الأقباط متحدون - عاد شفيق والعَوْدُ أَحْمَدُ
  • ٠٦:١٢
  • الثلاثاء , ٥ ديسمبر ٢٠١٧
English version

عاد شفيق والعَوْدُ أَحْمَدُ

مقالات مختارة | حمدي رزق

٤١: ٠٩ ص +01:00 CET

الثلاثاء ٥ ديسمبر ٢٠١٧

حمدي رزق
حمدي رزق

 محترم موقف الدولة المصرية من عودة الفريق أحمد شفيق، استقبال طيب، خرج من قاعة كبار الزوار معززاً مكرماً إلى فندق خمس نجوم محجوز مسبقاً، ورغم الغضبة الشعبية الهائلة على الفريق لإعلان ترشحه من خارج الحدود، ووقوعه فريسة سهلة فى براثن «الجزيرة»، صوت الإرهاب الناطق، إلا أن رد الفعل الرسمى كان مثالياً.

 
حمد الله على السلامة، أرأيتم أن الأمر سهل وميسور، ولم ينتظر الفريق فى المطار ما خشى وتحسّب منه محبوه، وثبت للمرجفين فى قنوات «الإفك التركية» أن كذبهم بواح، وأن عودة الفريق إلى وطنه عادية، ويهنئه بسلامة الوصول كبار المسؤولين، ويلتقى أهله فى صالة كبار الزوار، لم ينتظره «زوار الفجر» كما زعموا كذباً انطلى للحظة على الغفل المغفلين.
 
مصر بيتك ومطرحك، أعلمتم أن لا أحد يتربص بالفريق شفيق الدوائر، وأن باب مصر لا يغلق فى وجوه أبنائها إلا من كان إرهابياً قاتلاً، أو عقوراً أهان المصريين، وباع نفسه بضاعة للشيطان، يُسيّره تآمراً على أهله وناسه، مصر وطن كبير يتسع للمحبين.
 
عدت والعود أحمد، لكن بالله عليكم لو كان الإخوان فى الحكم هل كنت ستفكر مجرد التفكير فى العودة؟ احمد ربنا أن ثورة 30 يونيو قامت ولفظ الشعب الإخوان والتابعين، لولا هذا الذى حدث وأنت غائب لما عدت من الغياب، وليس أقسى من الغياب عن الأهل والأحباب.
 
حسنا قال الفريق، أمر ترشحه رئاسيا يحتاج فحصا وتدقيقا ونزولا إلى الشارع، سيرى عجباً، وسيعاود التفكير ملياً، وسيصل حتما إلى القرار الصائب وطنياً، مستحيل أن يكون الفريق فريسة يلتم حوله ضباع السياسة الساقطون من حسابات الشعب المصرى.
 
عجيب وغريب منهم، إذ فجأة الفريق شفيق بقى كحكة بسكر يلتم عليه نمل الجحور، أليس الفريق شفيق عدو الثوار، بتاع البونبونى، أليس هو عدو الإخوان والتابعين، ألم يسرقوا نجاحه المستحق فى الانتخابات الرئاسية، ألم يطاردوه عقورين بالبلاغات فخشى وخرج لا يلوى على شىء؟!
 
أعتقد أن هذه العودة الكريمة تستأهل تفكيراً عميقاً من الفريق، لابد أن يتخارج ومحبوه من حالة العداء لمن ضمن عودة للفريق سالمة وكريمة، وليتوقف الفريق قليلاً أمام خطوته المقبلة، ويتبين موضع قدمه فى الشارع وبين الناس الطيبين، هل يقبل أن يكون رمزاً انتخابياً لأعداء الوطن يصفون من خلفه ويتسللون من تحت عباءته، هل يستسيغ تغريدات وتويتات من ناصبوه العداء قبلاً، هل يقبل بدعم إخوان الشيطان الذين كانوا يتوعدونه ويتلمظون لسجنه ويطاردونه عقورين فى أقصى الأرض؟!
 
هل هذه الأرضية الموحلة التى سيقف عليها مستقبلاً فى مواجهة شعب ناله ما ناله من إرهاب الإخوان والتابعين، هل يستبدل بالأيدى التى امتدت لتصوت له حباً فى الوطن أيادى ملوثة بدماء شهداء الوطن؟!، إن وضعت يدك فى يد من اغتالوا زهرة شبابنا، وأهانوا نساءنا، وتاجروا بأعراضنا فى سوق النخاسة المضروب ما بين الدوحة واستانبول، فهنيئاً مريئا لك بالطبخة المسمومة، ساعتها لا تلومن إلا نفسك.
 
حباً فى الله، راجع موقفك على هدى من تاريخ طويل فى خدمة الوطن، يقيناً الأمر جد صعيب عليكم بعد إعلان الترشح متسرعاً من خارج البلاد، ولكن إذا وضعت العَلم أمام ناظريك، لن تذهب بعيداً عما تقتضيه المصالح العليا للوطن.
 
سيادة الفريق، هؤلاء لا يحبونك ولا يطيقون اسمك، يستخدمون اسمكم نكاية ومكايدة وقسمة للصف، يظنون بكم الظنون أن تتماهى مع مخططاتهم السفلية لضرب الإجماع الشعبى على كراهيتهم، ويتزلفون أملاً فى العودة على ظهركم، فإذا ما عادوا قلبوا لكم ظهر المجن.

نقلا عن المصري اليوم

 

المقال الموضوع يعبر فقط عن رأي صاحبه وليس بالضرورة عن رأي أو اتجاه الموقع