي ( المصور) واغلب هذة الاحداث تابعتها عن قرب ، ونشرت كلها في مجلة المصور ، وجريدة العالم اليوم )

المقال الموضوع يعبر فقط عن رأي صاحبه وليس بالضرورة عن رأي أو اتجاه الموقع