الأقباط متحدون - الدخول فى السحابة
  • ٢٠:٢٢
  • السبت , ٢ ديسمبر ٢٠١٧
English version

الدخول فى السحابة

أوليفر

مساحة رأي

٢٥: ٠٩ م +01:00 CET

السبت ٢ ديسمبر ٢٠١٧

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

Oliver كتبها
- على المذبح عند سفح الجبل ذبحت الذبائح قدام الرب خر24.كل الشعب العابر الموت تطهر بالدم المرشوش.فى أرض العبودية كان رش الدم على العتبات  والقوائم .كانت السحابة تغطي الخيمة عدد 9 :16. فى أرض الحرية صار رش الدم على رؤوس الشعب في سيناء خر 12 : 7. و صارت السحابة تغطى الشعب نفسه في برية فاران عدد 10: 34 .لأنه لما يعرف الإنسان شخص الرب يسوع يصبح الخلاص لا في البناء القديم  بل فى الكيان الجديد الذى عبر الموت في البحر الأحمر.المعمودية هي عبور للموت أيضاً وبعدها يحل الروح على من يقبل المسيح. كما تغط الشعب بالدم ثم تغطي بالسحابة.على هذا الرسم يحدث الأمر 1كو10: 2.نقبل المسيح مخلصاً نرتديه في المعمودية فنتغطى بدمه إلى التمام ثم ندخل السحابة أى نتسربل بالروح القدس.

- يبدأ لقاء الله بنا في أي مكان فيصير مذبحاً.نقول عنه فنوئيل.هنا رأينا الرب.الصلاة تبدأ اللقاء مع الله عند سفح الجبل لما تنسكب النفس كالذبيحة.تتغط بدم المسيح فيصعدها إليه  كما أصعد موسي علي الجبل.خر24: 12-17 و كلما نصعد تصغر الأرض .تصبح تحت الأقدام.تتضاءل الوجوه و لا يعد لها ملامح.تختفي الأسماء و يبق إسم الرب مخلداً.نظل في يد الرب يصعدنا.تتعمق التأملات و تظهر مكنونات سمائية قدامنا.ثم ندخل في السحابة .حينها لا ندرك هل نحن سمائيون أم أرضيون .هذا ما حدث مع القديس بولس الرسول (أعرف إنساناً : في الجسد لست أعلم أم خارج الجسد لست أعلم الله يعلم هذا إختطف إلي السماء الثالثة)2كو 12: 2.لم يكن بولس الرسول يستخدم لغة تواضع فحسب بل أيضاً يصور الحقيقة فالدخول في السحابة يجعل الإنسان لا يدرك عن نفسه الكثير إذ تغيب الذات و يظهر الله.

- الدخول في السحابة هي وفرة النعمة للمشتاقين.حين نكلم الله نعانق السمائيين .تغيب الذات  و يتراءى الله للروح.يتحول الجسد إلى وديعة لا تخصنا فلا يتململ أو يجهد أو يجتهد بل ينسكب الفكر الإلهى فينا  كأننا دخلنا فى السحابة القديمة الجديدة  لو9: 34 النعمة  لا تنقطع عن الصلاة إلا إذا حضرت الذات مجدداً وقتها يختفى الله أيضاً عن روح الإنسان و يصبح منشغلاً بالأرضيات و لو إدعى الصلاة عب 12.

- صعد موسي علي الجبل منجذباً بالسحابة التي بها إكتسى الجبل كله وغطت النجمين العظيمين موسي و يشوع معاً.كأنهما يسمعان نفس الصوت القائل في الرؤيا :إصعدا إلي ههنا فصعدا رؤ11:12.هذه هي صداقة السحاب و سحاب الصداقة التي فيها يدخل اصدقاؤنا السحابة يختفون و لكن مهما بعدوا تظل أنوارهم تصل إلينا حتي نكون معاً في مسكن الأنوار.

- مع أن يشوع كان في المشهد لكن لا يأت إسمه بعد ذلك.للأصدقاء الروحيين حدوداً عندها يقفون فالمقابلة وجها لوجه لهذا لا يتذكر موسي يشوع و لا يتذكر يشوع موسي .في السحابة ننسي الأسماء و يبق الرب المنير الذى كسانا بالروح القدس.تصادقنا مع الشفعاء فصاحبوننا في السحابة بل صاروا سحابة من الشهود.لكننا حين ندخل السحابة نجد الرب يسوع و إياه وحده ممجداً ذاته كذات السماء في النقاوة خر 24:10.لو9: 34,عب12: 1.

- الفرق عظيم بين أن تنظر السحابة و أن تدخل السحابة..كالفرق بين خادم الوليمة و المدعوين.مت22: 11بل أن معظم من نظروا السحابة لم يدخلوا أرض الموعد .إنه تحذير لنا جميعاً.كيف تحضر الوليمة من غير رداءها.ما الرداء سوى أن تصير ملامح المسيح ملامحك.لغته لغتك.جسده و دمه طعامك.يدخل صاحب العرس فيري صورة إبنه في قسماتك فيناديك بإسمك و يقول لك أنت لي.في السحابة تسود لغة البنين.الرداء إتحاد و الوليمة هي السحاب فكيف ندخل السحاب من غير شركة الثالوث الأقدسبالنعمة.إرتدي ثوب السحابة الذى هو قلب شبعان بغفران المسيح لخطايا النفس و الغير.لندخل السحابة كشريك و ليس كخادم.فالشريك يؤمن أن كل ما لله هو لنا.نؤمن أن ما للمسيح نأخذه كله في السحابة.حينها تصبح العودة للأرض ألماً و تدليل الذات عثرة.

- نحن الشعب الذى سمعك ايها الآب القدوس تشهد لإبنك من السحابة و توصينا أن نسمع له لو9: 35.سمعناك داخلنا و خارجنا.كلما ندخل السحابة يصبح الحديث باطني لكن إذ لم نبق في السحابة صار حديثنا خارجي و أصبحنا نتلعثم في الكلمات التي نقولها و نتلكأ في الكلمات التي نسمعها.يا إله السحابة الذى إرتفع في سحابته بقوة و مجد كثير متى أتيت تأخذنا في سحابتك ليغطينا دمك كما ستغطينا السحابة فيكون لنا نصيباً و ميراثاً مع سحابة الشهود.أيها الجالس علي السحاب و فوق السحاب أعدنا إلى موطننا فيك فنحن لم نخلق لنعيش مغبرين بأتربة أرضية مهددين بأدخنة خانقة للروح من شهوات و غضب بل نحن أبناء لك لسنا أبناء الغضب.أنت مسكننا لنشهد في سحابتك وسع أحضانك. حجالك في السحابة ندخله فنر جلالك..ننتظرك فأنت الذى يعط الطائرين كالسحاب مشتاقين إليك كل الزاد الذى يغنيهم عن العالم بأسره .يا من أعطيت حذاءا للإبن العائد من أرض التيه إلى حضنك إرفعنا مثله فلا تجذبنا هذه الأرض بل تجذبنا سحابتك السمائية.هذا جسدى و خيمتي تطلب حضورك دائماً لكي تكون سحابتك هنا فأدخل فيها و أحتمي.فأنت علمتني أنني سأكون معك ليس إبن الأرض بل إبن السحاب.

المقال الموضوع يعبر فقط عن رأي صاحبه وليس بالضرورة عن رأي أو اتجاه الموقع